علي محمد الشلال
لابد لنا ان نسأل انفسنا ماهو الدافع القوي للجندي ليخرج من داره وبيته الآمن اومن معسكره ليتوجه الى ساحات الحرب ليواجه الرصاص او الصواريخ والمدفعية معرضا نفسه للموت ؟
ولماذا يكون بعض الجنود اكثر جرأة وشجاعة واقداما من الاخرين عند انجازهم لواجباتهم القتالية وكيف يكونون ثابتي الجنان وباعصاب هادئة ؟ وكيف يتمكنون من تحمل اهوال وتعب المعركة؟ هناك اسباب منها الاندماج مع تقاليد الوحدة /التشكيل يحفز هذا التقليد الجنود على القتال فيعتبر قوة فاعله في حمل الوحدات الكفوءه والمدربة بشكل جيد على انجاز مهماتها على نحو مؤثر ومثمر والحصول على الفوز في المعركة اما السبب الاخر هو ان الجنود يتصرفون بشجاعة في المعركة من اجل الظهور امام اقرانهم بسلوك رجولي جريء، الاان الوحدات غير المدربة والسيئة ينبذون زملاءهم المولعين بالقتال والمندفعين بشجاعة في القتال . فثمن حقيقة القول بان الشجاعة شيء نسبي فالبطولة في وحدة ماقد يعتبر اعتياديا في غيرها .كما ان القيم والرموز المجردة والاكثر اتساعاً حوافز للقتال كحالة الشعب والراية والافكار السياسية واسلوب الحياه علما ان الارتباط بالمجتمع الاوسع فيؤثر على السلوك القتالي بطرق غير مباشرة ولكن ايجابية .
واخيرا ان العلاقات الاجتماعية غير الرسمية بين المقاتلين كدافع للقتال وان الكفاءة القتالية للجندي تستمد جذورها من الارتباط بمجموعة رئيسة من الاشخاص كانوا يؤمنون له احتياجاته الاساسية ويمنحونه الود والتقدير ويشحنونه الشعور بالقوة كما وينظمون علاقاته بالمقر على نحو ملائم وبعباره اخرى ينجحون في خلق روح الفريق لديه .ولقد اشار (مونتكمري) في هذا المجال الى اهمية الجانب الانساني كمحفز قوي للقتال ((فالجانب الانساني في الحرب هو اهم جوانبها لان التعب والخوف والرعب والحرمان وتحمل الموت … سوف يواجهها الجندي المقاتل بقلب جسور اذا كان على علم وايمان بالغرض الذي يقاتل من اجله ويثق في ضباطه ورفاقه وفي نفس الوقت يعلم انه لن يطلب منه تحقيق مالايكون في استطاعته ))على الرغم من ان التفسير الرابع والاخير هو الذي يبدو اكثر هذه التفاسير كباعث واقعي للقتال . فمهما يكون الامر فمما لاجدال فيه ان الجواب الذي يطرح نفسه ازاء السؤال الذي يستفسر عن سر اندفاع الجندي نحو تنفيذ واجبه غير هياب ولاوجل من مصافحة الموت هو مجموعة عوامل متداخلة قد تكون التفاسير التي تطرقنا اليها اعلاه بمجموعها او كل تفسير هي من بين هذه العوامل و قد يكون هنالك دافع اخر يبرز بسبب الرغبة في الانتقام او في لحظه من الغضب او طمعاً في تكريم وايا كانت هذه الاسباب فالايمان بالقضية لاريب له اثر حاسم في هذا المجال على ان يكون مقترناً بوجود عقيده راسخة يؤمن بها الجميع ورجال يقودون هؤلاء الناس كل ذلك زائدا مستوى راق من التدريب مع تأمين كافة احتياجات الجندي الادارية وبخاصة مايتعلق براحته وسلامته الشخصية . وهي ان يزج في المعركة وقد وفر له اكبر مايمكن من فرص الفوز وتحقيق النصر في المعركة والنجاة لان المبدأ (اقتل ولاتُقتل)





