اراء وأفكار

استبدال اعضاء مجلس النواب.. بين القانون وصناديق الاقتراع

نوري صبيح 

 

 حصل العديد من مرشحي مجلس النواب العراقي على مقاعدهم النيابية على أصوات  تتراوح بين (500 – 3000) خمسمائة وثلاثة الآلاف صوت!؟ نتيجة للنظام الانتخابي المعتمد وطريقة سانت ليغو المعدلة ، ولأن القائمة السياسية هي التي تفوز والمرشح الفائز يصعد بأصوات قائمته السياسية المأخوذة من المرشحين الآخرين الخاسرين…

  إن صوت الناخب الذي يدلي فيه ، ويضع استمارة الترشيح بيده في صندوق الاقتراع، أداة فعالة في التغيير بعملية الاستحقاق الدستوري للانتخابات النيابية،لهذا تلجأ الدول العريقة في ممارسة الديمقراطية إلى عملية التداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع . و قبيل اعلان نتائج الانتخابات التشريعية العراقية لمجلس النواب العراقي لسنة 2014 وبعد ان اطلع اغلب المرشحين على تسلسلاتهم ضمن قوائمهم الانتخابية وفقا لما حصدوه من اصوات فهناك من عد من الفائزين وهناك من يعد من الاحتياطيين، وهنا يمكن لمن هم في مرتبة الاحتياط و ان يمني النفس بأمل الصعود للبرلمان في حال ان يخلو احد مقاعد كيانه ممن يشغله لترشيحها وزير او غيرها من اسباب شغل مقعد معين، و الأكيد ان لا يصعد هؤلاء وانما يصعد مرشحون اخرون اقل منهم في عدد الاصوات وبذلك يتم مصادرة إرادة الناخب العراقي بطريقة شرعية قانونية ،ويتم  ذلك بانه من حق رئيس الكيان وفقا لقانون استبدال اعضاء مجلس النواب العراقي رقم (6) لسنة 2006 المعدل أن يختار أي مرشح ضمن الكتلة والمحافظة ذاتها لشغل أي مقعد شاغر ولأي سبب بغض النظر عن مجموع اصوات فقد يتجاهل “الرئيس”، مرشح حصل على ثلاثة اضعاف ما حصل عليه المرشح الذي يختاره للمقعد وبذلك لا يحترم رأي الاغلبية الشعبية. 

و ينص القانون على انتهاء عضوية النائب في البرلمان بعد تبوء عضو مجلس النواب منصبا في رئاسة الدولة أو مجلس النواب أو إي منصب حكومي آخر، أو في حال الإصابة بمرض أو عوق أو عجز يمنع العضو من أداء مهامه في المجلس طيلة فترة الانعقاد ويثبت ذلك بالطرق ألأصولية.

نص قانون استبدال أعضاء مجلس النواب العراقي:

المادة الأولى: تنتهي العضوية في مجلس النواب لأحد الأسباب الآتية:

1 -تبوء عضو المجلس منصبا في رئاسة الدولة او في مجلس الوزراء او أي منصب رسمي اخر.

2 -فقدان احد شروط العضوية المنصوص عليها في الدستور و قانون الانتخابات.

3 -استقالة العضو من المجلس في غير الحالة المنصوص عليها في الفقرة ثالثا من هذه المادة.

4 -الوفاة.

5 -صدور حكم قضائي بات بحقه بجناية وفقا لاحكام الدستور.

6 -الاصابة بمرض عضال او عوق او عجز يمنعه من اداء مهامه في المجلس مشفوعا ذلك بقرار من لجنة طبية مختصة على ان لا تتجاوز مجموع اجازته المرضية ( ثلاثة اشهر) خلال فصلين تشريعين متتاليين وفي حالة تجاوزه يحال على التقاعد وللمجلس الحق في استئناف قرارات اللجنة الطبية.

7 -اقالة العضو لتجاوز غياباته بدون عذر مشروع لاكثر من ثلث جلسات المجلس من مجموع الفصل التشريعي الواحد.

المادة الثانية : إذا شغر احد مقاعد مجلس النواب لاحد الاسباب المذكورة في المادة الاولى ، فيتم استبداله بمرشح من نفس القائمة التي شغر المقعد المخصص لها في مجلس النواب وحسب الترتيب التالي:-

1 -اذا كان المقعد الشاغر ضمن المقاعد التعويضية التي حددها القانون الانتخابي فيعوض من القائمة التعويضية للكيان السياسي المعني على ان يكون المرشح من بين الذين سبق للمفوضية ان صادقت على ترشيحهم لخوض الانتخابات بغض النظر عن المحافظة.

2 -اذا كان المقعد الشاغر ضمن مقاعد المحافظة التي حددها القانون الانتخابي، فيعوض من الكتلة التي ينتمي اليها العضو المشمول بالاستبدال ضمن قائمة المحافظة وفي حالة استنفاذ اسماء المرشحين في محافظة ما فعلى الكيان المعني تقديم اسم مرشح اخر على ان يكون من بين من رشحهم الكيان ضمن القائمة الانتخابية في محافظة اخرى ومن الذين سبق للمفوضية ان صادقت على ترشيحهم.

3 – اذا كان المقعد الشاغر يخص امرأة فلا يشترط ان يحل محلها امرأة الا اذا كان ذلك مؤثراً على الحد الادنى لتمثيل النساء بالمجلس.

4 -اذا كان المقعد الشاغر يخص كياناً سياسياً مكوناً من شخص واحد، فيخصص المقعد الى مرشح اخر من كيان سياسي اخر حصل على الحد الادنى من عدد الاصوات المقرر الحصول عليها على المقعد.واليوم لا يزال العمل بهذا القانون قائم ولم يتم تعديله بصورة تفرض اختيار شخص لملئ المقعد الشاغر من بين اعلى الخاسرين من الكتلة ذاتها وللمحافظة نفسها، وهو ما يؤشر احتمال ان تباع المقاعد الشاغرة لمن يدفع اكثر، وكما انه يعد ناقوس خطر بالنسبة لمن هم اعلى الخاسرين في الكتلة ويصنف كاحتياط؛ إذ يمكن لرئيس الكيان السياسي اختيار شخص اخر لشغل المقعد ولو كان اقل منه اصواته ! وهنا سيتم تجاهل رأي الشعب الذي صوت لمرشح معين بنسبة اكبر من التصويت لمرشح اخر أي عدم احترام رأي الأغلبية الشعبية التي تقوم الديمقراطية على اساسها !

وهل ننتظر أربع سنوات مرة أخرى لنغير النتائج والنظام الانتخابي وطاقم السلطة التشريعية  محرك العملية السياسية؟..

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان