نوري صبيح
أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق النتائج الأولية للانتخابات النيابية العراق لسنة 2014 ومن خلال قراءة رقمية للأصوات التي حصل عليها المرشحون في القوائم السياسية نجد إن عشرة مرشحين حصلوا على أعلى الأصوات من المواطنين المصوتين في الانتخابات البرلمانية للدورة الثالثة التي جرت في 30/ 4/ 2014.
وتصدر المرشحون من السيدات والسادة الآتية اسماؤهم:
1 – السيد نوري المالكي رئيس مجلس رئاسة الوزراء، عن محافظة بغداد /ائتلاف دولة القانون بــ(721,782) .
2 – السيد إياد علاوي عن محافظة بغداد / ائتلاف الوطنية بـ (229,709).
3 – السيد نارام محمد علي عن محافظة السليمانية/قائمة التغيير بـ (50,613).
4 – السيد نجم الدين عمر فتاح ،محافظ كركوك/الاتحاد الوطني الكردستاني بـ (150,084)
5 – السيد خلف عبد الصمد عن محافظة البصرة/ائتلاف دولة القانون بـ (126,848).
6 – السيد أسامة النجيفي رئيس مجلس النواب العراقي السابق عن محافظة نينوى بـ (112,551).
7 – السيدة حنان الفتلاوي عن محافظة بابل /ائتلاف دولة القانون بـ(90,781) أعلى أصوات النساء وبدون كوتا مع 21سيدة أخرى في القوائم السياسية الباقية، ومن كثير من الرجال.
8 – السيد شيركو ميرزا محمد أمين من محافظة السليمانية عن الاتحاد الوطني الكردستاني بـ (83,663).
9 -السيد محمد صاحب خلف وزير الإسكان والأعمار عن محافظة بغداد ممثلا لكتلة الأحرار بـ (78,561) .
10 – السيد ناريز عبد الله احمد عن محافظة اربيل ممثلا عن الاتحاد الوطني الكردستاني بـ (78,380).
علما إن العديد من مرشحي مجلس النواب العراقي من الرجال والنساء حصلوا على مقاعدهم النيابية على أصوات تتراوح بين (500- 300)خمسمائة وثلاثة الآلاف صوت؟ ونتيجة للنظام الانتخابي المعتمد وطريقة سانت ليغو المعدلة ولأن القائمة السياسية هي التي تفوز والمرشح الفائز يصعد بأصوات قائمته السياسية المأخوذة من المرشحين الآخرين الخاسرين…
إن صوت الناخب الذي يدلي فيه ويغمس أصبعه بالحبر البنفسجي، ويضع استمارة الترشيح بيده في صندوق الاقتراع، أداة فعالة في التغيير بعملية الاستحقاق الدستوري للانتخابات النيابية،لهذا تلجأ الدول العريقة في ممارسة الديمقراطية إلى عملية التداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع العام والسري والمباشر وفي أوقات زمنية محددة والرضا بالنتائج التي تفرزها هذه الصناديق، ولذلك ينبغي إن نلغي من قاموس ثقافتنا مفردة (رحت انتخبت كل شي ما حصلت وما يفيد) إي لا ينفع، ولو كان المقاطعون للانتخابات النيابية قد أدلوا بأصواتهم لكان التغيير اكبر وأكثر فاعلية ومهما تكن الأسباب والدوافع للعزوف عن الانتخابات بسبب ضعف الوعي الانتخابي والثقافة القانونية.
ينتظر البعض من الذين يحلمون ولا ينظرون إلى الواقع السياسي/ الاجتماعي بعين متفحصة سليمة وعقل ناضج، إن تحمل لنا الانتخابات البرلمانية كل ما هو جديد، من أسماء وعناوين وخطط ومشاريع، وكأن الناخب/المصوت مسؤول عن استيراد النواب ليمثلون الشعب من كوكب أخر! أو كأن صندوق الاقتراع مسؤول عن استيراد كيانات سياسية و أحزاب وكتل من مجرات أخرى خارج الكرة الأرضية، أبدا، فالناتج الانتخابي هو انعكاس للواقع السياسي/الاقتصادي/الاجتماعي كالمرآة، لا يختلف عنه أبدا، ولذلك نرى إن الشعوب المتعلمة والمتحضرة تنتج برلمانات متعلمة ومتحضرة، والعكس هو الصحيح، فالشعب الجاهل والمتخلف ينتج لنا برلمانا جاهلا ومتخلفا. وأكيد كل ذلك مرتبط بالأطر القانونية للعملية الديمقراطية في هذه البلدان من قوانين(للأحزاب السياسية ، قانون الانتخابات العادل للأشخاص ، الهيئة المشرفة على الانتخابات) والبنية الاقتصادية والاجتماعية /السياسية لهذه البلدان.
إن ما يفرزه صندوق الاقتراع، هو نتاج الواقع العراقي حصرا، إي الناخب/المصوت العراقي، فإذا كانت النتائج غير متوقعة، فلان الناخب أرادها كذلك، وإذا عادت بعض الوجوه القديمة مرة أخرى، فلان الناخب أعادها، وإذا حمل صندوق الاقتراع شخصيات متهمة بالفساد الإداري والمالي والسياسي، فلأن الناخب/المصوت أراد ذلك، وعلى هذا، ينبغي إن نحترم إرادة الناخب/المصوت، إن خيرا فخير وان شرا فشر.
لا احد بإمكانه إن يهرب من تحمل المسؤولية فلقد (حملها الناخب) بمجرد إدلائه بصوته، كما إن المواطن الذي لم يدل بصوته لأي سبب من الأسباب تحمل المسؤولية كذلك، فعدم المشاركة لا يعفيه من المسؤولية أبدا، لان المقاطعة موقف، والموقف مسؤولية كما هو معروف.
وهل ننتظر أربع سنوات مرة أخرى لنغير النتائج وطاقم السلطة التشريعية “داينمو ” محرك العملية السياسية؟..









