طارق الحارس
تعد دورة الألعاب الآسيوية ” الأسياد” المقرر انطلاقها خلال الأيام القليلة القادمة في مدينة انجون في كوريا الجنوبية، من الدورات المهمة على صعيد القارة الاسيوية، لذا فانها تحظى بمشاركة جميع الدول الآسيوية . هذه هي ليست المرة الأولى التي تشارك فيها المنتخبات العراقية بفعاليات مختلفة، إذ سبق لها المشاركة في الدورات السابقة، لذا نعتقد أن فكرة المشاركة من أجل الاحتكاك، أو أنها مشاركة شرفية يعد من الأمور البعيدة عن تفكير اللجنة الأولمبية العراقية واتحاداتها الرياضية وفي هذا الباب تشددت اللجنة الأولمبية مع الاتحادات الرياضية في قضية الموافقة على مشاركة منتخباتها التي تعتقد أنها بعيدة عن تحقيق الانجازات فيها بعد أن اشترطت على الاتحادات تحقيق مرتبة لا تقل عن الترتيب السادس. وهو الأمر الذي دفع ببعض الاتحادات الى عدم المشاركة نظرا لمعرفة حجمها على المستوى الآسيوي الذي لا يمكنها من تحقيق هذا الشرط وهي خطوة جيدة من هذه الاتحادات، فيما أكدت سبع اتحادات قدرتها على المنافسة مع الدول الأخرى وهي كرة القدم، وألعاب القوى، والمصارعة، ورفع الأثقال، والقوس والسهم، والتجديف، والملاكمة. وفي هذا الباب أيضا لعبت اللجنة الأولمبية دورها على أكمل شكل، إذ وفرت للمنتخبات العراقية المقرر مشاركتها في الدورة معسكرات تدريبية عديدة في تركيا وجورجيا وكوريا وبلدان أخرى حسب طلب الاتحادات الرياضية، فضلا عن توفير المباريات التجريبية. الرياضة العراقية تعرف حجمها ووزنها في القارة الاسيوية، لذا فان هناك بعض المنتخبات العراقية مطالبة بتحقيق الانجاز وفق الطموح المعقود عليها والمبني على ميزان مقارنتها بالمنتخبات الآسيوية ومنها منتخب كرة القدم الذي لا يمكن القفز على وضعه في خانة المنتخبات المرشحة لنيل الميدالية الذهبية، فضلا عن تاريخه المشرف في القارة الآسيوية وفي هذه البطولة بالذات فمرة حاز على ميداليتها الذهبية وأخرى على فضيتها، وكذلك علينا أن لا نتجاهل حقيقة مهمة تساندنا في الطموح لنيل الذهب وهي التي تتمثل في أن منتخبنا ” الأولمبي ” المشارك في هذه البطولة هو منتخبنا ” الوطني ” نفسه باستثناء بعض الأسماء القليلة التي ستغيب عنه لأسباب مختلفة ونعتقد أن هذه الميزة لا تتوافر في جميع المنتخبات الآسيوية الأخرى. أما في الفعاليات الأخرى وهي فعاليات الألعاب الفردية فالجماهير الرياضية تضع آمالها على عدد من الرياضيين الذين أثبتوا جدارتهم على المستوى العربي والاسيوي، ونحن على يقين تام أن هناك العديد من الرياضيين الذين سيدخلون منافسات البطولة بعزيمة واصرار توصلهم الى منصات التتويج ومن بينهم ابطال المصارعة فهناك المصارع علي ناظم صاحب الميدالية البرونزية في البطولة السابقة الذي ينتظر الجميع منه تغيير لونها الى الفضي أو الذهبي، وهناك العداء عدنان طعيس الذي يحمل فضية البطولة السابقة، فضلا عن الشاب المتألق منتظر فالح في سباق القفز بالزانة، ورامي القرص مصطفى كاظم والعداء أمير شاكر عنيد في سباق 110 حواجز، ولا ننسى الاشارة الى منتخب التجديف المؤلف من اللاعبين حيدر نوزاد وأنس عجيل فهذا المنتخب يمتلك فرصة التتويج بأحد الأوسمة الملونة حسب تأكيد رئيس اتحاد التجديف وحسب التطورات الفنية الكبيرة التي طرأت على مستوى المنتخب بعد اشراف المدرب الفرنسي فنست على تدريبه. وهناك ايضا الرباع كرار محمد الذي أثبت جدارته في جميع البطولات التي العربية والآسيوية التي شارك فيها وهو من الرياضيين الذين يعقد الأمل عليهم بشكل كبير للحصول على وسام ملون في هذه البطولة، وهو الأمر الذي ينطبق على وفد الملاكمة وخاصة الملاكم الشاب كرار كاظم. نحن هنا نستند في طموحنا للحصول على ميداليات ملونة اعتمادا على قراءة الاتحادات الرياضية المشاركة، فضلا عن الأرقام والنتائج المتحققة في المشاركات الأخيرة لرياضيينا، لذا نؤكد أن المشاركة في هذه البطولة لن تكون شرفية، بل نريدها لتحقيق الانجاز الذي ينتظره الشارع الرياضي في العراق.





