اراء وأفكار

ويستمر نزيف الدم العراقي

حميدة السعيدي

قرارات خاطئة اقرت بعد ان استلمت الحكومة الجديدة مهامها كانت سببا في سفك دماء ابرياء جدد تركوا عوائلهم والتحقوا بالجهاد من اجل تحرير البلد من زمر داعش الارهابية وبدل ان يكافأوا حوصروا من قبل تلك الزمر ولعدة ايام ولم يحصلوا على مساعدة الدولة رغم انهم استغاثوا ووصلت اصواتهم الى الحكومة لكن لا حياة لمن تنادي خاصة وان مسؤولي العراق لا يعطون اهمية لتلك الصرخات والاستغاثات لانشغالهم بأمور اكثر اهمية هي مصالحهم وامتيازاتهم الخاصة , قتلوا كما قتل ضحايا سبايكر وضحايا سجن بأدوش من قبلهم بدم بارد . اما الحكومة فلا تريد ان تقصف جماعات داعش بحجه حماية الابرياء اما الابرياء المقصودون بالحماية فهم انصار داعش من العملاء والخونة الذين باعوا ضمائرهم وقيمهم ودينهم وساروا بطريق الباطل فكانوا مأوى وملاذا لتلك الزمر الارهابية في العراق .
بادوش سبايكر والصقلاوية ويستمر نزيف الدم العراقي ويباع بأرخص الاثمان , المجازر تتكرر يوميآ فبعد ان كان صدام واعوانه مسؤولين عن مقتل ملايين العراقيين في سنوات ما قبل سقوط  نظامه اما عن طريق الاعدامات او المقابر الجماعية او عن طريق احواض التيزاب يأتي اليوم اعوانه الذين يوفرون المأوى للقتلة القادمين من الخارج لتعاد سيناريوهات الامس وتعاد المجازر وطبعآ على الهوية ليعلن القتلة الجهاد على الشيعة ويفتح مزاد القتل , آلالف من الشباب العراقي يقتلون لكونهم شيعة من الجنوب العراقي وهم طبعا الضحايا في كل الحروب .
ويستمر نزيف الدم العراقي والحكومة الرشيدة تتفرج وتعطي المبررات لهؤلاء المجرمين وما قرار ايقاف القصف الجوي ضد اوكار الدواعش الا مبرر لهم للتمادي وقتل المزيد من الابرياء وفسح المجال  بالتوسع وهذا ما تريده الحكومة العميلة كونها تتلقى  اوامرها من اسيادها في الخارج .
عشرات من الدواعش يدخلون العراق يوميآ يقابلها مزيد من الضحايا من الابرياء ومزيد من دعم الخونة لهم مجازر حصدت مئات من الابرياء الشيعة قتلوا في سجن بادوش في الموصل ومئات قتلوا في مجزرة سبايكر ومئات قتلوا في الصقلاوية  وليست لتلك المجازر نهاية لان الحكومة لا حول لها ولا قوة تتفرج همها فقط المزيد من المكاسب والاموال حياة مرفهة وعوائل في الخارج , حكومة تقضي اغلب وقتها في كيف نحقق المصالحة الوطنية والشعب العراقي واحد , وكيف نحقق توافقا سياسيا, وخلافات على الوزارة الفلانية, ولمن نعطي وزارة الداخلية ولمن الدفاع , والوزير الفلاني يذهب للعلاج في الدولة الفلانية , واخر ذهب للسياحة , ومجوعة اخرى ذهبت الى الحج وهكذا, هي حكايات كل دورة برلمانية تبدأ ولا تنتهي فلا المصالحة تحققت ولا اعلن عن وزير للداخلية ولا للدفاع ولم يتفق السياسيون على وحدة وطنية ولم يكن الشعب العراقي يومآ اخوة , لانهم  هم من  زرع الفتنة والطائفية منذ سنوات في نفوس الشعب الكل يبحث عن مصالح  وامتيازات فالكرد يريدون تحقيق اطماعهم ومصالحهم على حساب الفئات الاخرى خونه عملاء اما من يعيش في الرمادي تكريت الموصل ديالى اي المهمشين فهم اساس بلاء العراق لان تلك المحافظات مأوى لكل ارهابي يدخل العراق ومأوى لكل بعثي هارب من العدالة وقتل الشيعي يعني لهم الكثير اذن مهما تدعون وتعلنون من شعارات يا من تحكمون لن تجدي نفعا في ظل اطماعكم ومصالحكم التي لا تنتهي وفي ظل عمالتكم للدول اخرى. ويبقى نزيف الدم العراقي ويبقى ابناء الجنوب هم الضحية في كل الحروب وتستمر المجازر ويبقى الجندي العراقي يستغيث في كل الجبهات لا طعام لا سلاح لا دعم جوي يحاصر من قبل الدواعش ثم يقتل , ماتت ضمائرهم والدين اصبح بالنسبة لهم وسيلة لخداع الناس وكسب اصواتهم والطمع والجشع اصبح غايتهم غير مبالين بمصير دولة تمزقت وشرد شعبها وقتل ابناؤءها وهتكت اعراض نسائها ودمر ارثها وحضارتها , ماتت ضمائرهم لكن..! سيبقى صوت نواح ام فقدت ابنها يصدح ليملأ المكان وسيبقى عويل الايتام يرن في الاسماع وسيبقى انين الاباء  وصرخاتهم تبكي كل القلوب المتحجرة لان الدم العراقي سيستمر بالنزيف من اجل وطن اسمة العراق.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان