كتاب الحقيقة

درس في الملاكمة والتهور

وديع شامخ

حينما كنت صبيا ، كانت الرياضة موضع اهتمامي مع الفن .. هكذا بدأت أتوكأ على ذراعين .. ولقد شهدت في صباي فورتي في فنون الفن النبيل ، الملاكمة ، في نادي الجنوب الرياضي .. يومها كانت البصرة منجم الابطال الكبار ، مثل زبرج سبتي وعلي عبد الامير الشبح وووو الكثير غيرهم . كان الدرس الاول والمديد لمدربنا السيد عادل ، هو كيف ان نكون في حالة بدنية كافية للإنسجام بين الفكر والجسد .. وضع القفازين لحماية الرأس ، مع الاحتفاظ بحركة سريعة لصد الهجوم على البطن من اسفل اليدين بحركة تشبه المقص .. سألت مدربي : ولكن محمد علي كلاي . يلعب بوجه مكشوف وايدي حره في الحلبة .. قال المدرب : يا ولدي دعك من الشاذ والتزم بالقاعدة .. الآن العراق بوجه مكشوف .. لا ذراعين لحماية الرأس ولا قدرة لحماية البطن الرخو .. العراق الذي ننتمي اليه .. حاسر الرأس ، مكشوف العورة .. والساسة يلعبون في حلبة الدهر ممعنين العراق بالضرب الحرام تحت الحزام .. العراق وحيد ، حزين ، مُستلب القدرة ، تكأكأ الغرماء على خواره .. كأنه انكيدو الذي يأكله دود الأرض شماتة بخلود جلجامش.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان