ليث الياسري
لم يتسنَ للعالم بعد نسيان منظر القتل الجماعي الذي حصل في الملاعب المصرية وبالتحديد في ملعب نادي بورسعيد الذي سميت جريمة القتل باسمه (مذبحة ستاد بورسعيد) وراح ضحيتها 73 انسانا من مشجعي النادي الأهلي، البعض من القتلى تعرضوا لعدة طعنات في السكاكين بمواضع مختلفة من أجسامهم والبعض الأخر تعرض لعملية الشنق الأمر الذي اعتبرته النيابة المصرية في تحقيقاتها على انه إصرار على القتل أي بالمصطلح القانوني(سبق إصرار وترصد) بعد أن كشفت التحقيقات النية المبيتة للجريمة.
المضحك المبكي في الموضوع أن جماهير الأهلي ولاعبي الفريق خرجوا من الملعب بمدرعات عسكرية وغادروا المدينة بطائرات الجيش بعد أن حوصروا داخل الملعب والمدينة، وكأن القصاص ينتظرهم وكأنهم جاءوا من اجل معركة وليس مباراة لكرة القدم في دوري محلي. ولا يمكن أن ننسى أيضا ما حصل من عمليات تعذيب وقتل للجماهير الجزائرية والمصرية في التصفيات المؤهلة لبطولة كاس العالم السابقة والتي أقيم لقاؤها الحاسم في مدينة الخرطوم في السودان كبلد محايد. حتى صدم الجميع قبل يومين وبالتحديد في الملاعب الجزائرية بجريمة القتل التي تعرض لها اللاعب الكاميروني المحترف في الدوري الجزائري (ألبرت ايبوسي) لاعب نادي شبيبة القبائل بعد نهاية المباراة التي جمعت فريقه مع نادي الاتحاد اثر تعرضه لرمية بحجر من قبل الجماهير التي حضرت من اجل القتل وليس من اجل التشجيع. هكذا أصبح حال الملاعب العربية وهكذا هو حال المشجع العربي الذي يرافق فريقه الكروي وهو يحمل تحت ثيابه آلات القتل والذبح، بينما يذهب المشجع الآخر في الجانب الآخر من الكرة الأرضية وهو يحمل الزهور لإلقائها على لاعبي فريقه ولاعبي الفريق الخصم على حد سواء كما يصفق للاثنين في حالة فوز فريقه أو خسارته. ومازالت الأمة العربية تدعي التحضر وتدعي أنها ضحية مؤامرة حيكت من قبل الغرب الكافر من خلال نقل عادات وتقاليد مجتمعاتهم ألينا. بينما يقول بعض العقلاء من محبي كرة القدم الحمد لله الذي لم يجعل ريال مدريد أو برشلونه أو بايرن ميونخ أو تشلسي أو مان يونايتد فرقا عربية لشهدت ملاعبنا تشجيعا بصواريخ القسام 2 أو تشجيعا بالبراميل المتفجرة.





