ماجد عبد الغفار الحسناوي
ليس بقليل عدد النساء اللواتي بقين دون معيل وحيدات مطلقات وأرامل. وفي زمن مضى كان المجتمع ينظر الى الأرملة بتعاطف أما اليوم شكلت الأرامل وخاصة الشابات شريحة كبيرة من النساء العراقيات نتيجة أعمال العنف والتفجيرات الارهابية التي عصفت بالعراق وحصدت عددا غير قليل من الرجال مما ترك عددا كبيرا من الارامل لم ينصفهن المجتمع وحكم عليهن بالموت البطيء وارتفعت نسبة الطلاق في العراق بعد الاحتلال وللوقوف على هذه الظاهرة واسبابها وتأثيراتها بحث كثيرون في هذه الظاهرة، ومن المعروف لا تخلو العلاقة الزوجية من الخلافات والمشاكل فالحوار والاتصال كفيل للقضاء عليها والتفاهم على المشتركات والجفاء بين الزوجين قد يصل الى درجة تشبه الطلاق ويوماً بعد آخر يتطور الأمر الى صراع يقود الى انهيار هذه العلاقة المقدسة وهدم بناء الأسرة وهو من مخلفات الحروب والعنف السياسي والاجتماعي والجانب الاقتصادي والبطالة وعدم القدرة لتوفير شؤون الأسرة وقلة الايرادات مما يدفع بالصراعات الزوجية اضافة الى العنف الجسدي كالضرب والإهانة والشتائم وهدر المال من قبل الزوج على المخدرات والمشروبات الكحولية وقيام الزوج بعلاقات مشبوهة تسيء الى الزوجة مما يضطرها لطلب الطلاق وشكوك الزوج بزوجته وخاصة اذا كانت موظفة وتتعامل مع زملاء او مواطنين مما ينتابه نوع من الغيرة والشك وعندما يجد هاتفا تحتفظ به الزوجة سرعان ما يفكر بالخيانة الزوجية ومن اسباب الطلاق هناك الزواج التجاري وعدم التكافؤ بين الزوجين ولو تقصينا اسباب الطلاق لوجدنا اغلبها تافهة ولمحاصرة هذه الظاهرة يجب التدريب على لغة الحوار والتوعية الثقافية والدينية لتفهم احدهما الآخر ومن انعكاسات العائلة المفككة والتي تترك اثراً سلبياً على الأبناء لفقدانهم حنان الأم ويصبحون عرضة للانحراف.









