عدنان الفضلي
قد يعتقد البعض وهو ينتهي من قراءة مقالي هذا اني أعيش حالة تفاؤل من إقتراب تشكيل الحكومة الجديدة، واني اتوقع الخير من نظام المحاصصة الطائفية الذي ستتشكل عليه حتماً كما نرى ونسمع ونقرأ، لكني جمعت بعض أمنيات قالها لي أصدقاء وقلتها أنا لأصدقاء وأحبة،فانا أتمنى فعلاً ان أجد من يفكر بتغيير حقيقي في العراق، لا على المستوى السياسي فقط، بل ان نرى تغييراً فكرياً لدى المواطن العراقي ، فالتغييب والجهل مازالا يخيمان على عقول الأغلبية وبالتالي نحتاج لطفرة فكرية تسهم بانعاش العقل العراقي، كما اتمنى ان أرى ساسة العراق وقد تخلصوا من أدران الطائفية المقيتة، وأن يستعيد العراقيون إيمانهم بوطنهم ويسخرون جهدهم من أجل خلق وصناعة السلم الأهلي ويرفعون شعار (نريد العراق خالياً من الإرهاب والفساد والبعث الفاشي)، كما أتمنى ان تشهد تشكيلة الحكومةالمقبلة صعود الوطنيين والتكنو قراط، حتى لا تتكر مآسي الأعوام الماضية التي لم نجن منها سوى الخراب بسبب تواجد أشباه سياسيين على خارطة المشهد السياسي العراقي.
نعم انتهى زمن لم نتحصل منه سوى الوجع بسبب الطائفية والفساد وراح ذاك الزمن مخلفاً وراءه كثيراً من الأحزان والنكبات، وترك في قلوبنا الكثير من الحسرات ، وجاء زمن الحكومة الجديدة التي مازلنا ننتظر فك عسر ولادتها، وهذا الزمن سنجعله على شكل شجرة نعلّق عليها أحلامنا وأمنياتنا العديدة، منتظرين ان يكون زمناً مختلفاً عما سبقه من الأعوام.
أتمنى فعلا ان أرى ساستنا والناس -كل الناس- قد تسامحوا، وان ارى الناس فرحين آمنين ، لايفرقهم ولايزعجهم أي شيء. اتمنى تماماً ان نعيش في وطن يصلح للعيش، بعد ان سرق الارهاب والساسة وحديثو النعمة، وجيران السوء، وعملاؤهم هذه الصلاحية .
أتمنى في هذا الزمن الجديد ايضاً ان يمنحنا الساسة فرصة الالتفات الى منجزنا حتى نجعله يرقى الى مصاف العالمية، وأن اشاهد مهرجانا سينمائيا عراقيا حقيقيا، وان تعود الحياة الى مسارح العراق الى ما كانت عليه وهذا لا يحصل من دون ان يكف عنا ساستنا مشكلاتهم الدائمة وان يعطوا الحكومة فرصة التقاط الانفاس لتقدم لنا شيئاً يمنحنا التفاؤل.
اتمنى فعلا ان تلتفت الحكومة الجديدة الى بذرة المعرفة الاولى وترتقي بها بدل الفوضى التي تعمها، اعني المدارس ومناهج تعليمها التي اصبحت بذرة اولى للتفرقة بدل المعرفة.
واخيراً اتمنى ان ارى الشخص المناسب في المكان المناسب، بدل الوجوه الملطخة جباها بسيماء السرقة والنص والاحتيال، وتلطخت ايديهم بدماء الأبرياء.





