اراء وأفكار

يوميات طالب مظلوم

ابراهيم الخيكاني

 

بعد ان كان ابوه مهمشا وامه واخته واخوانه واصبح وطنه مسلوبا ودماؤه مستباحة واصبح نهاره ليلا وضحكته خوفا اصبح الشاب العراقي عالة على وطن بناه بنفسه حتى اصبح متنفسه الوحيد محرما عليه فكلام طالب قسم العلوم التطبيقية يوسف ابو العيس خير دليل على معاناة الشاب العراقي وعلى صعوبة الطريق الذي يسير فيه فقد كان كلامه يحمل الحزن والالم على هذا البلد بصورة واضحة فبدأ:-

استيقظتُ صباحا في أحد الايام الماضية وانا فرح بانقضاء يوم اخر ولم يبق سوى اسبوع واحد حتى اعود لحياتي الجامعية في الجامعة التكنولوجية وسوف التقي بزملائي في الجامعة عموماً وخاصة زملائي في قسمي العلوم التطبيقية الذي افتخر به كوني من الطلبة الذين اجتهدوا للدخول لهذا القسم  العريق ذي تاريخ يمتد الى ٣٨ عاماً ومن أكثر الاقسام مساهمة في البحوث وبراءات الاختراع والذي آمل بعد تخرجي الحصول على شهادة معترف بها محلياً ودولياً وتقدرها جميع الاوساط العلمية فضلاً عن ذلك اصبحت الجامعة بالنسبة لي المتنفس الوحيد بسبب الاوضاع الامنية في عموم البلد التي حرمت المواطنين جميعاً من مزاولة حياتهم الطبيعية  كلها دقائق حتى اتصل بي احد زملائي متذمراً بانه سوف يترك التعليم فسألته لماذا؟ واذا بخبر باننا نقلنا الى كلية مستحدثة تدعى كلية علوم الكرخ وكانت الصورة ضبابية لا نعرف ان كنا نقلنا الى موقع في ابو غريب او العامرية الى ان مضى يومين من الاعتصام والوقوف في الشمس والصراخ والمطالبة بحقوقنا الى أن تخدشت حناجرنا لنعلم بأننا سوف ننقل الى كلية لا وجود لها على الخارطة وفي نفس الوقت لها عميد يدير هذا السراب المدعو بكلية الكرخ التي جاءت لتحطم ما نفخر به وما نتطلع اليه متنفسنا الوحيد قررت كطالب في هذا القسم ان استمر بالاعتصام كل يوم ولن أسمح لهكذا قرار تعسفي وفوقي ان ينهي أحلامي ويسلبني حقي ويدفع في نفسي ونفس زملائي اليأس في أن نضيء شمعة في هذا الوطن الذي صارت قوى الجهل والظلام تسيطر حتى على شمسهِ. 

رسالتي للمسؤولين شباب العراق هم مستقبل البلاد وهم من سيبنونه بكل اصنافهم وهم شجرة ستجمل العراق بابداعاتهم وجمالية عملهم وستحول العراق المكسور الى عراق قوي حر بعيد عن الطائفية فلا تقلعوا هذه الشجرة لكي تستطيع اعطاء ثمارها..

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان