كتاب الحقيقة

ما بين النهرين أفضل مكان لغسل الذنوب

حازم لعيبي 

 
في هذه الوقت من السنة يكثر قدوم طلاب دول الخليج العربي والسعودية العربية الى مدينة فينكس/ أريزونا وباقي المدن الامريكية كمبتعثين للدراسة على نفقة دولهم وممالكهم، ولا يحتاج ممن يعرف هذه المجتمعات أية نباهة او قدرات خارقة للتعرف عليهم، فشبيهاتها من الوجوه تراها بشكل يومي من خلال الڤيديوهات المبثوثة في وسائل التواصل الاجتماعي وهي نفس السحنات السمراء ذوي الشعر الطويل ممن يجيدون الذبح والقتل والتكبير في بلاد ما بين النهرين. 
وحال وصول هذه المجاميع الشبابية الى المدن الامريكية تراهم يتنقلون في اماكن اللهو كالبارات والملاهي الليلية والكازينوهات ودينهم وديدنهم معاشرة النساء الشقراوت والتحشيش تاركين مجتمعاتهم المغلقة وراء ظهورهم منفتحين في هذه المجتمعات على الآخر “الكافر”، والمفارقة انك لا ترى نفس هذه الوجوه ابداً في المراكز الدينية حتى في المناسبات الاسلامية الكبرى.
 ليس شرب الخمر بحرام ولا معاشرة الشقراوت يدخل النار ولا تدخين المروانا والكيف بحرام، فهم هنا الاكثر التصاقاً بمثل هذه السلوكيات والعادات الادمانية من المجتمع الاصلي، لا بل تمكنت من رصد الكثير من هذه الوجوه في الايام القليلة الماضية قبل بدء العام الدراسي وهم يتسكعون في اماكن المتعة واللهو الرئيسية بسيارات فاخرة وامكانات مادية جيدة بالتأكيد توفرها دولهم لهم كمنح دراسية ومعيشية ومن المؤكد تستخدم بمعرفة كبارهم وامرائهم لهذه الاغراض بالذات.
من الطبيعي جداً لمثل هؤلاء الشباب ممارسة ذلك كتعبير او ردة فعل عن عقد نقص وحرمان حضارية وتاريخية واجتماعية اذا عرفنا كما هو شائع عن هذه البلدان منعها ومعاقبتها مثلاً تداول الخمر وتعاطيه والمتجارة به وهنالك عقوبات شديدة لا انسانية تنفذ بحق مرتكبي شرب الخمر تصل لدرجة الرجم في الساحات العامة، وكم سمعنا وشاهدنا قصصاً واقعية عن ذلك. وكذلك هنالك عقوبات تحرم كل سلوكيات وثقافات المجتمعات الغربية إذ تصف وسائل اعلام هذه الدول بالشيطان الاكبر وعليك ان تقيس على هذاعزيزي القارئ، اما المؤسسات الدينية فنحن هنا لا نحتاج حتى الاشارة الى كيفية مهاجمتها هذه الدول وفتاواها عنها، وكذا ينطبق وصفنا على الحلقات المجتمعية عموماً في تداولها اليومي من خلال احاديث الديوانيات انتقاداً او رفضاً لسلوك هذه المجتمعات حيث تعتبرهم فسقة وبلا قيم اخلاقية اجتماعية وكل نسائهم عاهرات من دون استثناء. 
ما نود الاشارة اليه هنا ان هؤلاء الشباب وبعد ان تنتهي مدد دراستهم في اميركا وانتهاء حياة اللعب واللهو يعودون الى بلادهم محملين بمئات الخطايا والذنوب حسب الشريعة الاسلامية، وكذلك يجيدون فن القتال الافتراضي بسبب من تلك الالعاب الالكترونية التي تشجع على القتل باستخدام الاسلحة الالكترونية والمتوافرة في اجهزة الآي فون والآيباد والكمبيوترات والبلي ستيشن وغيرها. يعودون الى تلك البيئة المنغلقة على نفسها والحياة الروتينية بعقدها وتخلفها وعمائها، ذلك المجتمع الديني المبثوث في كتبه التاريخية افضل طريقة في الحصول على جنة انهار الخمر وحور العين وما طاب من ملذات وهي نفسها او معادلها قد تركها ذلك الشاب الاسمر هنا خمرة ونساء شقراوت وما لذ وطاب من متع.
نعم ان الجهاد في ارض ما بين النهرين ومن ثم الحصول على “الشهادة” أفضل طريقة لغسل وكفارة كل تلك الذنوب ومن ثم العودة بشكل شرعي الى حياة فُقِدَت ومن الصعب العودة لها مرة أخرى بنفس الامكانيات والمقدرات من دون رقيب عائلي اجتماعي صارم او رقيب ديني اكثر صرامة “كمؤسسات الامر بالمعروف والنهي عن المنكر” وما اكثر الشيوخ والمساجد والمؤسسات الاجتماعية والوسائل الاعلامية في تلك الدول الخليجية التي تدفع وتشجع على الذهاب الى الجهاد العيني لقتل المرتدين والروافض (الضحية دائماً هم ابناء ما بين النهرين ابناؤك يا وطني) لكي يحصل المتسكعون المنتشرون في زوايا الحانات والملاهي وبين احضان العاهرات على نفس المتع في جنة عرضها السماوات والارض، بعد ان حصلوا عليها هنا يريدون ضمانها والحصول عليها هناك……إي والله
 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان