كتاب الحقيقة

كايلي بينتون أحدثت فارقاً في عائلتي!!!

حازم لعيبي

 
علينا أن نتعلم من الأشياء و الاحداث الصغيرة مثلما الكبيرة، و من رسالة الشكر و الامتنان التي قدمتها الطفلة كايلي بينتون إلى زوجتي تعلمت كثيرا و توقفت عندها طويلاً ، و قصة رسالة الاحترام هذه عبارة عن فعالية مدرسية يوجه الطلاب بها رسائل الى العاملين في المدرسة سواء معلمين أو إداريين و كذلك المراقبين كزوجتي التي تعمل بوظيفة مراقبة على الطلاب في فترة الفرص و الراحة و اللعب ، و قبل و بعد الدوام تساعد في عبور الطلاب و أولياء أمورهم بطريقة آمنة من على خطوط العبور المخصصة للجميع حاملة إشارة التوقف الحمراء في قيظ الصيف و برد الشتاء . و يبدو لي ان عمل زوجتي هذا قد آثار إعجاب الطالبة كايلي الطالبة في الصف الخامس في مدرسة ڤيلج ميدوو ما دعاها لكتابة الرسالة التالية:
” السيدة بشرى محمد ….
أود أن أغتنم هذه الفرصة لإظهار ملاحظاتي لكل ما تقومين به من أجل أطفال مدرسة ڤيلج ميدوو الابتدائية. نحن ممتنون جداً إنك تتأكدين من عبور أطفال المدرسة بشكل آمن في كل يوم سواء كان ممطراً ام مشمساً و كذلك تحثين الأطفال على الامتثال و احترام قوانين المدرسة ، السيدة محمد نحن نشكر قدومك الى المدرسة كل يوم بابتسامة كبيرة و مشرقة ووضاءة تملأ وجهك و أنت دائما تأخذيننا الى ساحة لعب المدرسة بسلوك إيجابي و مشرق . هذا اليوم أريدك ان تدركي انك صنعت أو أحدثت فارقاً في هذه المدرسة.
كل الاحترام كايلي بينتون”. /إنتهت.
رغم ان الفعالية بسيطة و لا تتطلب سوى كتابة رسالة تقدير لمن يعتقده (ها) الطالب الاكثر كفاءة و قدرة و سلوكه اكثر انسانية من الاخرين لكن الفعالية لها مدلولات كبيرة ، فمن جانب تعلم الأطفال فن المشاركة و الشكر و من جانب آخر تشجع الطالب على المساهمة في تقديم سلوك إنساني و حضاري بتوجيههم لمثل هذه الكلمات بحق من يعتقد انه(ها) المستحق و الاكثر إيجابية في بيت التعليم هذا و كذلك تحث العاملين على تقديم الأفضل في المستقبل و تنبه الى دورهم الفاعل في هذه المؤسسة و ان هناك من هو معجب و مهتم بما يقومون به ، و في هذا رغم بساطة الفكرة محاولة في خلق علاقات اجتماعية و انسانية رفيعة و صادقة و كذا يرفع  بدرجات من النظم التعليمية و التربوية و في هذا و منه نرى رقي و تقدم مجال التعليم في مثل هذه الدول ، رغم ان عناوين المؤسسة التعليمية هنا تخلو من مفردة التربية كما هو الحال هناك حيث تسبق التربية التعليم لكن يفترق التعليم عن التربية و لا يجتمعان في الممارسة على ارض الواقع. 
وأخيراً كل الشكر و التقدير للطفلة كايلي بينتون من عائلة لعيبي في أريزونا ، و بالتأكيد تعلمت من رسالتها الصغيرة بحجمها و الكبيرة بمعانيها و دلالاتها ؛ و تحديداً لمغزى الفعالية و كيفية الاشارة الى من  نعتقد أنهم يستحقون التقدير و الاحترام و نشجع على ذلك السلوك الإيجابي أينما كنا و تحت أي مسميات من الاعمال .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان