كتاب الحقيقة

منتخب مولدوفا.. لصاحبه.. الإمارات

ليث الياسري

 قد يكون العنوان غريبا بعض الشيء لكنها حقيقة حصلت على ارض الواقع في دورة الألعاب الآسيوية التي تجري منافساتها في كوريا الجنوبية وفيها تتبارى المنتخبات من قارة آسيا بمختلف الألعاب. (فيكتور سكفورتوف وميخائيل مارشتيان وايفان ريمارينكو) هذه التشكيلة كانت تحمل علم دولة الإمارات العربية المتحدة. الفريق كله من جمهورية (مولدوفا) من دول أوربا تقع شرقي القارة بين أوكرانيا ورومانيا. في الفترة الأخيرة ظهرت ظاهرة تجنيس اللاعبين من اجل المشاركة مع منتخبات هي ليست منتخبات أوطانهم ولكنها بقيت حالة خاصة واستثنائية تحصل في ظروف معينة بعد أن يحصل اللاعب على جنسية الدولة التي يرغب اللعب لها وفق شروط الاتحاد الدولي والقاري. أما أن يُجنس فريق بالكامل فهذا ما لم يعرفه احد من قبل لا في دورات الألعاب الآسيوية، ولا في دورات الألعاب الاولمبية، ولا في دورات الألعاب المريخية. دول الخليج تحاول اختصار المسافات التي تفصل بينها وبين تحقيق الانجازات الرياضية بعد أن نجحت في تحقيق الانجازات السياسية والاقتصادية من خلال توظيف أموالها بشكل علمي في المجالات التي تحدثنا عنها، واختصار المسافات يحتاج الى ضخ أموال إضافية من شأنها أن تساهم في جلب الرياضي الجاهز للمنافسة العالمية بالإضافة الى المشاريع الرياضية الأخرى التي تعمل عليها من اجل تهيئة جيل رياضي وطني وفق الأسس العلمية من خلال استقدام أفضل الخبرات العالمية وتوفير أفضل الملاعب الرياضية. قد يعيب البعض تصرفات الدول التي تعمل على التجنيس الرياضي فالتجنيس يجعل من المنافسة الرياضية منافسة غير متكافئة, ولكن هذه الدول ماضية في مشروعها الوطني الذي يسعى الى خلط المنتخبات الوطنية بلاعبين أجانب يكونون خير عون للاعبين الوطنيين وان لم يجد البعض من يمثل الوطن من اللاعبين المحليين فلا باس أن يكون المنتخب الوطني كله أجنبيا فيكون المنتخب الأجنبي مجنسا لصالح الوطن. كما يلعب اليوم منتخب مولدوفا في دورة الألعاب الأسيوية (لصاحبه) منتخب الإمارات العربية المتحدة.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان