اراء وأفكار

كيف يكون العراق قويا آمنا؟

علي محمد الشلال

 

ان المنهج والخطاب السياسي لايمكنه ان يكون حقيقة ملموسة على ارض الواقع الابوجود ارادهة قوية وعمل جماعي لتحقيق الامن الوطني وبهذه المرحلة الدقيقة يحتاج من الجميع ان يسعوا الى جعله حقيقة. فهو بمثابة طلب الحاضر و المستقبل و من اجل تحقيق الحضارة و تقدمها و العزة لهذا العراق العزيز الغالي لابد من تحقيق مجتمع قوي بنظمه السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية اي تشمل كافة عناصر المجتمع من نظام و درجة التجانس الاجتماعي و الروح المعنوية للشعب اضافة الى قدرة الدولة عسكريا. فأمن الدولة يتطلب استعداد الجيش و كفاءته و قدرته و استعداده الدائم لمواجهة اية مواقف مباغتة …..ومن هذا يعتبر ان تهديدات الامن ليس التهديدات العسكرية و الارهاب ولكن تتضمن ايضا تهديدات اقتصادية و سياسية و ثقافية وان الذي اعنيه ان الامن يتضمن اغلب العناصر التي تؤثر على حياه المواطن …كما نرى ان نظام العراق الامن يشمل اولا- الاهتمام بالمواطن العراقي و الاستثمار في البشر لخلق المواطن القادر على العطاء و البذل باعتباره قاعدة كل تقدم و ركيزة كل نظام و بناء وبدون المواطن و مشاركته الفاعلة لا يكون لاي نطام سياسي معنى اودلالة ولا تتحقق هذه المشاركة الابشعور المواطن بالكرامة و الامن و الطمأنينة و بشعوره الدائم بأن له حقوقا مصدرها الدستور و القانون و بقدرته على التعبير عن رايه دون خوف او وجل . وعلى هذا الاساس و من هذه المنطلقات يتطلب من الدولة اعداد المواطن اعدادا جيدا و يتضمن الاعداد في صحته و عقله (ثقافته) و اخلاقياته و تقاليده (تراثه).كما على الدولة ايضا السعي الى ايجاد حالة استقرار المجتمع والى تماسك نسيجه مع توازن العوامل السكانية والاجتماعية المختلفة اي باختصار تهيئة المواطن الصالح .وثانيا . محاربة الفساد ايا كان نوعه وينبغي التصدي له بحزم ومحاسبة الفاسدين والمفسدين واصبح اليوم الفساد المالي والاداري بمستوى الارهاب او اعلى تخريبا وخفضا  لمعنويات المواطنين وزرع عدم الثقة بين المواطن والدولة .ثالثا . سعي السلطة التنفيذية للعمل بجدية عالية لخدمة الشعب وحماية حريته وحقوقه وتنظيم وضبط حركة المجتمع والحياة العامة في اطار القانون .وان تصغي السلطة التنفيذية  للرأي العام وتلتزم بتطبيق القوانين والاحكام القضائية وعدم التفرقة بين المواطنين ايا كانت اوضاعهم الاجتماعية او الوظيفية  .رابعا .  تعبر القوانين والتشريعات عن مصالح واحتياجات وحقوق وواجبات الافراد والمجتمع والعلاقات بين السلطات وبعضها وبينها والشعب ومن ثم يتعين على السلطة التشريعية المكونة من نواب يمثلون الشعب ان تكون اذانها وعيونها مع الشعب و احتياجاته و ارائه لتصيغها في قوانين و تشريعات تعبر عنها بصدق و نشاط. خامسا. ومن الامور المهمة لتحقيق الامن هو التنمية الاقتصادية و جعل المواطن يشعر بان له نصيبا في وطنه و في عائد اقتصاده و الاستقرار السياسي يرتبط ارتباطا وثيقا بالاستقرار الاقتصادي و الاجتماعي و الذي يتحقق بدوره من خلال تنفيذ سياسات تهدف الى تحقيق المساواة و العدل الاجتماعي و السعي لكي يتم تنفيذ عائد التنمية الاقتصادية على مختلف طبقات المجتمع و ان الحكومة عليها الاهتمام بتوفير الخدمات الاساسية للمواطنين علما ان الاقتصاد القوي لاي دولة يعتبر ركيزة مهمة و حيوية للقوة السياسية و العسكرية .ويرتكز الاقتصاد على الزراعة و الصناعة و الموارد الطبيعية و التجارة و رؤوس الاموال.وسادسا.ان للاحزاب و الجمعيات و المنظمات دورا مهما في التحرك الرئيسي للحياة السياسية و العمل العام و هذا يتطلب من هذه الاحزاب و المنظمات و الجمعيات العمل بفعالية بين الجماهير خاصة الشباب لكي لا تفقد الحياة الديمقراطية السليمة اهم مقوماتها و لهذا عليهم التحرك وسط الناس و تشاركهم في قضاياهم العامة و اليومية .سابعا. تفعيل القوة البحثية و بناء قاعدة علمية راسخة تتخطى كل العقبات و التي لم يتم تخطيها للتعويض عن ما تم من افراغ العراق من علماء كثيرين و ارسال اعداد كبيرة بعد تاهيلهم الى الدول المتقدمة ليعودوا بعد اكمال دراساتهم ليستفيد منهم البلد و الاهتمام الكبير بالمدرس ليكون قوة و مصدرا للفكر والابتكار لتكون اجيال مبدعة تبني للمستقبل ليكن الجميع من يفكر بالمستقبل الافضل ليكون ذلك دافعك الى الاخلاص و العمل الجاد و الانجاز في الحاضر و ان كان هذا فاننا لن نتباكى على حاضرنا التعيس كما لن نتغنى  فقط بماضينا الزاهي العظيم  بل سنفرح معا وسنسعد بما ننجزه في الحاضر املا في مستقبل اكثر اشراقا وان من حق الاجهزة  الامنية مطاردة المجرمين القتلة و هذا واجبهم و بنفس الوقت ان يقوم  الجميع – جميع العراقيين-  بمقاتلة و طرد الارهابيين حتى تظل الجماهير سدا منيعا يحمي امن و استقرار العراق . اعتقد ان ما بينته  في اعلاه هو بعض الاساسيات لتحقيق المشاركة الفعالة لكل فئات الشعب لبناء الحاضر و العبور الى مستقبل امن مستقر و ديمقراطي و تنمية اقتصادية و اجتماعية شاملة و هي الاسس التي يقوم عليها العراق القوى الامن ليبدا عصر جديد للديمقراطية  يستقبله  العراق و في يد كل مواطن باقة من امل مرتجى .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان