عبد الكاظم حسن الجابري
انتفض الساسة السنة, لحادثة مسجد مصعب بن عمير, والتي راح ضحيتها ما يقرب من ستين شخصا, واتهموا مليشيا الجهاد الكفائي – كما اسماها ظافر العاني- واعلنوا انهم سيقومون بتدويل القضية, واستصدار قرار من محكمة لاهاي, لمقاضاة المتورطين في الحادثة. اما اصحابنا فيدسون رؤوسهم في التراب كالنعام, فدماؤنا تسيل بأبشع الصور, ولكن لم نر مطالبة بتدويل قضيتنا, او التحقيق في حادثها منها, وكأن الامر لا يعنيهم, فلم نر لهم موقفا او نسمع لهم صوتا. تمر هذه الايام حادثة جسر الائمة, والتي راح ضحيتها ما يقرب من ألف زائر شيعي, كان قاصدا لباب الحوائج عليه السلام, ففي يوم 31/ 8/ 2005 انطلقت رياح الشر, لتخطف ارواح أُناس عزَّل, ليس لهم ذنب سوى كونهم شيعة, ليموتوا على جسر الائمة, الرابط بين الكاظمية والاعظمية. مرت هذه الفاجعة, وللآن لم تكشف خباياها, لم نسمع بان تحقيق أجري حولها, راحت دماء الابرياء هدرا, والقادة الشيعة في واد, والضحايا في واد اخر. اليوم ايضا نعيش حادثة جديدة, والتي بدأت تعرف بقاعدة سبايكر. ما حدث في سبايكر ببساطة, هو ان ما يقرب من 1700 شاب من اهل الجنوب الشيعة, إنخرطوا في وجبة جديدة لحمايات النفط, هؤلاء الشباب وبدون تدريب تم نقلهم لقاعدة سبايكر في تكريت, وعند حصول احداث الموصل ودخول داعش, قام بعض الضباط, بإخراج هؤلاء الشباب لتتسلمهم داعش, التي كانت تنتظرهم على مقربة من القاعدة. تم قتل هؤلاء الشباب واخفيت جثثهم, واصبحوا من مجهولي المصير, ومع فداحة الحادثة, لم نر اي مسؤول تمت محاسبته, ولم تشكل اي لجنة للتحقيق في الحادثة, والغموض يكتنف الموضوع, ولم نعرف لحد الان من هم المتورطون الحقيقيون فيها, ولم نر او نسمع بموقف شجاع من الساسة الشيعة, ويبدو ان المناصب والتكالب عليها, بات شغلهم الشاغل, ونسوا ابناء جلدتهم. أخيرا, نتمنى ان لا تمر حادثة سبايكر عبثا, وتمييع القضية, وعلى جميع المسؤولين المعنيين بالأمر, ان يأخذوا دورهم في كشف الحقائق, فنحن لا نريد ان تمر حادثة سبايكر, دون معرفة ملابساتها كما حدث في جسر الائمة.





