اراء وأفكار

التحالف السعودي.. المريب

  محمد البدن

 

من منا لا يعرف حجم التامر السعودي على العراق خاصة بعد قلب نظام الحكم واصبح ( شيعي) ومدى دعمها للحركات الارهابية (القاعدة) طوال السنين الماضية من خلال تقديم الدعم المادي واللوجستي عبر عرابها بندر بن سلطان… من منا لايعرف السعودية ربيبة الاستعمار وحافظة دولة اسرائيل واساس ملكها والباقية ببقاء الكيان عبر التاريخ. استطاعت تذويب الاسلام بمنهج يقال انه سلفي لتدميره بفتاوى ما انزل الله بها من سلطان لتجعل المسلمين دمى تحركهم انامل الدعاة من مدرسة فهد بن عبد العزيز وتجعل منهم قنابل نصيب القريب قبل البعيد, حيث اسست لتفريق المسلمين حسب مايشتهون ومن يريدون وخاصة المخالفون لحكم بن سعود حتى لو كانوا سعوديين وكلا حسب تصنيفه. خلقوا لانفسهم اسلاما يناسبهم يحلل الحرام ويحرم الحلال, يضعف المسند ويقوي الضعيف ناهيك عن تفسير النصوص بما يراه ابن وهاب ليشيد دعائم ملك الجبابرة ويمحو اركان الاسلام. الغريب والمستغرب هي تخلي المملكة وخادمها عن كل مابنوه اسلافهم لعقود اشبه ما يكون بالانقلاب المفاجئ ضد هؤلاء الرعاع في ليلة وضحاها لاعتبارات خاصة تمهيدا للمؤتمر الاخير. فقد صدر بيان يعلن فيه ان الدواعش وايتامه هم فئة منحرفة خارجة عن الملة بمجرد اعلانهم للخليفة واي خليفة (عراقي) الجنسية هذا اولا ولا يلتزم بما يقرره خادم الحرمين ثانيا وعلى ملوك الخليج اطاعة اوامره وتنفيذها باسرع ما يمكن.

المتتبع لمجريات الامور وتطورها يلاحظ كيف ان المملكة سارعت وعبر مشايخها اصدار الفتاوى التي تجرم التنظيم وتحرم الالتحاق به من الشباب السعودي الذي يمثل اغلب قياداته واعلنت عن كشف خلايا له نائمة داخل السعودية كي تعطي انطباعا للعالم العالمي بانها غير راعية لهذا التنظيم وانها متضررة, مع الاحتفاظ بالمنهج من دون تغير. سبقتها اهم خطوة هي عزل بندر من منصبه بعد ما عجز عن تحقيق ماربهم الدامي. انه شرق اوسط جديد يبدا من اوردغان في تركيا وعودة العلاقة الخليجية مع قطر خاصة بعد تحجيم الاخوان وقطع الامداد عنهم الى قرار الامم المتحدة ضد التنظيمات الارهابية (القاعدة, داعش, النصرة) ومن يمولهم واخرها المؤتمرات التي تقام هنا وهناك انطلاقة من الراعي الاول للارهاب للقضاء على هؤلاء الرعاع، وكذلك والاهم لتشكيل تحالف قوي تحت هذا المسمى لوقف قوة الجمهورية الاسلامية الايرانية المتنامي والتي تخشاها دول الخليج وخاصة التيارات المضطهدة في بلدانهم والمتهمة بالولاء بحكم المذهب واستشعارهم بالخطر من خلال مارأوه من استبسال في سوريا والعراق. 

استبعاد الجمهورية الاسلامية شرط من شروط قوى الظلام وتحالفهم المشبوه يدل وبوضح ان المعني بالامر هي دول اخرى غير العنوان المعقود من اجله, والا فمن العيب الكبير ان تتحالف كل هذه الدول من اجل شرذمة لا يتجاوز اعدادهم المائة الف والمعيب اكثر انهم يختلفون قبل بدء العمل والمخزي ان تتحالف احدى وثلاثون دولة تتدعي انها عظمى على ثلاثين الف جرذ من جرذان داعش حسب الاحصاءات الاخيرة.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان