اراء وأفكار

معالجة المشاكل الاجتماعية التي تعرقل التنمية الاقتصادية

ماجد عبد الغفار الحسناوي

من المعروف أن بعض العوامل الاجتماعية تعرقل زيادة الإنتاج وطريقة تنظيم المجتمع قادرة على المساهمة في إزالة هذه العراقيل ليتمكن الاقتصاد من النمو والازدهار فمثلاً سكان المناطق الريفية في المجتمعات النامية يتأثرون بنمط من الحياة قد تعرقل مشاريع التنمية وبرامجها ويقامون كل جديد وأن تنظيم المجتمع قادر على مساعدة السكان وتعديل تلك الاتجاهات ليزداد معدل إسهامهم بنشاط في التنمية وان معظم المواطنين يميلون إلى انفاق دخولهم لان المستوى المعاشي بصفة عامة اقل من المستوى الذي يسمح بإشباع احتياجاتهم وطريقة تنظيم المجتمع تساهم في تكوين راس المال الوطني الذي يمكن استثماره في المشروعات الإنتاجية وتسلك الحكومات طرقاً مختلفة لتكوين راس المال كالحد من الاستهلاك بالوسائل المختلفة غير أن ذلك يعني كفاح جيل وحرمانه من خبرات عمله وإنتاجه من أجل أجيال قادمة لذلك تتجه كثير من الحكومات إلى بذل الجهود لرفع مستوى الاستهلاك نسبياً وفي نفس الوقت تبذل الجهود لزيادة حجم المدخرات وتساهم طريقة تنظيم المجتمع في حث المواطنين على ادخار جزء من دخولهم حتى لو كان ذلك على حساب إشباع بعض احتياجاتهم لكي تتجمع لدى المجتمع الأموال التي يمكن استثمارها في المشروعات الإنتاجية والعمل على أقناع المجتمع بالحد من الاستهلاك وتكوين المدخرات وتميل شعوب الدول النامية إلى انفاق جزء كبير من دخولها على الموارد الغذائية بدرجة قد تزيد عن الإنتاج المحلي وتلجأ هذه الدول إلى استيراد كميات كبيرة من المواد الغذائية فتقل قدرتها على شراء الآلات والمكائن الإنتاجية ومن ثم تتعرقل مشروعات التنمية ومساعدة السكان بالاعتماد على المنتوجات الغذائية المحلية وتقليل الاستهلاك على المواد الغذائية المستوردة وكذلك الإقلال من التبذير في الطعام وتوزيع الإيرادات على أوجه الأنفاق بتوازن معقول وأن مشروعات التنمية تغري السكان بزيادة النسل مما يسبب بانفجار سكاني وتؤدي بالتنمية إلى كارثة ويجب أن تكون هناك مساهمة في توجيه المواطنين بتنظيم النسل حتى تترفع حصيلة النمو في الدخل عن الزيادة في المواليد والعراقيل الاجتماعية التي تعوق النمو الاقتصادي عديدة ومتنوعة يجب أن يكون نشاط وتعاون مع المهن الأخرى لإزالة العراقيل لتحقيق أهداف خطة التنمية.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان