سامي كاظم فرج
البعض من الانظمة التي ترعى الارهاب جهاراً ونهاراً اخذت (تدك ناعم) هذه الايام فبدت تضع هذا التنظيم او هذا الفصيل او هذا الحزب على لائحة الارهاب الذي هو الابن الشرعي لها ..نتبين من كل هذا االحقيقة التي مفادها ان..من بين اهم ما تتميز به الشعوب هو ان (نفسها الطويل).. فمن الممكن ان يتقبل الشعب (دكتاتورا) بعد ان يلمس منه بعض الخطوات التي اودت بمشاريع ومخلفات من سبقه ثم يوهل له وبداخل نفسه (كاريزميا) وهمية تدفع به دون شعور الى تأسيس دكتاتورية مقيتة تلقي به في حفرة التراجع عما بدأ به من خطوات ثم التمادي في تأسيس نظام قمعي سلطوي بوليسي الى حد يبدأ الشعب يدرك حينها بانه قد اعتقل وان مجرد الاعلان عن رأي هو الانتحار بعينه..!!
لكن الشعب (واي شعب) ما يبرح يعي ويؤمن بالحقيقة التي تعلن صراحة بانه هو مصدر السلطات كذلك فأنه لو استعان بما لديه من غضب (منظم) ومن ردود افعال (منسقة) فأن الحاكم الذي تبوأ الكرسي بأرادته سوف يتهاوى ويطاح به بأرادته ايضا..!!
الشعوب العربية التي اعتقلت منذ ما يقرب من الستة عقود ادركت بان هذه المافيات قد سرقت مشاعرها وسرقت قيمها وصادرت وبشكل قبيح ارادتها .. حرفت وشوهت فهمها للحياة وحجمتها بشكل مبتذل ورخيص امام شعوب الارض ثم احست بانها ما عادت تمثل في نظرهؤلاءغير رق وعبيد..!!
عمدت هذه الشعوب الى مخاطبة ما يحتمل بقائه في نفوس هؤلاء من انسانية وعلى ما استمدوه من تجارب اسيادهم.. راحت هذه الشعوب تؤسس الاحزاب وتنشيء منظمات مجتمع مدني وتفعل نشاطات بعض النقابات الحقيقية التي تناويء النقابات التي كانت تشكل بـ (قرار من مجلس قيادة الثورة) او بأمر من (القائد)وتحل بأمره كذلك ..!! لقد انساب ومن خلال كل هذا وتسلل الرعب الى نفوس (السلاطين) وايقنوا بأن الشعب قد بدأ يعيد النظر (بهم) وعلى الرغم من قناعتهم بأن الشعب لا يتجاوز الاسلوب (الديمقراطي).. فالديمقراطية يتمشدقون بها ولا تغادر تصريحاتهم وخطبهم في كل لحظة في ذات الوقت فأن اي واحد منهم لا يغادر لحظة الا وكرس الجهد المكين واعد العدة (لتوريث) ابنه لمنصب الرئيس حتى لو استدعى هذا الامر تعديلا في الدستور.. ولم لا وهم الذين يمتلكون السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية.. فتحجيم الشعب واحباط مقاله واقصاء مطاليبه هو من ابسط الاشياء.. ولكنهم نسوا بان الشعب وصل الى قناعة بانهم حين اصيبوا بمرض قد استنفد جميع المحاولات لعلاجهم.. كما ايقن بأن المرض قد استشرى واستفحل.. اذن فلا بد له من اللجوء والعودة الى حقيقة.. (كص راس واكطع خبر..!!)





