كتاب الحقيقة

( مدارس بلا ملاعب )

ليث الياسري

لا أقبل طلبك عندما تريد ان تنشيء جيلا متعافيايتخرج من مدرسة في حي شعبي تحيطها الازبال والمياه الاسنة من كل مكان.

في المدرسة يبدأ الاطفال الخطوات الاولى لتحسس الحياة العملية بعد ان تعودوا اللعب بعبثية طول السنوات التي سبقت ..

وهنا يأتي التخطيط العلمي من قبل مؤسسات الدولة المعنية من اجل المزاوجة بين اللعب والعلم ، واخراج مواهب الاطفال في عملية جديدة اسمها ( اللعب العلمي ) او ( اللعب المنتج والمثمر) او … الرياضة .

او فلنسمها عملية (اكتشاف المواهب) رياضية كانت ام  فنية ام ادبية .. وهذا كله يحصل في المدرسة التي من المفروض ان تتوفر فيها كل الوسائل اللازمة لاكتشاف تلك المواهب وصقلها وتوجيه صاحبها ليكون على الطريق السليم .

لكننا عندما نشرع في بناء مدرسة لا نراعي هذا الجانب ، الاهتمام ينصب فقط على الصفوف الدراسية دون الاخذ بعين الاعتبار توفير مساحات للملاعب الرياضية والمختبرات العلمية والمسارح الفنية وغيرها من مستلزمات الابداع..

الامر الذي يجعل من المدرسة وادواتها  حالة منفرة للطفل الذي تعود على اللعب ولا شيء غير اللعب ، لانه اصطدم فجأة بالجانب الجاد والقاسي من المدرسة ، ولانه وبسببها غادر اهم الاشياء وهو اللعب ..

وعليه تضيع الكثير من المواهب التي من الممكن ان تساهم في رقي وتطور الوطن والسبب واضح هو العمل العشوائي وغياب التخطيط ..

وبهذا اصبحت الرياضية المدرسية التي تعول عليها رياضة البلد كثيراً مجرد تجمعات روتينية الغاية منها اظهار نشاط دعائي لهذه المدرسة او تلك ..

بينما نجدها اساسية في كل البلدان المتطورة حيث تكون النواة الأولى للتنشئة الرياضية السليمة فتكون المدرسة بوابة للمستقبل الرياضي .

نحتاج الى مدارس تكون الرياضة فيها شيئا اساسيا ولا تهمل فيها المواهب أيا كان توجهها ..

 

 

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان