كتاب الحقيقة

لابد من رابطة لأندية المحترفين

منعم جابر

مع التغيير الذي حل بالوطن في 9/ 4/ 2003 حصلت احداث وتحولات واختلافات في حياة مجتمعنا ومنها قطاعنا الرياضي وبسبب هذه التغيرات صار من الضروري والمهم تأسيس مايرافقها من مؤسسات وروابط لوضع ضوابط والتزامات جديدة لهذا الواقع الجديد فمثلا تحول المجتمع من الشمولية والفردية والطغيان الى الحرية والديموقراطية والتعددية ومن سطوة القائد الضرورة والزعيم الاوحد الى التداول السلمي للسلطة (بشكل واخر) ولعلنا في القطاع الرياضي من اوائل المتاثرين بذلك لذا ظهرت عندنا اشكالات جديدة منها القوانين والانتخابات والقيادات الجديدة ونظام الاحتراف والصراع بين زعماء الرياضة وقادتها وانديتها واتحاداتها وهنا سأركز حديثي عن واقع الاندية الرياضية وعلاقتها مع الاتحادات ومنها الاتحاد العراقي لكرة القدم الذي يعتبر واحدة من اكبر الاتحادات الرياضية العراقية . وبظل دخول نظام الاحتراف ( المنفلت ) لانه بلا قانون ولاضوابط وقد دخل هذا النظام بقوة ودون استئذان الامر الذي خلق الكثير من المشاكل مابين الاندية المحترفة توا والاتحادات العريقة والمسيطرة والقوية بتاريخها وظهرت بوادر العصيان عند الاندية وعدم استعدادها لتنفيذ قرارات الاتحادات ومنها استدعاء لاعبي الاندية الى المنتخبات العراقية وهذا ماشاهدناه جليا هذه الايام بين اتحاد الكرة والاندية الكبيرة ( الشرطة واربيل والجوية ) حيث رفضت هذه الاندية ان ترسل لاعبيها الى معسكرات المنتخب الوطني الخارجية وظل اللاعبون حائرين مابين انديتهم ( ام الخبزة ) والمنتخب بشهرته ومعسكراته ومايتحقق من خلاله ! وهنا بدأ الشد والجذب والتهديد والعقوبات والتصريحات والبيانات ودخلت الاولمبية على الخط وجاءت سمعة الوطن والاتهامات المتبادلة وارتفعت التصريحات وصار البعض يزايد على البعض وانقسم المجتمع الرياضي الى قسمين مؤيدا للوطني وضرورة مشاركة لاعبي الاندية في التدريبات ومعارضا لتلك المشاركة معتبرا ان حق الاندية على لاعبيها واستثمارها لملايينها واموالها يمنحها حق منع اللاعبين وحجبها مشاركاتهم الا ضمن الفترة القانونية التي حددها الفيفا بـ 72 ساعة وفي ايام الفيفا ومن اجل انهاء التقاطع والاختلاف اقترح على الاندية المحترفة ان تتجمع ضمن اطار مؤسساتي منتظم يجمع جميع الاندية المحترفة ولكل الالعاب لتسهيل مهمة التفاوض ووضع الضوابط وتوحيد المواقف لعكس علاقة حضارية مابين المؤسسات الرياضية القائدة بعيدا عن المهاترات والتصعيد الاعلامي والسعي لعمل مشترك يضع مصلحة الوطن ورياضته اولا قبل المصالح الشخصية الضيقة . اقول نحن نعيش تجربة جديدة بكل مقاييسها علينا ان نتفهمها جيدا ونمارس من خلالها اعلى درجات ضبط النفس والسلوك الاحترافي الديموقراطي المنضبط ومن خلال رابطة لاندية المحترفين لتشكل مؤسسة اضافية امام المؤسسات الرياضية العملاقة مثل وزارة الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية الوطنية العراقية والاتحادات الرياضية المركزية وفي مقدمتها الاتحاد العراقي لكرة القدم وسنتجاوز العمل الانفعالي القائم على الفعل وردة الفعل خدمة للرياضة ولمصلحة الوطن .

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان