حميدة مكي السعيدي
افراحنا احزان.. هذا ما نطق به الامام الصادق (ع) لان محمد وال بيته لم يفرحوا يومآ بوجود ال ابي سفيان واعوانهم من اعداء الدين الاسلامي , حاربوا الرسول منذ اليوم الاول لإعلانه الرسالة المحمدية ضغينة وحقدآ لان الله اختاره رسولآ لهذا الامة ثم تأمروا على الامام علي عندما اجتمعوا بسقيفة بني ساعدة لاختيار خليفة للمسلمين والرسول لم يدفن بعد وخالفوا بذلك بيعته للأمام علي.
استمر حقدهم عندما قتلوا الامام علي ثم الائمة المعصومين من بعده الواحد تلو الاخر بدءا بالأمام الحسن ومن ثم ما قام به هؤلاء في كربلاء من قتل الأمام الحسين وأصحابه وسبي للنساء والاطفال وكانت تلك ابشع جرائمهم التي لا زالت ذكراها باقية رغم مرور مئات السنين عليها , لم ينته الامر عند هذا الحد بل حاربوا كل ما له صله بال البيت وعبر كل الحقب التأريخية خاصة العصر الاموي والعباسي وما جاء بعدهما من حكومات تركية وسلجوقية وصولآ الى حكم الطاغية صدام الذي حكم العراق لفترة طويلة مما فسح المجال له ولأعوانه بقتل وتغيب وتهجير مئات الالف من ابناء الشعب العراقي وكان اغلبهم من الطائفة الشيعية التي تكن بالولاء لآل بيت محمد تلك الطائفة التي تعرضت للظلم وعلى مر السنين بسبب حقد احفاد هند وابي سفيان لآل بيت الرسول . اما ما فعله المجرمون والخونة والارهابية بعد سقوط الطاغية ولحد الان فهو كثير جدآ فقد استخدموا كل وسائل القتل والتدمير ضد هذا الشعب مدعومين من دول الجوار والدول الغربية مفخخات واغتيالات وتفجيرات , استخدموا كل الطرق لأبادة هذا الشعب والعالم يتفرج انهم ساروا على نفس النهج والطريق التي سار بها ذلك المجرم فبعد مقابر صدام الجماعية التي ارتكبت بحق الابرياء جاءت مقابر داعش واعوان صدام وابناء عمومته كلهم تحالفوا وتعاونوا ليعلنوا الجهاد على ابناء الجنوب فارتكبوا العديد من المجازر بحق الابرياء من الجنود خاصة الشيعة, وما حدث خلال الاشهر الاخيرة في سبايكر وبادوش والصقلاوية وسنجر والموصل الا دليل على مدى حقدهم على هذا الشعب .
شباب بعمر الورود قتلوا دون ذنب سوى انهم من مذهب يخالف مذهب المجرمين وجرائم ارتكبت لا لشيء سوى ان ابن الجنوب يرفض الارهاب ويرفض دخول اي غريب الى بلدة ويلبي نداء مرجعيته , لذلك تطوع من اجل الدفاع عن ارض العراق وعرض نسائه وهذا الفرق بيننا وبين ابناء المناطق الغربية الذين فتحوا بيوتهم للغرباء وسلموا اعراضهم ووطنهم لهم فكانوا بحق خير من يأوي هؤلاء ويدعمهم وكانوا بحق خير عون لهم حينما جمعوهم في ساحة الدعارة ليعلنوا العصيان والتمرد والخيانة على العراق .
بالامس مرت علينا أيام عيد الفطر وفي هذا العيد تقدم الاضحية قربانا لله تعالى. كل العالم الاسلامي يذبح الاضحية الا في العراق يذبح ابناؤه اضحية وقرابين للوطن وهذا العام يختلف عن الاعوام السابقة لان الأضحية هذا العام شباب تم قتلهم بمجازر جماعية قتلوا بدم بارد في سبايكر وبأدوش والصقلاوية وسنجر واطفال مسلمون ومسيح وتركمان وشبك وغيرها من اقليات العراق الساكنة في الموصل ونساء ورجال عراقيون ابرياء يقضون نحبهم يوميآ في تفجيرات في هذه المحافظة او تلك ولن ينتهي تقديم القرابين والاضحية ما دام حقد البيت الاموي مستمرآ وما دام اعداد محبي ال البيت موجودين فشباب العراق وابطاله ممن يصرخون يا حسين مستعدون لتقديم انفسهم قربانا للعراق وللمذهب وللدين .









