اراء وأفكار

السلطة الرابعة ونقاط التفتيش

بسيم جبار عبد البديري

 

ابهرتني كثيراً مقالة الاستاذ (سامي كاظم فرج) في عمود (رأي) بالعدد (341) في 2/ 6/ 2014 من صحيفة “الحقيقة” الغراء 

كنت اتمنى على الاستاذ الفاضل (سامي) وهو بلا شك صاحب اليد الطولى في كتابة العمود الصحفي، من خلال متابعتي لطروحاته بالكثير من الصحف حتى قبل صدور العزيزة (الحقيقة)، ان تكشف النقاب عن معاناة الاسرة الصحفية والاعلامية في هذا الوطن الذي اسس لاستباحة الكثير من قيمه السامية (بول بريمر) ومن لف لفه بقصد او بغيره. 

ياسيدي الفاضل اي الشجون أبثها اليك؟ لما يعانيه صحفيو واعلاميو الوطن المستباح وبالأخص الشباب فهم  المتطلع بهمة عالية لمتابعة المعلومة وتشخيص مواقع الخلل في مجمل الحركة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للبلد ويوافقها دون تحريف او مجاملة لهذا الطرف او ذاك. 

يا سيدي العزيز  اريد ان انقل اليك (وبكل صدق وامانة) ما حصل للصحفي الشاب (المستقل) رياض جاسم حسن الشويلي مع احدى نقاط التفتيش الحكومية (وليست ميليشيا لطائفة او حزب). لم يقترف هذا المسكين أي ذنب او تصرف خارج السلوك الانساني او المنظومة  الاخلاقية الاجتماعية سوى انه عندما طلب منه مسؤول المفرزة هويته ابرز هوية النقابة الصحفية التي ينتمي اليها، فكان من هذا العسكري (الجاهل الارعن الاهوج المتغطرس) الا ان يشيط غضباً بوابل من الكلمات والالفاظ البذيئة والنابية على الصحافة ومن يعمل بها وما تقوم به (الصحافة) من دور لإفساد الناس وتأجيج المشاعر والتأليب ضد السلطة والى آخره من سيل الاتهامات التي استمرت لأكثر من اربع ساعات بعد انزال المسكين من السيارة واحتجازه لأنتظار لحظة الفرج التي جاءت بالوعيد والثبور انه سينتقم منه أي انتقام إن تجرأ بالكتابة عن الموضوع او قدم شكوى لجهة ما بعد ان ثبت معلومات كافية عن عنوانه من خلال الحديث الطويل معه خلال مدة الحجز. لا اريد ان اكدر صفو مزاجك بالمرور على ما حصل للشاعر عبد الزهرة تركي وهو كما تعلم اعلامي كبير او ما حصل للدكتور المرحوم محمد الشمري وما حصل للصحفي زيد شبر وفي محافظة الديوانية واخرها ما حصل للصحافي والاعلامي حسام العاقولي مراسل البغدادية في محافظة السماوة. كل هذا الذي يحدث صادر من رجال امن وعسكريين مرتبطين بالدوائر الامنية والعسكرية والرسمية المرتبطة بوزارة الدفاع والداخلية ولربما تشكيلات امنية رسمية اخرى وليست من افراد تابعة لميليشيات طائفية او حزبية والتي اصبحت تتكاثر كالطحالب وبشكل رهيب وعلى مرأى ومسمع من اجهزة الدولة التي باتت تخشاها ولربما تخضع لأرادتها.

شكراً لقلمك الشريف (يا استاذي العزيز) الذي لم تأخذه في الحق والعدل لومة لائم وشكراً لكل الاقلام الحرة والشريفة في جميع الصحف التي رسمت لنفسها مناصرة الفقراء والمظلومين والمغلوب على امرهم. 

وأنا للعراق واليه راجعون مهما اشتد الظلام وتكالبت الذئاب والوحوش.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان