علي محمد الشلال
لكل دولة في التأريخ قديمه وحديثه او المستمر منه من يواليها ويؤيدها ومن يقف منها في زاوية المعارضة والمناوئة وهذا القانون عام ينسحب على كل الدول والحكومات والسلطات والامثلة على ذلك كثيره متعددة لاحصرلها يقرأ المتتبع لها في جميع الامم والشعوب ومنها الشعب العراقي.
لااعرف بالضبط عدد الاحزاب في العراق ولكن ارى انها كثيره وعديدة وهذا من حيث العدد الذي يوحي بان الديمقراطية قد بلغت اوج مجدها وازدهارها لتحقيق مبدأ اقامة حياة ديمقراطية سليمة اما من حيث الكيف والنوع فحدث ولاحرج عن وجود الهش او المعدوم لهذه الاحزاب في الشارع السياسي فلا احد يعرف عنها شيئاً وعلما ان الاداء داخل البرلمان للدورات السابقة كان ضعيفا جدا فلم يمارس البرلمانيون حق الرقابة والمحاسبة والمساءلة للحكومة الافي صورة ضعيفة لم ترقَ الى حد تشكيل اي خطورة على وزير من الوزراء الامر الذي يحتم على المجلس الموافقة على الانتقال الى جدول الاعمال واعتبار اي اداة رقابية استخدمتها الاحزاب في مساءلة الحكومة كأن لم تكن، والسبب في هذا الفشل يعود الى ضعف اكثر الاحزاب فلو ان هناك احزابا لها وجود جماهيري قوي لجذبت تأييد الشارع ولجاءت بعناصر حزبية قوية نزيهة وكفوءة. على كل حال على البرلمانيين في هذه الدورة الاستفادة من تجارب من سبقهم ليكون وجودهم اقوى أثرا في الاداء وحتى يكونوا اداة فاعلة في إثراء الديمقراطية والحقيقة ان المراقبة لاداء الحكومة كلما قويت شوكتها داخل البرلمان فان هذا يصب في صالح دعم المسيرة الديمقراطية وتعميق مسيرتها الوطنية لان وجود هذه المراقبة الفاعلة والنشيطة قد يكسر سطوة الحكومة التي قد يدفعها غرورها الى التعامل بسطحية مع القضايا العامة والجماهيرية الى حيث انها لاتخشى من ند قوي امامها ولذا نؤكد على فاعلية دور الاحزاب السياسي في العمل السياسي العام بشكل ايجابي ومن منطلق المكاشفة والشفافية في تقييم التجربة الحزبية ان العناصر الفاعلة فيها تتخذ من فكرة تكون وتأسيس الاحزاب فرصة للتكسب و الاسترزاق السياسي وتحقيق الاهداف والاطماع الشخصية دون ان يكون لهؤلاء مبدأ سياسي او عقيدة يضحي من اجلها او يدافع عنها، مهما صادف من عقبات او عراقيل ولهذا ضاعت الاحزاب ولم يعد لها وجود مؤثر اما لان منشئوها حققوا مطامعهم فانشغلوا بها وإما فشلوا في ذلك فيئسوا من العمل فانشغلوا بابواب رزق او تكسب في مجال آخر ومابقى من هذه الاحزاب على قيد الحياة فهي تعاني من جراح مثخنة تحت وطأة النزاع والصراع بين الكوادر السياسية سواء على المال او المناصب ان الممارسة الديمقراطية الحقيقية تقتضي ان يكون هناك اكثر من حزب قوي على الساحة السياسية تتداول السلطة فيما بينها بالطرق السلمية الامر الذي يوجد نوعاً من التنافسية الايجابية من اجل الاداء الافضل وكسب ثقة المواطنين .
نأمل ان تشارك الاحزاب جدياً في العمل السياسي الوطني الذي يحقق للشعب طموحه فان العبرة ليست بالعدد الكثير ولكن العبرة بمقدار الفعالية والتأثير والدور الايجابي على المجتمع فمن المهم ان تكون لدينا احزاب تعد على اصابع اليد الواحدة ولكن ذات دور حقيقي وطني في العمل والممارسة على ارض الواقع لان هذا أفضل كثيرا من مئات الاحزاب التي تكون اشبه بزبد البحر (( فكم فئة قليلة غلبت فئة كثيرة)) !!





