كتاب الحقيقة

الشيوعيون مسالمون ولكن..!

عدنان الفضلي

  الوطن همهم الأول والإنسان هدفهم الأهم، هكذا عرفت الشيوعيين العراقيين مذ بدأت (افكّ الخط) وأميز الناس والأشياء، فهم أناس ينتجون الفرح والجمال ويصنعون البسمة على شفاه من حولهم من دون مقابل، كونهم انسانيين بالفطرة واصحاب مبادىء غرسها بهم حزبهم التقدمي الإشتراكي الكبير، فضلاً عن أخلاقهم التي يشهد لهم بها عدوهم قبل صديقهم، وهم مسالمون جداً ولا يميلون للعنف إطلاقاً ولكن..!.
لو سمعوا ان غريباً مس جديلة لبنت عراقية، او شاهدوا ان هناك من يريد انتهاك ارض او عرض فانهم يتحولون الى مارد كبير يمزق اوصال (المتحرش) بالعراق وشعبه، وهم رغم هدوء اعصابهم الا ان ثورتهم لا تحتاج لنار بل لقدحة صغيرة يحولون بعدها مساحة الظلم الى نور وقبس من الطمأنينة.
لست هنا لأستذكر ماضي الشيوعيين العراقيين، فالتاريخ كتب منجزهم وعطاءهم ونضالهم من الحرية والكرامة بأحرف من ذهب، فهم وخلال ثمانية عقود مضت كانوا أصحاب الفكر النير والشجاعة والبسالة التي تداولتها اجيالهم منذ الكبير الخالد (فهد) مروراً بفتى الحزب الشجاع (سلام عادل) وليس انتهاء بالجيل الحالي الذي عاد ليكمل ما ابتدأه الرواد، فصار يسجل الملاحم الواحدة تلو الأخرى.
الشيوعيون معروفون بانهم (ابطال الجبل) يوم كانوا يتصدون لاعتى دكتاتورية شهدها تاريخ العراق الحديث، من خلال كتائب (الانصار الشيوعيين)، وجبال كردستان تشهد لهم بذلك، ولكونهم كذلك فانهم عادوا ليثبتوا هذه الحقيقة، عبر نزولهم الى معركة شريفة تتمثل بقتالهم لعصابات داعش الاجرامية، التي استباحت بعض المدن العراقية في شمال وغرب العراق، ولكونهم اصحاب مبادىء، ولا ينامون على ضيم، فقد بادروا لتشكيل سرايا تخصهم، تحارب أوغاد داعش في عقر معاقلهم التي اغتصبوها عنوة، وقد نقلت لنا الأخبار، رغم التعتيم الإعلامي من القنوات العربية والمحلية، ان الشيوعيين قد استطاعوا تحقيق كثير من الانتصارات في مناطق شمال العراق واقليم كردستان، ومن تلك الاخبار مساهمتهم في تطهير القرى والنواحي التي يسكنها المسيحيون والايزيديون والشبك، بل ان هناك اخبارا تعد مفخرة تؤكد ان الشيوعيين اقتصوا من المجرمين الذين اعتدوا على حرمة ارضنا ونسائنا، وقتلوا منهم المئات واستولوا على اسلحتهم، واعادوا العوائل النازحة الى اراضيها معززة مكرمة.
الف تحية للشيوعيين في كردستان العراق وكل شبر عراقي، وهم يثبتون يوماً بعد يوم انهم يمتلكون من الإخلاص لهذا الوطن ما لايملكه الا القلة القليلة التي تتبنى شعار (العراق اولا)، والف تحية لهم وهم يؤكدون انهم مسالمون ولكن..!.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان