عباس غيلان الكعبي
لا اعرف نعيم عبعوب أمين بغداد.. وليس لي علاقة قط بهذا الرجل.. لكن صديقاً لي يسكن في بيت قريب من بيت والده رجل الخير والبر المعروف الحاج عبعوب الكعبي . والحاج عبعوب كما يروي لي صديقي هذا كان ذا وضع مالي جيد، فكان يكرم المحتاجين ويساعد الذين يقصدونه.. وكان ايضاً رجلاً مؤمناً.. وتقياً.. محباً للعلم ايضاً لذلك لم يكن غريباً ان يتخرج اولاده اطباء ومهندسين متفوقين. وحين اصبح ولده نعيم مهندساً.. ليتدرج في عمله، وينجح في المهمات الموكلة اليه.. ويصبح بعدها اميناً لبغداد بعد أن نال ثقة رئيس الحكومة.. لم يخرج عن الخط الذي سار عليه والده.. واقصد الايمان والكرم والاخلاص في العمل.. شمر الفتى الشاب عن ذراعيه ليلحق الليل بالنهار في عمله.. فلا يقف عند وقت محدود.. ولا عند استراحة.. أو اجازة.. كيف يستريح وقد ورث تركة ثقيلة من اشكالات بيئية ومصاعب مناخية، ومجارٍ شبه عاطلة، وشوارع مشروخة.. وأزمات لاتعد ولا تحصى..
لكن الفارس سقط في لجة الحركة والتسابق مع الزمن..
فكاد قلبه يتوقف تماماً من شدة التعب، والجهد المضاعف.. لكن الله الذي تسع رحمته الصغير والكبير، والغني والفقير.. امتدت لتعين قلب هذا الرجل الأمين، فيسلمه من أزمته الصحية..
وينقذ قلبه المصاب والموجوع بحب العراق.. ومع هذا فأن نعيم الأمين لم يسترح حين خرج من المستشفى، فحمل قلبه على كفيه وعاود العمل والكفاح من اجل بغداد أروع.. فتحية لنعيم عبعوب.. وسلاماً للقلب الموجوع بحب العراق.









