ماجد عبد الغفار الحسناوي
جوهر الأمن الجماعي وجود تحالف عالمي من القوى في مواجهة وردع مصادر العدوان أياً كانت هويته أو تحركه والعلاقة التي تربط الدول الداخلة في هذا المجتمع علاقة ودية ذات طابع تعاوني وهو ليس موجها ضد الخارج بل ضد التصرفات العدوانية فالتعامل هو الأصل والصراع استثناء ويكون هناك تجانس لتحقيق السلام وتكون الاستجابة ألزامية أما توازن القوى يقوم على أساس تحالفات تنافسية ذات علاقة خصومة وعداء والأصل في العلاقات الدولية هو الصراع أما التعاون فهو استثناء والاستجابة الدولية اختيارية وهناك استقلال نسبي أكبر من جانب الدول التي تشترك في الأحلاف فالتوجيه لا مركزي أما الأمن الجماعي ذات مركزية أكبر في موضوع التوجيه وهل يمكن القول أن هذين النظامين متكاملان ومتوافقان أم مختلفان! وهل التوازن يعرقل أو يخدم الأمن الجماعي ولكن هناك اختلافا بين المفهومين لان توازن القوى يهدف في الأساس للمحافظة على السلام الذي يخدم المصلحة الأنانية أما الأمن الجماعي تتجمع الدول في الحفاظ على السلام العادل والشامل فهو يكون أكثر مثالية والأحلاف نشأت كردة فعل لفشل الأمن فالأحلاف والتكتلات مدى إسهامها في السلام العالمي وهي ظاهرة ملموسة في العلاقات الدولية ومحاولة الدول المتصارعة إيجاد توازن بينهما في القوة والإمكانات أي بمعنى مصلحة مشتركة فلا تحالف دون مصلحة وإن عالم اليوم لا محل فيه للضعفاء إنه عالم القوي ومن لا يمتلك القوة لا يملك الحق أو الحديث ومن يقول إحلال القوة الأخلاقية محل القوة القاهرة كلام جميل وجذاب لكن يحتاج إلى أفراد من الملائكة أما عالمنا أفراده من الإنسان وكما يقول ((هوبس)) إن الإنسان ذئب للإنسان وإذا كان الخطر يهددنا لنتحالف مع أنفسنا ومع من تربطهم بنا مصالح يحسن تقديرها وإلا لن يكون لنا مكان في هذه المعمورة.









