كتاب الحقيقة

اشكيك لمين..؟!!

سامي كاظم فرج

 
ربما يكون التعريف الامثل لـ(الضمير) انه الخلاصة النقية لما يؤمن به الانسان من قيم ومبادئ وثوابت اخلاقية والتي يكون لها القدرة على ردعه وايقافه في حال دفعته اهواؤه باتجاه ما يخالفها  .. وخير دليل على هذا ان البعض ممن تحكم سلوكه ابجدية تبيح له التصرف خلافا للقيم والمبادئ السامية التي يجمع عليها البشر سيوصف هذا البعض بانه (داس على ضميره)!!
اي بمعنى انه تجاوز القيم والمبادئ التي يتمشدق بها ليستسلم لنزواته وشهواته ولعوامل الشر الموسسة في ذاته..
ولا اكون مغاليا اذا قلت بان من بين اهم الناس الذين هم بحاجة الى ضمير ناصع لاتشوبه شائبة ولاتهزه حفنة (دراهم) ولاتزلزله صفقة امتيازات هو الاعلامي.. لان الاعلامي حين يقرر ان (يدوس) على ضميره فان هذا يعني بانه يمسك بالمعول ويباشر بجريمة الهدم المتعمد عن سبق الاصرار والترصد…!!
وبالطبع فان الوسط الاعلامي لايخلو من هذا النموذج الذي حري باصحاب الضمائر الناصعة الوقوف بوجهه ومقارعته لانه اخطر من القاعدة وداعش..!!
فأمثال هؤلاء متأثرون على ما يبدو بما نظر به الرجل الذي قدم نصيحة للصحفي الناجح.. فاذا كان هكذا فأنهم سيسيئون فهمه اولاً ويسيئون الى سمعته ثانيا فالرجل لم يقل على الاطلاق بأنك حين ترى كلبا يعض رجلا فعليك ان تكتب بأن الرجل (المكرود) هو الذي عض الكلب على اعتبار ان العنوان غير التقليدي والمثير هو الذي سيلزم القارئ على القراءة..!!!
ام ان هنالك اسبابا تختفي وراء الستار تكمن دوافعها وراء اعوام خلت..؟!! مفردة (عراق) تستفز هؤلاء وامثالهم وتوجعهم فيقف احدهم امام (السبلت) ليوسع ربطة عنقه ثم يرتشف كأسا من (الكونياك) لكي يبتعد من الكابوس المزعج الذي يطير به كل ليلة الى بغداد..!! انا معجب باغنية كاظم الساهر (اشكيك لمين..؟!!) استغرق وامعن في اصرار الساهر على تساؤله (ان كان ضميرك نفسه ما بيقدر عليك اشكيك لمين..؟!!)

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان