ماجد عبد الغفار الحسناوي
التضامن الأخوي بين المسلمين أفراداً وشعوباً وحكومات من أهم المبادئ التي تجعلهم سنداً ويحمون حماهم ومن المحال أن تتنافر قلوب اجتمعت على الإيمان بالله وغامرها الحب فكانوا أمة واحدة وجسد واحد وبناء واحد وأفرادها أخوة تعاونوا في الله وتناصروا لله وتناصحوا فإذا حدث أمر يهدد بلادهم أو خطر يحدق بأحدهم هبوا كرجل واحد ليذودوا وينقذوه من قوى الشر ويهزموا الظلم والطغيان واليوم يمر المسلمون بظروف عصيبة وهجمة من قبل دول الغرب والطغيان وموجة عاتية لاستئصال الوجود الإسلامي واقتلاعه من الجذور ولم يكتف الإجرام الأمريكي بما أصاب أفغانستان والعراق ولبنان وسوريا وما خلفه من الأرامل والأطفال وذوي العاهات والعجزة أين التناصر والتكافل وسوف يتمكن الأعداء من افتراس دولة بعد الأخرى إذا بقوا على هذه الحالة من الافتراق والتباعد وحذرهم الله من ذلك فقال ((ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)) فالفواجع المهلكة والمحنة القاسية التي فرضها الغرب والصهيونية والمآسي والدمار يندى لها جبين الإنسانية فالتضامن الإسلامي والجهود المبذولة لتطبيقه يدفع المسلمين بعدم الركوع لأمريكا ومن يدور في فلكها والنجاة بالتضامن للخلاص من طغيان الشر الأمريكي والسبيل للصمود في مواجهة التحدي والنفوس الجياشة بالإيمان والقلوب المفعمة بالشجاعة واجتياح الجبروت بهبة رجل واحد وأصبح الدمار والدماء انهار في بلاد المسلمين والعدو يغرس مخالبه فينا ويستغل تمزقنا وفرقتنا ولا ينجو أحد من حرائقه التي أشعلها في ديار المسلمين وللأسف من يساعده وينفذ أوامره من يتخذ الإسلام غطاء لقتل المسلمين وآن الأوان أن تنصروا الإسلام وتثأروا للشهداء الأبرار وعلى الكتّاب والخطباء والمفكرين أن ينادوا وعلى رؤسائهم أن يعملوا على التنفيذ أن تتخذوا من الوحدة الإسلامية سلوكا في حياتكم وشعاراً لمجتمعكم ومن التعاون هدفاً لكبح جناح الذل والمسكنة وإطفاء حرائق العدو وأفشال ما يخطط له وكسر شوكته وتحفيز إرادة التحدي بالتضامن الأخوي فهو الوسيلة للنجاة من الأشرار.









