عدنان الفضلي
شكراً لك.. وانت تعيدنا الى نقطة الصفر، عبر محاصصة طائفية مذهبية قومية تحزبية مقيتة.
شكراً لك.. وأنت تستوزر على منافذ حياتنا ونوافذ أحلامنا بعض الأشخاص الطائفيين والمفسدين والغارقين بدماء الأبرياء.
شكراً لك.. وأنت تستغفل فقراء العراق عبر وعود عرقوبية انكشفت مع أول خطوة لقدمك بإتجاه كرسي السلطة، حين خنعت وانصعت لرغبة الإنتهازيين وانحنيت أمام ضغوطاتهم فمنحتنا عبر كابينتك رؤساء الكتل يتسيدون المشهد السياسي ويتصرفون بنا وفق أهواء كتلهم وأحزابهم.
شكراً لك.. وأنت تبدد آخر أمل لنا في رؤية تغيير حقيقي ينقلنا من حالة اللا شيء الى الشيء الملموس.
شكراً لك.. وانت تهين دماء الضحايا والشهداء والجرحى، حين تسرق منهم تضحيتهم لتتبدل من أجل الوطن الى من أجل بقاء اللصوص والقتلة في مناصبهم.
شكراً لك.. وانت تثبت لنا باليقين القاطع أن لا أمل للشرفاء والوطنيين في استعادة وطنهم ومكانته بين الأمم بعد ان جعلت منه انت وحزبك وكتلتك والمشاركون معكم في العملية السياسية أضحوكة على لسان العرب والعجم.
شكرا لك.. وانت تركل كل القيم والمبادئ والتعاليم والمرجعيات وإرادة الشعب العراقي المسكين في وجود أناس شرفاء وحقيقيين يقودون العراق الى بر الأمان. شكراً لك.. وانت تسخر منا حين تتحدث عن ترشيق وزاري لنتفاجأ بعدها برفعك سلتين تحملان ستة من النواب لرئيسي الوزراء والجمهورية ليصبح المجموع تسعة نواب لثلاثة رؤساء، وهو ما لم يحدث في العالم أجمع.
شكراً لك.. وانت تمضغ وتهضم حقوقنا في أن يكون للمثقفين والحكماء والعقلاء دور في إعادة تأسيس العراق الجديد لنلغي الصورة السيئة لعراق السنوات الإحدى عشرة، ونرمم أخطاء من سبقوك.
شكراً لك.. وأنت تجعلنا نؤمن بأن سنواتنا الأربع القادمة لن تكون سوى نسخة مصورة من السنوات التي سبقتها ان لم تكن أسوأ منها. كل هذا الشكر أقوله وانا أكاد أنفجر منك غيضاً، والعن (الساعه السوده) التي جعلت من العراق إقطاعية مفتوحة لأحزاب الإسلام السياسي غير المنتمي لأصالة هذا الوطن الذي لا يستحق ان يكون هذا حاله، بعد ان كان مثار إعجاب العالم أجمع بثقافته ووعي شعبه الذي أصبح اليوم يلعن حظه العاثر بسببكم.





