حوارات وتحقيقات

هل ستطيح جلسة سحب الثقة عن الطريحي العلنية بمافيات الفساد في كربلاء.. أم العكس؟!

الحقيقة – خاص

 

أكدت مصادر مطلعة  أن هناك سعياَ لـ”مافيات الفساد والمحسوبية” للاطاحة بمحافظ كربلاء عقيل الطريحي بهدف السيطرة على مقدرات المدينة، حيث عدت المصادر اهداف الاستجواب “مبطنة”.
وقالت المصادر “ان على القوى السياسية والاوساط الشعبية ان تنتبه لتداعيات الأحداث التي تمر بمدينة كربلاء، فقد بلغ السيل الزبى، خصوصاً وان هناك سعيا لمافيات الفساد والمحسوبية للسيطرة على مقدّرات المدينة، عبر نشر فوضى سياسية، و تهيئة أجواء غير صحيّة، لتمرير المصالح الشخصية، بإقصاء الذين يقفون حجر عثرة أمام افسادها”.
وأضاف مصدر آخر، طلب عدم الكشف عن هويته ان  “آخر محاولات مافيات الفساد والمحسوبية، هو السعي الى تبديل الخارطة السياسية لصالحها، لكي يُترَك الحبل على الغارب، من اجل تقاسم (كعكة) المدينة المقدسة”.
وأوضح المصدر أن “هذه الائتلافات الوصولية، يقودها نائب رئيس مجلس المحافظة، علي صخيل، ويساعده في ذلك بعض الاعضاء في مجلس محافظة كربلاء، الذين تحولوا الى اداة بيد صخيل”. وتابع “منذ فترة وهؤلاء الاعضاء يحاولون شنّ حملة تسقيطية لإزاحة المسؤولين الذين رفضوا الدوران في مدارها، وعلى رأسهم محافظ المدينة عقيل الطريحي، عبر استجواب قانوني في شكله، الا ان هدفه المبطّن هو الاطاحة به”.

 

