ماجد عبد الرحيم الجامعي
استغربت اليوم واستغرب معي الرأي العام العربي والعالمي , ونحن نشاهد عبر شاشات التلفزة الفضائية , الاساليب الجبانة التي اعتمدها جنود وشرطة ومرتزقة ال خليفة بمساعدة قوات درع الجزيرة التي يقودها وعبر بها الحدود جيش ال سعود الوهابي , وقد توشح العسكر بلبوس الطائفية المقيتة والحقد على شيعة ال محمد المصطفى في البحرين ..
فكانت حربا غير متكافئة بين اجهزة امنية وعسكرية , لا تحمل شرف المقاتل من جهة , وشعب متحضر مسالم اعزل الا من الايمان بالحق والحرية وتقرير المصير من جهة اخرى , وانتهكت علنا مواثيق العهد الدولية ومبادىء حقوق الانسان .. ولكن هذا الاستغراب , تبدد , حالما ذهبت لمراجعة التاريخ الاسود لعائلة ال سعود وابتدأت بمذكرات اول رئيس لدولة الاحتلال الاسرائيلي في فلسطين حاييم وايزمن الذي اشار الى (( ان انشاء الكيان السعودي هو مشروع بريطانيا الاول , والمشروع الثاني من بعده انشاء الكيان الصهيوني بواسطته )) ثم ذهبت للتعرف على اصل هذه العائلة المالكة , فعلمت ان جدهم الاعلى يهودي قنيقاعي اسمه ( مردخاي بن ابراهيم بن موشي ) الذي اقحم نفسه في شجرة نسب مزورة تنتهي الى الرسول المصطفى محمد (ص) وسكن عنوة على ارض شبه جزيرة العرب , لياخذ مكانا له بين الطغاة والبغاة ويفترس ما طاب له من النساء البدويات مثنى وثلاث ورباع وخماس وسداس , دونما عقود زواج شرعية او قانونية او حتى عرفية , فانجبن له اولادا كثر , حكم بهم البلاد بالغدر والاغتيالات والقتال حينا , وبالاغراءات وبذل الاموال وشراء الذمم والمزارع والاراضي في احيان عديدة ..
وايغالا في الباطل تعاهد المردخاي اليهودي ( محمد آل سعود ) مع رائد الوهابية قرقوزي اليهودي ( محمد بن عبد الوهاب ) متشاركين في صفقة طرفاها المحمدان ليكون الاول اماما للمسلمين والثاني اماما للدعوة واقاموا دستورا غريبا وفتاوى اغرب , من نوع ( البريء مجرم , حتى تثبت ادانته بالجلد وقلع الاظافر ) و ( اسمع واطع اميرك , وان ضرب ظهرك واخذ مالك ) و ( اعط الزكاة لحاكمك ولا تسأله حتى لو طوق عنق كلب ) .. !!!
لقد توج حكام آل سعود نضالاتهم بوصمات عار متلاحقة , حينما اعلن عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود خطيا وبختمه الخاص اعطاء فلسطين لليهود في مؤتمر العقير عام 1922 , وشهد التاريخ ان الاسرة السعودية التي اخمدت ثورة 1936 الفلسطينية ومهدت لاحتلال فلسطين ونكبتها في عام 1948 , كانت وما تزال تقول ( حسنا ) وتفعل ( سيئا ) ويصدقها السذج المجوفون من المبادىء والمنتفعون .. وليس ببعيد عن الذاكرة العربية اعلان آل سعود فرحتهم , حينما انطلقت الطائرات الاميركية من قواعدها في ليبيا لتضرب مصر متضامنة مع الصهاينة في عهد عبد الناصر .. بالاضافة الى اعتبار اهل العراق وسوريا ومصر من الكفار المباح دمهم ومالهم ..؟!!
اذن وضحت الصورة , فانعد ثانية الى ما يجري اليوم على ارض البحرين وقد بانت عورات الغزاة بعد ان اهتزت اركان سلطانهم بثورات الشباب المؤمن واقتربت ساعة الخلاص من شرورهم فراحوا يمسكون بورقة اللعب على الوتر الطائفي وما زادهم هذا الا انتكاسة وخيبة امل مريرة .. وان الشعلة الاولى التي انطلقت من العراق على طريق الديمقراطية فاسقطت النظام الصدامي الدكتاتوري لا يمكن ان يوقفها مد الاستعمار ولا آلته العسكرية وما على الحكام المتجبرين الا الاصغاء الى صوت الشباب الهادر المدافع عن كرامته وحقه في الحياة الحرة .. وان غدا لناظره لقريب ..









