ماجد عبد الغفار الحسناوي
ينظر إلى الخليج أنه عنصر حيوي ومحط أنظار العالم لأهميته المائية وأرضه الغنية بالنفط ويعتبر بحيرة بريطانية حتى بعد الحرب العالمية الثانية أخذت دول الخليج الالتصاق بالغرب بشكل أو بأخر مما جلب الصراع العالمي الذي يؤجج الصراع الإقليمي ويجعل المنطقة ساحة تنافس شديد مما ينعكس على الساحة الداخلية وتتجه هذه إلى تفتيت الكيانات السياسية أو تغيير أشكالها الحالية وتميز اليوم بالثورة الصامتة التي أخذت تطفوا على السطح بين الفئات الاجتماعية المتعلمة والتي تتوسع قاعدتها وبين الفئات القديمة التي تسيطر على الحكم وهذا الصراع سيحسم لمصلحة الفئات الجديدة المتعلمة لتمييز نخبتها بالانفتاح الأوسع من المجتمع الخليجي والتغييرات القادمة لم ترضي الأمراء وحكام الخليج نتيجة للوعي واليقظة ومعرفة المجتمع بحقوقه لأن الأنظمة الاستبدادية أصبحت خارج الزمان والمكان والصراعات أصبحت على أبواب وأسوار عروش الملوك والأمراء مما دفعهم لقمع المطالبون بالإصلاح وزجهم في السجون وأصبحت الملكيات الخليجية تقف على محك التغيير وادرك حكام الخليج بأن العاصفة قادمة ولا يمكنهم الصمود أمامهم عمدوا إلى بعض التغيرات الضيقة للإصلاح ومثال ذلك تعيين 30 امرأة أي بحدود 20% من مجلس الشورى السعودي وكذلك أبدال أمراء مناطق وتعيين أخرين جدد وذلك لإسكات الأصوات المنادية بالتغيير وهذا سيفتح الصراع والصدام مع الوهابية ومن الملاحظ أن دول الخليج تقدم المال والسلاح للشعوب لأسقاط حكوماتها ولا تسمح بشعوبها بالانتخابات وبهذا خرجت الشعوب عن صمتها واهتزت عروش الملوك والأمراء وهذا إنذار لهاوية السقوط ولا تنفعهم دعواتهم لتنفيذ المشروع الغربي الإسرائيلي في المنطقة مقابل بقائهم والتصاقهم في كرسي الحكم واصبحوا أداة لقمع شعوبهم مما يزيد من الصراعات التي تقلع عروشهم.





