كتاب الحقيقة

السعودية وقطر والحجة الدامغة

كريم السيد

ما الذي يمنع السعودية وقطر من الحضور لمؤتمر يدعو الى نبذ الارهاب والتطرف والتكفير في جميع انحاء العالم وليس في مكان محدد بعينه, أليست هذه هي الفرصة المناسبة لان تجب هاتين الدولتين الغيبة عن نفسيهما من كثرة الاتهامات التي تطالهما صراحة وابداء حسن النية والتعامل مع المجتمع الدولي؟

اعتقد ان الرفض لم يكن من فراغ انما كانت له اسبابه, فالسعودية وبلا خجل او خشية تتبنى اكبر عمليات التشويه التي تطال المنطقة العربية متمثلة بدعمها للجماعات المتطرفة في سوريا والعراق من خلال الاشراف والاموال والسلاح كما لا يخفى ان الكثير من مواطنيها هم قياديون بتنظيم القاعدة المؤسسة الارهابية الاكبر في العالم, أما قطر التي تتبنى ما تبقى من أصول اللعبة على المستوى الاعلامي والاستخباراتي والتنسيقي فأنها هي الاخرى لها وجهة نظر لا تختلف مع السعودية حول العراق, بالرغم من ان الانباء تشير لاختلافهما في الفترة الاخيرة حتى يصل الامر لسحب سفراء وتشنج للعلاقات, لكن مسألة العراق لا تجد اختلافا كملف عن بقية الملفات الخليجية المختلف فيها. الأكبر من ذلك ان الدولتين لم تردا حتى دعوة المؤتمر, اذ وبحسب اللجنة التحضيرية للمؤتمر إن العراق وجه دعوة عبر وزارة خارجيته إلى أكثر من خمسين دولة من دول العالم لحضور المؤتمر، إلا أن السعودية وقطر لم تحضرا ولم تقدما اعتذاراً رسمياً حول عدم الحضور. ودعونا نتساءل, هل ان سوء العلاقات مع تلك الدولتين جعلهما يرفضان المشاركة في مؤتمر يقام ببغداد أم انهما سيحضران لهذا المؤتمر فيما لو كان في دولة أخرى, ثم ما معنى عدم حضور شخصيات عراقية لمؤتمر يقام في بلادها وعلى بعد أمتار عن محل عملهم وإقامتهم في المنطقة الخضراء؟ 

بإعتقادي ان مسألة عدم الحضور لا تتعدى قضية الإهانة والاستخفاف بالعراق من وجهة نظر خليجية قياسا ببقية الدول الخليجية المشاركة بوفود ليست بالأهمية الكافية بالنسبة لها, وان عدم الحضور لا يمكن ان يفسر على انه خلاف مع حكومة العراق وحسب بل سوف لن يخلو من تفسير بضعف حجة الخليجيين على براءتهم من الارهاب الذي منهم يبدأ واليهم ينتهي في خريطة تقول: الارهاب يصنعه الغرب بالتبني والسلاح وينتجه العرب بالزعامة والتنظير والمال وينفذه العراقيون تحت تأثير مخدر الطائفية والمال والمصالح!!

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان