خالد جاسم
منذ انتخاب المكتب التنفيذي الحالي للجنة الأولمبية الوطنية العراقية أتخذت الكثير من القرارات والتوصيات التي تمنح اللجنة الأولمبية مساحة كبيرة في التحرك والأنفتاح وتعزيز خطواتها الواثقة نحو المزيد من الأصلاح والتغيير الذي يتجاوز الصعاب والعراقيل التي أعترضت المسيرة الماضية نتيجة ظروف وعوامل بعضها كان خارج ارادة من كان يعمل في الهرم القيادي الأولمبي والبعض الاخر منها بالطبع هو نتاج اليات واجراءات لم يصبها النجاح أو التوفيق في اصابة الهدف بالدقة المطلوبة فأنعكست سلبا على العمل الأولمبي بالرغم من ان هذه الأخطاء أو السلبيات طبيعية الحدوث وفقا للظروف السائدة عموما في البلد ولما يعتري المشهد الرياضي برمته من ارباك وغياب شبه تام لمنظومة القوانين والتشريعات التي هي بمثابة مظلة يحتمي تحتها الجميع ويعملون وفق احداثيات بوصلتها حتى وان كانت تلك الأحداثيات ليست بالدقة المطلوبة . والشيء المفرح ان الأخوة في المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية العراقية مدركون تماما لنوعية ماحدث من أخطاء وعيوب قد ظهرت واضحة على رداء العمل الأولمبي خلال السنوات الفائتة وهو أمر يمكن ملاحظته من خلال حزمة القرارات والمعالجات ذات الطابع العملي التي أقرها المكتب التنفيذي وتمنحه افاقا واسعة نحو انتهاج أسس موضوعية وعلمية في التعاطي مع مختلف الملفات المهمة والحساسة التي ترسم مسارات العمل الأولمبي ومن ثم فأن خطوات الأنفتاح نحو الفضاء الأكاديمي والأستعانة بأهل الكفاءة والخبرة في مختلف اللجان التي أسسها المكتب التنفيذي وأطلق يدها في العمل الخلاق والمبدع كفيلة ليس بتجاوز ماحدث من أخطاء وسلبيات برزت هنا أو هناك أو في هذا المفصل الأولمبي أو ذاك بل وفي تشييد ركائز قوية لتنفيذ الأفكار والتطلعات المقبلة ووضع قواعد عمل سليمة بدأنا نستشعر بل ونرى ثمارها اليانعة على ارض الواقع لاسيما مع مارافقها من اجراءات فنية وادارية ومالية فعالة تجاوزت أطر الروتين والرتابة والتقوقع والأنغلاق .
ومن بين اللجان التي تعقد عليها الامال المهمة تلك اللجنة المكلفة بوضع الصياغات الجديدة لقانون اللجنة الاولمبية العراقية الذي مازال ينتظر الفرج والذي تسبب تأخير مناقشته ثم اقراره تحت قبة البرلمان في حدوث مايشبه الفراغ القانوني الذي يؤجل تنفيذ الكثير من الخطط وبلوغ العديد من الطموحات التي ترتقي بالعمل الرياضي الى مستويات من المنهجية التي تحقق مايتمناه الرياضيون والقيادة الاولمبية في ظل افتقاد اللجنة الاولمبية العراقية الى قانونها الخاص الذي ينظم أمورها وأحوالها ويضع مسيرتها في السكة الامنة والصحيحة ويعبد لها الطريق في بلوغ الامال المنشودة في التطوير النوعي للرياضة وخصوصا في فعاليات الانجاز الاولمبي العالي . وبالتأكيد ان مسودة قانون اللجنة الاولمبية بحاجة الى جهد فعال وكبير من الواجب على اللجنة الاولمبية الأسراع به مع تدشين مجلس النواب أعماله من خلال تفعيل اتصالاتها مع لجنة الشباب والرياضة البرلمانية الجديدة والتي ينتظر تشكيلها هذه الأيام كي تتولى هذه عملية تسريع القراءة الاولى لمشروع القانون تحت القبة النيابية بعد الأنتهاء منه من قبل اللجنة المكلفة بأعداده أولمبيا طالما ان من غير المعقول ولا المنطقي ان تبقى اللجنة الاولمبية بلا قانون يضعها في الطريق السليم ويمنحها حرية العمل والتصرف في الكثير من الامور المهمة والمفاصل الحيوية التي ماتزال شبه متوقفة أو لايمكن حسمها بالطريقة التي تعود بالنفع على الرياضة والحركة الاولمبية في ظل الافتقاد الى الاليات القانونية والوسائل الفاعلة التي يوفرها العمل تحت مظلة القانون الرسمي الذي يعيد للجنة الاولمبية العراقية الكثير من الحقوق المغيبة ويمنحها فضاءات كبيرة نحو الأستقرار الكامل اداريا وفنيا وماليا على طريق تحقيق أهدافها النبيلة .





