كتاب الحقيقة

خليجي 22 ورد الاعتبار

جواد الخرسان

 

    مصير مشاركة منتخبنا الوطني في بطولة الخليج المقبلة بنسختها 22 والمزمع إقامتها في السعودية مازال على كف عفريت ومجهول المعالم وصورته ضبابية على ضوء الخلافات والاختلافات التي حصلت بيننا وبين دول الخليج من جهة وبين وزارة الشباب والرياضة واتحاد الكرة المنحل من جهة آخرى ،بسبب سرقة حق العراق في تنظيم البطولة ولمرتين متتاليتين وبحجج واهية منها عدم وجود مؤهلات الاستضافة ، عموما موقف وزارة الشباب هو موقف الحكومة العراقية بحسب ما هو متعارف عليه وبحسب خطابات الوزير وهذا الموقف واضح حيث صرح الوزير مرارا وتكرارا باننا سنقاطع هذه البطولة ولن نشارك فيها مستقبلا ما لم تكن دول الخليج مقرة لحق العراق في استضافة البطولة اسوة بكل دول الخليج وبحسب الاستحقاق كما هو متعارف عليه في النظام الداخلي للبطولة . ومن هذا الجانب علينا تأييد هذا الطرح كوننا بلد يعتبر من اكبر واقدم دول الخليج والاكثر قدرة على استضافة البطولات ومنتخبنا الوطني يعتبر زعيم المنتخبات التي تشترك في البطولة وبكل الأحوال لا نقبل ان نكون اقل شأنا من الدول الأخرى، وفيما يخص عدم الأهلية نعم نؤيد هذا في بعض الأمور وليس جميعها وكلنا يعرف بأن الظرف الذي مر ويمر بنا هو استثنائي بحكم المتغيرات السياسية ، وهنا نحن نعمل بجد واخلاص حكومة وشعباً من اجل القضاء على هذه المسببات كل في تخصصه ، الامن والعسكر متجهون في تقديم التضحيات من اجل القضاء على الإرهاب والإرهابيين واستتباب الامن وكذلك هو حال المهندس والعامل متجهون في اعادة اعمار البنى التحتية التي تضررت جراء العمليات العسكرية والرياضي هو الاخر يتوجب عليه العمل بضمن تخصصه من اجل اعادة الروح للرياضة العراقية التي كانت في يوما ما متزعمة عربيا واسيويا وعليه ان ينفتح على الدول التي تقاطعت معنا بسبب السياسات العرجاء والعمل من جديد على لم الشمل وتبادل الخبرات والمعلومات وعمل بروتوكولات التعاون معها لكي تكون الفائدة متبادلة ولكن ليس على حساب هيبة وكرامة الدولة التي تعتبر خطاً احمر وبما ان موضوع بطولة الخليج دخل فيه شيء من هذا القبيل يجب ان يجتمع أهل الشأن الرياضي بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص مع الحكومة المتمثلة بوزارة الشباب وبحث الموضوع من كل جوانبه بحيث ليس هناك ما يؤثر على كرامة الدولة حكومة وشعبا ،لذلك على اتحاد الكرة المنحل ان يعي هذه الحقيقة وان لايبقى رجل مع الدولة ورجل مع اعدائها من مؤيدي وداعمي داعش الذين يعيثون بالعراق خرابا ،وتبقى العصمة بيد الدولة لا ثلة مبعدة بقرار دولي قبل ان يكون وطني .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان