كتاب الحقيقة

مجلة الشطرنج.. حلم طفولة

ليث الياسري

 كنت من الذين يبحثون في الصحف والمجلات القديمة عن المسائل الشطرنجية من اجل حلها والتعامل معها, وأحيانا كنت أجدني ابحث بين صفحات تلك المجلات عن مواضيع تخص الشطرنج لعبتي الأولى والمفضلة فكنت أجد بين الحين والأخر ما ابحث عنه، فلم يكن يقع في يدي إلا اليسير من أخبار الشطرنج وبعدها ظهرت أعداد لمجلات قديمة كانت تختص بلعبة الشطرنج فقط دون غيره من بقية الألعاب الرياضية كمجلة الفكر وغيرها. ولكن هذه الأعداد التي وقعت في يدي والتي حصلت عليها كانت كلها قديمة ومتهرئة ولا تحمل بين طياتها إلا القديم من الأخبار والصور لقدماء لاعبي العالم حتى أصبحت اعرفهم جميعا على عكس أخبار فترتي التي أتحدث عنها فلم أكن اعرف من لاعبيها إلا الشيء اليسير فلم يكن الإعلام في تلك الفترة كما هو اليوم بالإضافة الى أن الشطرنج ليس لعبة جماهيرية فلم يكن الاهتمام به من جهة الإعلام يسد جميع فعالياته وبطولاته ولاعبيه فتصور مثلا أن البرنامج الرياضي التلفزيوني الأول في العراق (الرياضة في أسبوع) لم اذكر انه تحدث طيلة فترة تقديمه التي تجاوزت الربع قرن أي خبر يخص لعبة الشطرنج، هذا قبل الثورة التي حصلت لعالم الاتصالات ودخول الانترنت والفضائيات التلفزيونية. لكن حلم مشاهدة مجلة جديدة للشطرنج بقي يداعب مخيلتي وكنت أتمنى أن أشاهد هذا الحلم يتحقق على ارض الواقع وفعلا جاء الخبر السعيد من الزميل الصحفي خالد خضير الصالحي الذي طلب مني أن اكتب عن الشطرنج من اجل العدد الأول الذي سيصدره الاتحاد العراقي المركزي للعبة. هذا الطلب جعل الزمن يرجع بي الى الوراء وبالتحديد أيام جمع القصاصات الورقية للشطرنج من المجلات والصحف القديمة المختلفة. اليوم أصبح للشطرنج العراقي مجلة خاصة به تعنى بأموره وتترصد أخبار مسابقاته وأخبار لاعبيه فهو حلم تحقق وأصبح حقيقة وأتمنى أن تستمر هذا المجلة وان نشاهد تطورها يوما بعد يوم رغم أنها نزلت بأعدادها الأولى بأحلى وأبهى صورة تسر الناظرين وتبهر المتابعين، حتى قلت في نفسي ما الذي يمكن إضافته لها في الأعداد القادمة فهي كعروس تفنن أهلها في تزيينها فكانت في أحلى وأجمل وأروع صورها.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان