جواد الخرسان
بعد ان حققنا ما نريد تحقيقة في مباراتنا مع الصين، لابد من كشف حساب مهني ووطني يهدف إلى تشخيص السلبيات لتتكامل مع الإيجابيات ، فقد كان العذر قبل المباراة مقبولاً ، أما اليوم فلا عذر للسكوت عن السلبيات التي حصلت بعد مباراة الصين وقبلها بعد ان ظهر على شاشات غير عراقية المدرب حكيم شاكر ، واللاعب الكبير يونس محمود بتصريحات غريبة ومأزومة ومستهجنة لانعرف خلفياتها ودوافعها . فقد قال المدرب حكيم شاكر عقب مباراة كوريا ش :(ان اتحاد الكرة استدان مبلغ عشرين ورقة لتسيير امور المنتخب في رحلته الى الامارات) ، ويرمي بالعتب على الحكومة العراقية ، وهو يعرف جيداً أن المسؤول الأول والأخير هما اللجنة الأولمبية وإتحاد الكرة، هل يعقل كل هذا الذي يجري ولايقبل أي نقد، والأغرب من هذا وذاك تصريح اللاعب الكبير يونس محمود الذي قضى أكثر من 12 عاما وهو محترف في الخليج ويملك اليوم عشرات الملايين من الدولارات ويعاتب على أنه صرف من جيبه اجور التنقل التي لاتكاد تذكر أمام الهدايا والعطايا التي أغرقتهم بها الحكومة العراقية ، وآخرها قطعة أرض ، وراتب شهري مستمر ، علماً أن يونس كرِّم مرتين بقطعة أرض في بغداد، ويعلم الجميع كم هو سعر هذه القطعة اليوم. والأبغض من ذلك أن التصريح جاء عبر فضائية غير عراقية حاقدة، ويعاتب الحكومة العراقية ويتحدث عن ميزانية البلد العامة ، علماً أنه يعلم كمدربه أن كل ماتحدث به لايخص الحكومة العراقية التي لم تقصر مع المنتخب بكل ماتعني هذه الكلمة ، حيث ان الحكومة تخصص من الميزانية لإتحاد الكرة مليارات الدنانير العراقية سنوياً يضاف لذلك أن ميزانية الإتحاد متنوعة الموارد التي تأتي لها من الإعلانات وحقوق النقل والجمهور ،والبطولات .والأدهى و الأمر من ذلك هل يلعب يونس محمود من أجل المنتخب ومن أجل العراق أم إنه يلعب من أجل عيون حكيم شاكر؟ فقد صرح يونس محمود بأنه يلعب بسبب وجود حكيم شاكر وسينسحب بعد حكيم شاكر! وتهجم على الإعلام والإعلاميين بكلام غير لائق بسبب النقد ، فنقول له لولا إنتقادك من قبل الإعلام لما ضغطت على نفسك في التدريب حسب قولك مدة خمسة عشر يوماً في أربيل حتى تكون جاهزاً لمباراة الصين، ألم يكن النقد دافعاً لكي تكون بأفضل حال وتسجل هدفين، وبدلاً من أن يكون هذان الهدفان رحمة حولتهما بعد المباراة إلى نقمة على رؤوسنا ورأس الحكومة العراقية ، إن اللعب للمنتخب هو بحد ذاته فخر وحلم لكل لاعب عراقي ، فلايمكن أن يرد هذا الدين بهذه الصورة ، ويؤسفنا الذي بدر منك ومن حكيم شاكر ، والعراق الكبير لايتوقف على شخص أو إثنين أو ألف مهما كانت مكانتهم فالفضل الأول والأخير للعراق وشعب العراق ولابد لكم من إعادة النظر بانفسكم حتى تبقى صوركم زاهية بنظر الشعب العراقي.





