كتاب الحقيقة

لتطمئن قلوبنا

سامي كاظم فرج

 
البعض من (الرفاق) الذين حنوا الى (الزيتوني) وايامه الزيتونية بدأ يستهويهم هذه الايام ان(يدورون بالـ…… حب ركي) فوجدوا ان الفرصة مواتية و سانحة هذه الايام لاستثارة مشاعر الشارع العراقي وتاجيج الفتن والبكاء على ايام (الامن والامان) و(سيادة القانون) ونعي والنوح على الـ (قائد الضرورة) فعمدوا الى الهجوم متوهمين ان الجبهة رخوة سهلة الاختراق ..!! فترى احدهم حين يتحدث عن الفساد الاداري والفساد المالي الذي يستشري وكانه من الذين فتحت امامهم الجنة ابوابها على  مصراعيها او من الزهاد الذي كان للتو قد خرج من محرابه ..يتحدث وكأنه ليس هو الذي ما برح يخفي يديه لكثرة ما اصطبغت به من دماء العراقيين ..!! يروح ويجيء وهو يملأ الدنيا صخباً بأن الوزير الفلاني قد سرق وأن المسؤول الفلاني قد عاث بالارض فساداً و ان .. وان.. متناسياً ان ما كان يحصل ايام عهد قائده (المؤمن) هو اضعاف ما يجري الآن ولكن الفرق هو ان الحرف يومذاك كان يؤدي الى المشنقة او الى حوض التيزاب ..اما ما يحصل اليوم فهو مدعاة للفخر لأن المواطن اصبح يستنكر العمل الشائن و باعلى الاصوات وصار بمقدوره ان يتصدى لأي سلوك يتنافى ومصلحته وهذا هو سمة النظام الديمقراطي .. الامن والامان في زمن الفاشست كان يعني الصمت المدقع المقيت ..لأن اي ردة فعل مهما كانت صغيرة تجاه كل ما هو سلبي او اي خدش لمشاعر العصابة المتسلطة كل ذلك يعني الانتحار مع سبق الاصرار والترصد..!! فلن تغيب عن ذاكرة العراقي مؤسسة الفساد التي كان يديرها سيء الصيت خير الله طلفاح والتي طالت حتى دوائر الدولة ومؤسساتها بعد ان استباح ممتلكات المواطنين من دور ومساحات اراض شاسعة …وهل نسي العراقيون كيف عاث المقبور عدي فساداً بالارض والعباد .. ولو تجرأ عراقي وهمس باذن احد (الرفاق)منتقداً احد العاملين في احدى مزارع عدي فانه سيترجم على الفور الى (امة عربية واحدة) ليتحول هذا المواطن بين ليلة وضحاها الى احد العناصر المعادية للحزب والثورة وانه يعمل على قلب النظام ..!! لاوفق الله الذين كانوا سبباً في منح الفرصة للمارقين ليزعقوا باصوات نشاز (خلف الله على صدام!!)..ولا وفق الله الذين ملأوا الارض فساداً واختلاساً وابتزازاً ليمنحوا الفرصة لمدعي الحق الذين يسعون به الى الباطل..!! اللهم اخسف بهم الارض لتطمئن قلوبنا..!

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان