حازم لعيبي
لدي حل غير مكلف ولا يحتاج صرف مليارات ولا يتطلب تحالفات عابرة وغير متجانسة لا تمس بالسيادة العراقية على الارض ولا تمسسها بشيء من السماء، حلٌ صناعة وطنية خالصة وبه قبول وطني، لكن جل ما أتمناه ان يطّلع اولو الالباب من الساسة عليه والاخذ به والتعامل بجدية مع الفكرة المبتكرة هذه: فاي.
قبل ان نعرض ما توصلنا إليه من اجابة للمهتمين والمنشغلين عن سؤال ما الحل؟! سنضع علامة استفهام وتعجب بعده، وقبله آليت ان أستدرج القارئ العزيز الى مقدمة تعد ضرورة لما سنقفل به في الفقرة الاخيرة من حوار دار بيني وبين فد واحد قدم لنا وصفة اعتبرها حسب معطياته وتجاربه حلاً سحرياً وواقعياً: فاي.
والرجل ليس بألاول ولا آخر من بحث في إشكالية بلاد ما بين النهرين مع الارهاب ومتعلقاته وخرج بوصفة ظنها مقبولة اجتماعية ودينية، مع هذا وبلغة الواثق يعتقد ان الوصفة بحاجة الى عرضها على الطاولة السياسية والعسكرية للمقبولية قبل ترويجها، ومن ثم الأخذ بها كحل مبتكر وبنتائج مضمونة ونظيفة وغير دموية بعد كل سنوات الاخفاق والتردي في مقارعة شبح الارهاب: فاي.
العراقيون سواء الضحايا أو ضدهم النوعي من ابناء بلاد ما بين النهرين يبذلون جهوداً جبارة وعلى مدار الساعة ويخسرون من صحتهم الشيء الكثير الكثير، تراهم دائمي المحاولة ما استطاعوا الخلاص من الأزمة، كل من مكانه وتخصصه، كل لاسبابه الخاصة والعامة، المشتركة وغير المشتركة، الجامعة وغيرها، المفرقة وعداها: فاي.
والامر من كل جوانبه وفي كل نواياه يبدو طبيعيا ومقبولا وصحياً: ان ينشغل المواطن الصالح والطالح كلاهما في التفكير بوطن طالما كان الجميع مُقلقَلا وغير مستقر ويتلفت متوسلاً للوصول الى مخرج آمن وبأدنى الخسائر واكبرها معاً، وتأخذه هواجس المواطنة والانتماء صوب العقدة المعقدة ويحاول فكها على طريقته الخاصة، فتراه يذهب بعيداً ليقبض على سر المعادلة العراقية المتشابكة معلقاً أمله على تجربة من تجارب شعوب أخرى، ويدور دائخاً حائراً في حارات المدن العتيقة بين حكايا البلد الاسطورية وكتبها ونوادرها لينتزع حدثاً مشابهاً لما يحدث خلال العقد الماضي ويظن به سيكون الخلاص: فاي.
ولِمَ لا؟؟ فمن حق أي مواطن متوطن في مكان تاريخي كالعراق أن ينشغل لحظة لحظة بهموم ناسه وما يحدث لهم ومن ثم كفعل تراكمي نفسي بحاجة الى التفريغ عن همومه ومعاناته بأشكال مختلفة، والكثير منا في هذا الزمن الصعب، بعد السنوات العشرة من الانتظار على طريق الحلحلة الموعودة صار يفضل الجلوس تحت شجرة مثمرة (من كان يسكن خارج الوطن سالماً آمنا، ومن كان داخل البلاد في بيته سالماً وغير آمن خارجه) أحدهما ولا نعرف لمن سيكون السبق ولكن حتماً ستسقط بشكل مفاجئ رمانة متتفحة من شجرته ليصرخ وجدتها، وجدتها، وجدتها: فاي.
الكثير منا له حلول سياسية او اقتصادية او اجتماعية او نفسية وكذلك ثقافية تقدم على شكل كتابات، ارهاصات، بحوث، نصوص بعضها بطابع علمي بنتائج عملية وبعضها الاخر فتازية خيالية وكلاهما ضرورية ومفيدة ومهمة قدر تعلق الطرح بمناسبة او حدث وقدر تعلق الامر بكيفية وجدتها وجدتها وشكل المعاناة والتقصي البحثي والتأملي في الآن ذاته.
لذلك ومن الطبيعي سيطالعنا كل يوم مواطن يحمل على عاتقه حمل البلاد، ويكتشف علاجاً لڤايروس الارهاب القاتل والمدمر، نعم بين الفينة والاخرى نقرأ او نجد وصفات متعددة الاغراض والنتائج تقدم لنا حلاً ناجعاً وشرفياً لأزمة البلاد والعباد، ويسارع من يسارع في نشرها على الملأ عسى ان يطلع عليها مُلّاك السلطة ويتجرأوا بدراستها والعمل عليها كخطة عمل للمرحلة المقبلة: فاي.
ومن الآف الافكار والجهود حضر الينا في الاسبوع الماضي فد واحد وطرق باب بيتي والرجل من الذين اعرفهم جداً لا بل يمكنني القول انه اقرب من نفسي إلي، وكي لا يهدر الوقت حدثني عن توصله لحل واقعي ومقبول لسؤال كيف تحل الازمة العراقية الطائفية المعقدة وكيف أكتشف سلاحاً مدمراً سيخلص بلاد ما بين النهرين من الدواعش ومن لف لفهم؟؟
قال: اي والله ان التخلص من داعش وحواضنهم ومتعلقاتهم أسهل ما يكون
قلت: كيف؟
قال: الامر سهل جداً وبسيط ولا يحتاج صرف مليارات الدولارات على صفقات التسليح وبخسائر قليلة جداً.
قلت له: كيف؟
قال: هل لك معرفة ببعض معتقدات المجتمع العراقي؟
قلت: نعم، فأنا ابن هذه البيئة وعشت وترعرعت في أكثر مناطقها الشعبية، لكن كيف؟
قال: هل سمعت عن اناس لهم قابليات باراسايكولوجية خاصة او حتى قدرات خارقة؟
قلت: نعم
قال: كل يوم وانا مع بعض من زملائي في العمل، يحدثنا أحدهم عن مقدرة فلان أو علان وامكانيته في تعطيل الاشياء وتكسيرها لدرجة انه روى لنا قصة عن عراقي كان قادراً على ايقاف القطار بخزرة عين.
قلت: أتذكر ان صديقاً لي حدثني عن جارتهم والتي كانت حال دخولها الى بيتهم كانت الزجاجيات والتحف تتهشم، وتسقط الثريا على الارض قطعة قطعة.
قال: يمعود أكو هاويه ناس عيونهم تكتل “تقتل”!!
قلت: والى اين تريد ان تصل من هذا؟
قال: نجمع شكو واحد عيونه تكتل ويحسد ونسوي منهم فرقة مثل الفرقة الذهبية، وناخذهم للمناطق الساخنة والمسيطرة عليها الدواعش وما راح نحتاج لا تسليح ولا أف سطعاش ولا مليارات تنهك الميزانية، ندفع الهم رواتب زينه ونزجهم بالمعركة ضد الدواعش وشوف النتائج شلون مضمونه، يابه آني اعرف واحد چانو يتراهنون عليه، وعينه ما تخطي!!!
قلت: يعني نوكفهم گدام الدواعش ويبلشون شغل من هاذ الزين، إبدال ما يصوب الجندي ابندقيته لو يضرب المدفع قنبلة لو الطيارة اتسدد عل الهدف ها نصعدهم بالطيارات حتى من فوك إينيشنون بالمضبوط. خرب عرضك على هل اللحية، أيباخ شلون لابس دشداشه سوده، دشوفه هذا الطويل شوف اچتافه اشعرضهن
قال: يابه اذا ما خلصو عليهم وخللو طشارهم ماله والي اني كلشي ما أفتهم: هم فاي.
قلت لنفسي بعد انتهاء المحاورة: وفق خيالات صاحبي الاكثر واقعية من الحملة العسكرية للخلاص من شيطان الارهاب فان كل الحلول واردة وسيكون ناتج المعادلة العراقية المعقدة فاي، المعادلة عند دخول الامريكان ومن معهم من ذيول لا تستوي بحرب غير وطنية. نحن بحاجة الى الوقوف مع ضحايا الارهاب من العراقيين والدفاع عنهم ولا نخسر ضحايا جدد والاكثر اهمية؛ علينا ان نعرف اي نوع من الوحوش نحارب ومن خلف هذه الوحوش من وحوش. وستكون طريقة صديقي في التخلص من الدواعش والارهاب عبارة عن وصفة مثل الكثير من الخطط العسكرية والستراتيجيات السياسية معروفة النتائج: فاي، فاي، فاي….





