سامي كاظم فرج
بعد ان سقط النظام الدكتاتوري الفاشي الذي كان جاثماً على صدور العراقيين كان من بين اهم وابرز المطالب وفي الساعات الاولى لانهياره هو ملاحقة ومقاضاة رموزه الذين تلطخت ايديهم بدماء ابناء الرافدين، وبالفعل فقد تم اتخاذ العديد من الاجراءات بهذا الاتجاه ويقع في مقدمتها تشكيل هيأة اجتثاث البعث والتي كانت معنية باجتثاث واستئصال الفكر الشوفيني البغيض للبعث من احشاء الجسد العراقي وملاحقة من اقدم من عناصره على ارتكاب الجرائم بحق العراقيين قضائيا لكي ينال جزاءه العادل، ويذكر ان نسبة لا يستهان بها من ازلام صدام والمتشبثين بطغيانه ودكتاتوريته قد انخرطوا في اخطبوط الارهاب وفاء منهم للطاغية وانتقاما له ولكي يعاودوا مرة اخرى ممارسة هوايتهم المفضلة.. قتل العراقيين..!! ومما تقدم يمكننا استخلاص حقيقة مفادها ان من تعاون مع الدكتاتور على ابادة العراقيين وقمعهم واعانه على استمرار وادامة طغيانه وتحت اي مسمى كان فأنه لابد ان يخضع للحساب وسلطة القانون وهذه الحقيقة ربما هي احد الاسباب الرئيسة التي دفعت بالحكومة وبعد العديد من المشاورات الى تغيير اسم هيأة اجتثاث البعث الى هيأة المساءلة والعدالة.. لان هذه الهيأة وتحت هذا المسمى ستكون معنية بمساءلة اي طرف وضع يده بيد النظام الفاشي واسهم في اضطهاد وقتل ابناء شعبنا وتقديمه الى العدالة.. ووفقا لهذا المنظور فان التعاون الستراتيجي الذي كان قائما بين نظام صدام ومنظمة مجاهدي خلق الايرانية لابد ان يضع هذه المنظمة الارهابية في خانة المطلوبين الى العدالة.. لان هذا التعاون قد وصل حدا ومرحلة جعل لهذه المنظمة الفاشية اليد الطولى التي يستخدمها الدكتاتور في قمع الشعب وتصفية مناوئيه وقد تجسد هذا السلوك في الدوريات والمفارز العلنية التي يرتعد المواطن منها هلعا ورعبا لما منحته من صلاحيات في الاعتقال والتعذيب والتصفية وقد تركز نشاط هذا المرفق الارهابي في منطقة العظيم تحديدا حيث مقر المنظمة المتمثل في (معسكر اشرف) الذي وضعهم النظام فيه كمعسكر وكحي سكني هذا بالاضافة الى الدعم المادي اللامحدود الذي كان يقدمه لهم في وقت كان الشعب فيه يعاني الامرين تحت وطأة الحصار. ان من اهم ما يجب التطرق اليه هو ان النشاط الارهابي المحموم لهذه المنظمة لم يقتصر على ابناء شعبنا وانابة النظام في عمليات الاعتقال والمداهمة والاغتيال لكن سلوكها الفاشي قد طال بناءها الداخلي ايضا ففي تقرير لاحد مستشاري السفارة الامريكية في بغداد صورة كاملة لما كان يرتكب داخل اروقة هذه المنظمة من جرائم قتل وتصفية ترتكب على يد زعيم المنظمة (مسعود رجوي) لمساعديه ومعارضيه كذلك عمليات التجاوز والاعتداء على النساء المتواجدات في معسكر اشرف.. القتل بالسم واعدام العشرات من اعضاء المنظمة المغرر بهم.. كما اكد المستشار في تقريره انه شاهد بنفسه عدد من شرائط الفيديو التي سجلت فيها الاعترافات الكاملة لبعض النساء اللائي كن ضحية رجوي حيث يتم ارسال ازواجهن الى ساحة الحرب خصوصا في عمليات هجومية صعبة التنفيذ كي يقتلوا فيها من اجل الاستفراد بهن واغتصابهن..!! ان هذه الجرائم قد ارتكبت على ارض العراق وحري بالعراقيين الاقتصاص من الرموز المتنفذة في هذه المنظمة الارهابية ووفقا للقانون والقضاء العراقي وربما جاء قرار مجلس الوزراء ذي الرقم 214 في 17/ 6/ 2008 استجابة وتلبية لرغبة العراقيين في معاقبة المجرمين في خلق سواء ارتكبت جرائمهم بحق العراقيين او بحق الايرانيين حيث نصت الفقرة (5) على (تفعيل الدعاوى القضائية المرفوعة ضد مرتكبي الجرائم بحق ابناء الشعب العراقي من عناصر منظمة خلق الارهابية) هنا لابد من الاشارة الى ضرورة افساح المجال لاعضاء المنظمة الذين طالتهم يد الجريمة لرفع دعاوى ضد رجوي وعصابته الارهابية لما ارتكبوه من جرائم قتل واغتصاب وما شابه.. ان الصلف الذي تميز به القائمون على هذه المنظمة قد وصل حد الكذب العلني والاهرق.. فهذه مريم رجوي رئيسة ما يسمى بالمجلس الوطني للمقاومة تطلق تصريحا عاريا عن الصحة وهي تشير الى قرار المحكمة الاوربية (445 في 2007) والمتضمن ادراج خلق في القائمة السوداء للاتحاد الاوربي لتصنف كمنظمة ارهابية.. حيث تدعي رجوي بان المحكمة الاوربية قد تراجعت عن قرارها المشار اليه في حين ان دول الاتحاد الاوربي والى هذه اللحظة تمتنع عن اعطاء افراد خلق المتواجدين في العراق حق اللجوء في دولها..!! وفي عودة الى قرار مجلس الوزراء المتعلق بهذه المنظمة وفيما يتعلق بالفقرة (6) التي تنص على (قيام الحكومة العراقية بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر لايجاد حلول جذرية لمشكلة تواجد المنظمة المذكورة على الاراضي العراقية، وتنفيذ القرارات المتخذة بشأن اخراجها من العراق). ان هذه الفقرة لابد من النظر اليها بعمق وربما سيكون من الممكن اعادة النظر فيها فعملية اخراج هذه المنظمة من العراق لابد ان يتم بعد استكمال وتصفية كافة الاجراءات والمتعلقات القانونية بما ارتكب من جرائم على ايدي اعضائها وتقديمهم الى المحاكم لكي ينالوا جزاءهم العادل وبعدها يصار الى التفكير بجدية الى موضوع تفعيل القرارات المتخذة بشأن اخراج هذه المنظمة الارهابية من العراق.





