نوري صبيح
ظهرت نتائج الانتخابات البرلمانية بعد إعلانها من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق في يوم 19/ 5/ 2014، للانتخابات البرلمانية التي جرت في جمهورية العراق للدورة الانتخابية الثالثة30/ 4/ 2014 بعد استكمال الإجراءات الأصولية وفق الأنظمة واللوائح الخاصة بعمل المفوضية لإصدارها وأيضا مستندة إلى قانون الرقم 45 الصادر عن مجلس النواب العراقي الذي يؤطر هذه العملية من حيث التوقيتات الزمنية والإجراءات التي تتطلب لإعلان النتائج.. وليس كما يعترض المعترضون دوما إن تظهر خلال يومين أو ثلاثة أيام وهم رؤساء كتل نيابية أو أعضاء مجلس النواب الذين خسروا مقاعدهم النيابية للدورة القادمة…
فمن حق كل كيان سياسي الاعتراض على أية نتيجة لا يعتقد بصحتها من خلال مراقبيه السياسيين أو وثائقه التي حصل عليها، ولكن على وفق الآليات المحددة في القانون قبل ظهور النتائج وبعدها وان يقدم ما يثبت ذلك للمفوضية والقضاء العراقي لكي يبت فيها قبل المصادقة على النتائج النهائية من قبل المحكمة الاتحادية العليا والتي أيضا لا يعترف بعض المعترضين بها لأنها حسب زعمهم غير دستورية وبدون قانون لحد الآن!؟ ،ولكن الذي حصل هو التشهير بوسائل الإعلام المختلفة والقصد واضح وهو لإقناع جمهوره الخاص المناطقي والمذهبي بوجود حالات تزوير وخروقات انتخابية ويطالب بإعادة الانتخابات البرلمانية!!! وتطالب بعض هذه الكيانات السياسية الأمم المتحدة والمفوضية الأوربية وجامعة الدول العربية والمنظمات العربية والإقليمية والدولية بالتدخل لحسم صراعاتها مع الحكومة الوطنية وعدم القبول بمرشح ائتلاف دولة القانون الذي حصل لوحده على (95) مقعد ،وتشكلت المحاور الطائفية من جديد (القومية والدينية والمذهبية) بثلاثة محاور،التي رفضها الشعب العراقي والمرجعية الدينية الرشيدة، في تشكيل الحكومة القديمة على وفق المحاصصة القومية والمذهبية “حكومة الشراكة الوطنية ” الضعيفة جدا ، لأنها تتضمن اقتسام الغنائم السياسية والاقتصادية والمالية لأعضائها البارزين وخصوصا رؤساء وزعماء الكتل… وبدأت التفاهمات والحوارات لغرض الاتفاق على شكل ونوعية الحكومة القادمة والأغلبية القوية!؟ وكم عدد الوزارات الكلية قبل وبعد الترشيق الوزاري وما حصة كل كيان سياسي؟ وما نسبة الاستحقاق الانتخابي؟ وكأن الانتخابات النيابية هي لاقتسام المواقع السيادية في الحكومة وليست نيابة عن الشعب وتمثيله، لتشريع القوانين والرقابة على أداء الحكومة ولتقديم الخدمات بكافة أنواعها للمواطنين من قبل الحكومة الاتحادية، فالكل في الحكومة وفي المعارضة فكيف تسير عجلة البناء والأعمار؟ فأغلب الفائزين بالانتخابات يريد إن يشترك في المناصب السيادية والوزارية ، إذن لماذا رشحتهم لمجلس النواب ؟ فاتركوا السلطة للشعب… كي يختار بالتشاور مع رئيس مجلس الوزراء وأجهزة الإعلام الوطنية الرصينة بالاشتراك مع منظمات المجتمع المدني غير الحكومية لترشيح الكفاءات الموجودة في الدولة العراقية وحسب الاختصاص الدقيق والخبرة والكفاءة والنزاهة، والذي يتعثر يقال ويستبدل خلال سنة من تسنمه المنصب . مع أهمية إجراء عملية تغيير الدستور العراقي من قبل لجنة محايدة من الخبراء وفقهاء القانون الدستوري كأسبقية أولى في جدول اعمال مجلس النواب للدورة الثالثة وعرضه على الاستفتاء الشعبي ، وتشريع القوانين التي تبني الدولة العراقية الجديدة.والرقابة على أداء الحكومة بالسؤال والاستجواب واستقدام رئيس مجلس الوزراء تحت قبة البرلمان مع وزرائه لاستيضاح بعض الأمور والرد على نواب الشعب في القضايا الحيوية ذات الأهمية القصوى وعدم السماح لأي كان بتعطيل هذا الاستجواب باتفاق الكيانات السياسية قبل تقديم مرشح الكتلة الأكثر عددا وجعلها طريقة عمل يومية أو أسبوعية أو شهرية.
إما نتائج الطعون التي تقدمت بها الكيانات السياسية فسوف تأخذ طريقها إلى الهيئة القضائية التي سوف تنظر فيها و تبت من خلال اتخاذ قرارات خلال عشرة أيام كحد أقصى. فعلى جميع الكتل القبول بقرارات القضاء العراقي مهما تكون النتائج ايجابية آم سلبية لبعض القوائم.