استثمار سياسي
ونقل المصدر عن عضو مجلس محافظة كربلاء بشرى عاشور التي اكدت انه “لا توجد نوايا حقيقية لدى اعضاء المجلس في تحسين الوضع العام، وان جلسة الاستجواب المزمعة هي للاستثمار السياسي فقط”.
وذكر المصدر ان “استجواب المحافظ الطريحي لم يقلق اهالي كربلاء، بعدما طالب المحافظ نفسه، ان تكون جلسة الاستجواب علنية، لكي تتّضح الحقائق الدامغة التي تسعى الى خلط الاوراق من قبل اعضاء في مجلس المحافظة وعرّابهم، وان اصرار المحافظ على ان تكون جلسة الاستجواب علنية، هو بحد ذاته، تبرئة لما يتهم به بشكل جازم حيث بدت مخاوف اصحاب المشروع حقيقية، بعدما اكتشفوا تورطهم الكبير، ومن المتوقع ان تنشر علنية الاستجواب، غسيلهم على حبال الصراحة.
دعم شعبي
وأوضح المصدر ايضا ان “الاوساط الشعبية ووجهاء كربلاء يرون ان محافظهم محاط بشبكة فساد تسعى الى ازالة كل من يقف في طريقها، بعدما تحوّلت الى لوبي فساد سياسي يسعى الى ازالة العقبات عن طريق فسادها ومشاريعها الوهمية”.
واضاف ايضا ان “اهالي كربلاء سعداء اليوم بالاستجواب العلني الذي سيزيح القناع الذي تستر به اعضاء لوبي الفساد السياسي، طيلة الفترة الماضية، ويكشف وجههم الحقيقي الذي رسمه الفساد والمحسوبية”.
الكشف عن الارهاب
وكان محافظ كربلاء عقيل الطريحي قد اعلن في الاشهر الماضية،  خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع قائد عمليات الفرات الاوسط الفريق الركن عثمان الغانمي، وقائد شرطة المحافظة العميد غانم العنكوشي عن العثور على “معمل متطور للتفخيخ” في منزل  محمود الصرخي”.
مشيراً الى استشهاد وإصابة 44 شخصا بينهم عناصر امن خلال الاشتباكات بين القوات الامنية واتباع الصرخي واعتقال 350 منهم، حيث تم اتهامه بالاتصال مع “دول أجنبية”، هذا وقد اكدت قيادة عمليات الفرات الأوسط أن أنصاره يستخدمون طريقة (داعش) في القتال. وقال محافظ كربلاء عقيل الطريحي خلال المؤتمر إن “معلومات وردت للسلطات الامنية في كربلاء عن وجود اكداس من الاسلحة بدأت تدخل إلى مكتب الصرخي، وبدأ عناصر هذا المكتب بالظهور المسلح في المنطقة وعرقلة حركة المواطنين، وتهديد أمنهم بحجة تشكيل قوات لدعم الجيش ومقاتلة الإرهاب”، مبينا أن “المعلومات الاستخبارية بينت وجود نوايا غير سليمة لهذه المجاميع في كربلاء”. وأضاف الطريحي “لقد قررنا التحرك على هذه المجاميع، وطلبنا منهم فتح الطرق التي اغلقوها في المنطقة، وأعادة بعض بيوت المواطنين التي استولوا عليها بالقوة، لكنهم لم يستجيبوا وأطلقوا النار على الجهد المدني المسند من قبل القوات الامنية، مما أسفر عن مقتل شرطيين وجرح آخرين”، مشيرا إلى أن “القوات الامنية قررت تطويق المنطقة واقتحام مكتب هذا التنظيم الإرهابي والعثور على سلاح ديمتروف، وأحاديات وهاونات وقذائف (أربي جي 7)، فضلا عن كميات من الأسلحة الخفيفة والذخيرة”.
وقال الطريحي انهم “بعد عملية المداهمة طلبوا التفاوض مع الحكومة ولكننا رفضنا ذلك، واستمرت المواجهات معهم لمدة ساعتين”، لافتا إلى أن ” زعيمهم  الصرخي قد هرب خلال العملية العسكرية مع عدد من مرافقيه إلى جهة مجهولة، واستطعنا اقتحام المكان بالكامل والسيطرة عليه”.
واكد الطريحي أن “القوات الامنية عثرت على معمل متطور للتفخيخ في المنطقة، ومستودعات اسلحة وذخيرة كبيرة، بالاضافة الى الوثائق التي تعرفنا من خلالها على مصادر تمويله، وأجهزة حاسوب، وأجهزة موبايل، تشير إلى أن هذا الرجل لديه اتصالات مع دولتين أجنبيتين بحيث كانت الاتصالات مستمرة معهما حتى خلال العملية العسكرية”.
وأشار الطريحي إلى أن “من بين الاسلحة التي عثرنا عليها سلاح ديمتروف، وأحاديات وهاونات وقذائف (أربي جي 7)، فضلا عن كميات من الأسلحة الخفيفة والذخيرة”، مؤكدا أن “القوات الامنية اعتقلت 350 شخصا من عناصر هذا التنظيم، بينهم عدد من القيادات، فيما كانت خسائر المعركة من الجانب الحكومي مقتل سبعة من القوات الامنية والمدنيين واصابة 35 اخرين”.
نوايا اخرى
معلومات اخرى من مصادر مقربة لمجلس محافظة كربلاء اكدت ان الطريحي اكتشف سرقات واختلاسات عديدة لمسؤولين في المحافظة كانوا يستلمون اموالا من المقاولين للسكوت عن المشاريع المتلكئة في المحافظة وفي كل مرة يتم محاسبة مقاول يعترف اثناء التحقيق بانه يوزع اموالا على عدد من اعضاء المحافظة من اجل السكوت عنه.
وفي سؤال عن من سيكون المحافظ البديل اجابتنا مصادر موثوقة بان رئيس مجلس المحافظة نصيف جاسم الخطابي هو المحافظ. فيما سيتم اختيار رئيس جديد لمجلس المحافظة والمرشح القوي هو علي عبد صخيل.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان