حوارات وتحقيقات

شركة أور العامة … صرح صناعي متميز وركيزة اقتصادية أساسية

تعتبر شركة اور العامة التابعة لوزارة الصناعة والمعادن صرح صناعي متميز وركيزة اقتصادية اساسية لمحافظة ذي قار بشكل خاص وللعراق بشكل عام فهي تختص وتكاد تنفرد بنوعين من الانتاج هما منتجات القابلوات وتشمل القابلوات الكهربائية ذات الضغط الواطئ بمختلف القياسات والنوعيات والاسلاك الكهربائية المعلقة بنوعيها (نحاس ، المنيوم) والقابلو الريفي واسلاك لف المحركات والمحولات واسلاك التأسيسات المنزلية ومنتجات الالمنيوم وتشمل مقاطع الالمنيوم مختلفة القياسات والصفائح المستوية والمضلعة والاشرطة والاقراص المصنوعة من الالمنيوم اضافة الى ورشة لصناعة اثاث الالمنيوم وانتاج وصلات الربط المستخدمة في توصيل وربط الاسلاك الهوائية المعلقة الناقلة للطاقة الكهربائية .

تحقيق: هدى فرحان      تصوير: محمد علاء الدين

وفد المكتب الاعلامي لوزارة الصناعة والمعادن وخلال جولة اعلامية قام بها في معامل واقسام الشركة لمواكبة العملية الانتاجية والتطور الحاصل فيها وخططها المستقبلية للنهوض بواقعها واهم المعوقات والعقبات التي تعترض ديمومة عملها تحدث الى المسؤولين فيها حيث اكد مدير عام الشركة المهندس حيدر سهر نعيمة بأن الشركة دأبت على تأهيل وتطوير الخطوط الانتاجية لمعامل الالمنيوم والقابلوات ورفدها بخطوط ومكائن ومعدات حديثة من شركات رصينة ومناشئ عالمية الى جانب تنمية مهارات العاملين واستخدام التقنيات المتطورة من خلال استغلال مبالغ الخطة الاستثمارية الممنوحة من قبل الوزارة منذ عام 2008 ولغاية عام 2013 مماساهم في رفع الانتاجية وتطوير وتحسين نوعية المنتجات بالشكل الذي يضاهي المستورد وينافسه بقوة ، مشيرا الى ان الدعم المقدم ليس بمستوى الطموح والرغبة فيما لوقورن بحجم الشركة وعراقتها واصالتها اذ ان شركة اور من الشركات الكبيرة والعملاقة المعروفة والمتفردة بأنتاجها التخصصي الرافد والداعم لقطاع الكهرباء منذ سنين مضت ، داعيا الى ضرورة تخصيص مبالغ اخرى كبيرة بهدف مواكبة التطور العالمي الحاصل والارتقاء بالطاقات والنوعيات لدعم وزارة الكهرباء بالانتاج الوطني الرصين ورفد الاسواق المحلية ، وتابع ان للمحافظة والحكومة المحلية في ذي قار دورا واضحا في تقديم الدعم من قبل السيد المحافظ والسادة اعضاء مجلس المحافظة من خلال ألزام كافة دوائر ومؤسسات الدولة الواقعة في المحافظة بأقتناء منتجات الشركة ، مبينا بأنه قد تم مطالبة المسؤولين في الحكومة المحلية بتخصيص مبالغ للشركة ضمن موازنة تنمية الاقاليم غير ان هذا الموضوع لم يحسم بعد وان هناك توجها لدى المحافظة بدعم الشركة بمايصب في مصلحة عملها وتطوير انتاجها .

واكد نعيمة بأن وزارة الكهرباء تعتبر الجهة الوحيدة المستفيدة والمسوق الرئيسي لمنتجات الشركة وان اغلب العقود المبرمة معها يتم تنفيذها وفق المدد المحددة والكميات المطلوبة غير ان حجم العقود الموقعة للعام الحالي كانت قليلة مقارنة بالعقود المبرمة خلال الفصل الثاني من العام الماضي والتي تم انجاز قسم منها والعمل جاري على تنفيذها بالكامل خلال هذا العام ، مطالبا بضرورة تفعيل التعاون وتوقيع عقود تجهيز جديدة بفترات ومدد مناسبة كون ان منتجات الشركة رصينة وخاضعة للتقييس والسيطرة النوعية وذات جودة ونوعية عالية ومنافسة للمستورد كما ان الشركة حاصلة على شهادة الجودة العالمية من شركة بي ام ترادا البريطانية الى جانب ضرورة تقديم الاسناد والدعم للانتاج الوطني وعدم اللجوء الى المستورد وضياع العملة الصعبة خدمة للمصلحة العامة ولتعزيز العمل المشترك بين وزارتي الصناعة والكهرباء ، لافتا الى انه في حالة عدم التعاون والتعاقد فان الشركة ستعاني من حالة ركود اقتصادي سينعكس سلبا على الوضع العام للشركة وعدم القدرة على تأمين نفقاتها ومصاريفها وتحمل 50 % من رواتب موظفيها البالغ عددهم (4000) موظف ، كما دعا وزارة الكهرباء الى الاسراع بتسديد مابذمتها من مستحقات مالية لصالح الشركة والبالغة بحدود اكثر من (25) مليار دينار عن عقود سابقة انجزت بالكامل لتوفير السيولة النقدية اللازمة لتلبية متطلبات العمل والانتاج .

اما بخصوص ماحققته الشركة من تطور كبير في تنفيذ خطط الانتاج والتسويق قال نعيمة ان شركته تبنت خطة مدروسة منذ مطلع العام الحالي لزيادة انتاجها اذ اخذت على عاتقها تنفيذ خطة انتاجية بزيادة ملحوظة لأنتاج وتسويق ماقيمته (5) مليار دينار شهريا كمعدل ثابت وتحقيق هذه الخطة بدءاً من شهر كانون الثاني من العام الجاري ولغاية شهر تموز الماضي للايفاء بالالتزامات التعاقدية مع وزارة الكهرباء بتجهيز دوائر ومديريات توزيع الكهرباء ومشاريع نقل الطاقة في عموم العراق بحاجتها من القابلوات والاسلاك الكهربائية والقابلو الريفي مختلفة القياسات والنوعيات والكميات ، مؤكدا تحقيق تطورا ملحوظا في الانتاج خلال النصف الاول من العام الحالي قياسا بالفترة المماثلة من العام الماضي وبنسبة تطور (241)% ،عازيا اسباب الزيادة المتحققة الى الجهود الحثيثة المبذولة في تنفيذ اعمال التأهيل والتطوير والمتابعة الميدانية المستمرة لمراحل العملية الانتاجية لضمان انسيابية سير العمل والانتاج وتذليل العقبات ، مفصحا عن توقيع عقد لتجهيز مديريات توزيع الكهرباء بحوالي (200) الف وصلة ربط  المنيوم ونحاس بقيمة (3) مليار و(279) مليون دينار وعقد لتجهيز القطاع الخاص بصفائح ومقاطع الالمنيوم بكمية (150) طن بقيمة (2) مليار و(500) مليون دينار ، معربا عن امله بتوقيع عقود جديدة بعد اقرار الموازنة العامة للدولة .

كما وافصح عن عزم الشركة لتنفيذ خططها المستقبلية الطموحة للنهوض بواقع العملية الانتاجية وتوسيع النشاط الصناعي فيها بما يمكنها من الدخول والمنافسة في الاسواق المحلية والعالمية والمتمثلة بمشروع انتاج قابلوات الضغط المتوسط الذي هو قيد الاحالة على احدى الشركات العالمية الرصينة بقيمة (45) مليار دينار وبطاقة (10) الاف طن سنويا ، موضحا بأن انجاز هذا المشروع الحيوي سيسهم في سد احتياج وزارة الكهرباء لهذا المنتج وسيعود بمردود ايجابي كبير على الشركة والوزارة والمحافظة والبلد ، كما كشف عن سعي الشركة لاكمال انجاز مشروع القابلو المملوء بالجلي خلال الاشهر القادمة والذي توقف العمل به في نهاية تموز الماضي بعد انسحاب الخبراء الاتراك نتيجة الاحداث الاخيرة التي حصلت في البلاد ، مبينا بأن الشركة بصدد حث شركة العز العامة المنفذة للمشروع بالاستعانة بخبراء عراقيين لاكمال تنفيذ المشروع بعد انجاز مانسبته 70 % منه والمباشرة بالتشغيل لرفد وزارة الاتصالات وتلبية حاجتها خصوصا وان الوزارة ابدت رغبتها باقتناء المنتج وشراءه حال المباشرة بالانتاج ، موضحا بأن اغلب اعمال التأهيل المحالة على الشركات الشقيقة متلكئة رغم صرف المبالغ كما في خط الاكسدة والتلوين المحال على شركة الفحص والتأهيل الهندسي منذ عام 2009 ولم يتم انجازه رغم انتفاء الحاجة لانتاجه وغيرها في حين انه وبأنجاز اعمال التأهيل هذه فأن الشركة ستكون مؤهلة بنسبة عالية ، واستطرد قائلا بأن للشركة جهود حثيثة وتوجه بناء نحو الاستثمار وعقود الشراكة للارتقاء بواقعها وانتعاشها اقتصاديا الا ان اغلب الشركات والمستثمرين يعربون عن عدم رغبتهم بالاستثمار والمشاركة بسبب كثرة الايدي العاملة والبالغة (4000) موظف وهو عدد كبير يثقل كاهل الشركة ويشكل عبئا كبيرا عليها ، وتابع بأن المواطن ايضا يستاء كثيرا من الاجراءات الروتينية المتبعة في الدوائر الحكومية عند الشراء من منافذها التسويقية مايجعله يلجأ الى القطاع الخاص .

في ختام حديثه دعا مدير عام الشركة الحكومتين المركزية والمحلية الى ضرورة ايلاء الصناعة الوطنية الاهتمام والدعم الكافي والعمل سوية على تطويرها والنهوض بها خصوصا وان تقدم البلدان يقاس بتطور وتقدم صناعتها والحفاظ على جملة (صنع في العراق) باعتبارها مفخرة للصناعة العراقية والعراق والعراقيين.

من جانبه بين معاون مدير عام الشركة هاشم علي حسين بأنه قد تم رصد مبالغ ضمن الخطة الاستثمارية للاعوام من 2008 ولغاية 2013 لتطوير معظم معامل الشركة المهمة ذات الانتاج المطلوب من قبل وزارة الكهرباء المتمثلة بمنتجات القابلوات الكهربائية والاسلاك الهوائية المعلقة والقابلو الريفي وكذلك معمل الالمنيوم من خلال شراء مكائن ومعدات لتطوير الورش الانتاجية لمقاطع وصفائح الالمنيوم وتأهيل فرن الصب العمودي لصهر وصب كافة مخلفات معادن الالمنيوم من اسلاك ومقاطع يتم استلامها من مديريات الكهرباء ليتم صهرها واعادة تشكيلها وانشائها على شكل بلاطات لانتاج الصفائح اضافة الى تأهيل معمل الدرفلة الكبير الذي ينتج صفائح مضلعة ومستوية ، مشيرا الى ان هذه المنتجات كانت تحظى بطلب كبير وواسع الا انها تعاني حاليا من عزوف باقتنائها بسبب المستورد ، لافتا الى تطوير معمل آخر لانتاج اسلاك اللف الداخلة في انتاج شركة ديالى العامة للصناعات الكهربائية من خلال تحديث المكائن وتحسين بيئة الانتاج ، موضحا بأن المعمل يعاني من معوق تسويق انتاجه حاليا نتيجة عدم شراء المنتج بالكامل من قبل شركة ديالى وانما ترد الى المعمل طلبات متواضعة لاتتناسب وحجمه وطاقته الانتاجية ، وتابع بأن الشركة قامت بالاستفادة من معمل القابلوات الهاتفية لتقادمه وتحويله الى معمل لانتاج القابلو الريفي نتيجة الطلب المتزايد عليه من قبل دوائر ومديريات الكهرباء .

ولفت الى أن الشركة تعاني من صعوبة توفير المواد الاولية ومستلزمات الانتاج بسبب عدم توفر السيولة النقدية الكافية لديها نتيجة تأخر تسديد وزارة الكهرباء مابذمتها من مستحقات مالية لصالح الشركة بحجة عدم اقرار الموازنة المالية لهذا العام ، مفصحا عن انشاء مشروعين لانتاج قابلوات الضغط المتوسط ضمن المواصفات العالمية المطلوبة من قبل وزارة الكهرباء للاعوام (2014 و2015 و2016) بقيمة (45) مليار دينار مازال قيد الاحالة على احدى الشركات الالمانية المتخصصة بطريقة الدعوات المباشرة وآخر لانتاج القابلو المملوء بالجلي بنسبة انجاز 70 % والذي احيل الى شركة العز العامة بعد تعثر تنفيذه من قبل شركات سورية ونمساوية لاكمال تنفيذه خلال السنة القادمة اضافة الى مشروع لانشاء محطة لتوليد الطاقة الكهربائية بطاقة (12) ميكاواط بكلفة اكثر من (16) مليار دينار احيل الى الشركة العامة للصناعات الكهربائية بنسبة انجاز 70 % اذ توقف العمل به لوجود مشاكل مع الشركة الموردة آملا ان يتم انجاز المشروع بأسرع وقت ممكن لتأمين كامل الحاجة من الطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيل المعامل خصوصا وان الشركة تعاني من مشكلة الانقطاع المفاجئ للطاقة الكهربائية وعدم كفاية الطاقة المجهزة مايؤدي الى زيادة التلف في الانتاج وتعثر سير العملية الانتاجية .

كما وبين حسين بأن على الدولة الاهتمام بالصناعة المحلية وحماية الانتاج المحلي في ظل الاستيراد العشوائي غير الخاضع للرقابة وغير مستوفي للشروط والمواصفات العالمية ، مطالبا بضرورة تفعيل اجراءات التقييس والسيطرة النوعية على المنتجات الداخلة الى البلد وتنفيذ اجراءات الحماية والزام المؤسسات الحكومية بدعم المنتج الوطني وادراجها ضمن الموازنة العامة للدولة ، داعيا وزارة الكهرباء الى تلبية جزء من احتياجاتهم من منتجات الشركة بشكل كامل حيث ان الشركة قادرة على سد اكثر من 20 % من الحاجة والمتبقي يتم استيراده من الخارج ، لافتا الى مشكلة الترهل الاداري للشركة وزيادة اعداد موظفيها البالغ عددهم (4000) منتسب في حين تقدر حاجة الشركة لحوالي (2000) منتسب كحد اقصى مايجعل الشركة قادرة على سد رواتبها بالكامل ، داعيا الى ضرورة ان يكون للدولة دور في ايجاد منفذ لهذه الشريحة دون ان يؤثر على الشركة ووضعها المالي .

من جهته استعرض المهندس عادل خضير لفته مدير المشاريع تفاصيل مبالغ الخطة الاستثمارية الممنوحة للشركة منذ عام 2008 ولغاية عام 2012 وانعكاساتها على تطور الانتاج ورفع الطاقات الانتاجية وتحسين نوعية المنتج مع تقليل نسب التلف اذ اكد على قيام الشركة جراء الخطة الاستثمارية بتأهيل معاملها وتطوير منتجاتها من الاسلاك الهوائية المعلقة والقابلوات والاسلاك الكهربائية واسلاك اللف اضافة الى مقاطع الالمنيوم واشرطة وصفائح الالمنيوم وكذلك اضافة منتجات جديدة كالقابلوات الريفية مختلفة القياسات ومنتج اسلاك لف المحركات ، موضحا بأن الشركة تسلمت خلال العام 2008 مبلغا قدره (7) مليار دينار توزع بواقع (4) مليار و(630) مليون دينار لتأهيل معمل القابلوات و(2) مليار و(370) مليون دينار لتأهيل معمل الالمنيوم حيث بلغت الطاقة المتاحة لمعمل القابلوات قبل التأهيل خلال عام 2008 (7960) طن لتصبح بعد التأهيل (12460) طن بزيادة قدرها (4500) طن /سنويا والانتاج الفعلي بزيادة قدرها (4354) طن/سنويا فيما كانت الطاقة المتاحة لمعمل الالمنيوم قبل التأهيل خلال سنة 2008 (4400) طن وبعد التأهيل (8340) طن بزيادة قدرها (3940) طن /سنويا والانتاج الفعلي بعد التأهيل بزيادة قدرها (455,5)طن/سنويا ، مضيفا بأنه المبالغ المستلمة للعام 2009 بلغت (10) مليار و(237) مليون دينار لتأهيل معمل القابلوات و(4) مليار لتأهيل معمل الالمنيوم فيما توزعت المبالغ الممنوحة خلال عام 2010 بواقع (100) مليون دينار لتأهيل معمل القابلوات و(6) مليار دينار لتأهيل معمل الالمنيوم في حين تسلمت الشركة مبلغ (10) مليار دينار فقط خلال عام 2011 لتأهيل معمل القابلوات ومبلغ (9) مليار و(663) مليون دينار في عام 2012 استغلت ايضا في تأهيل معمل القابلوات اكبر معامل الشركة واضخمها واكثرها انتاجا كونها رافدا اساسيا لقطاع الكهرباء .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان