منعم جابر
انتهى قبل ايام الحدث الرياضي الاسيوي الاهم والذي خرجنا منه بغلة متواضعة ونتائج بائسة وانجازات لاتشفي ولاتسمن ولاتتوازى مع مانقول وندعي لقد قلنا الكثير قبل الاولمبياد الاسيوي وعملنا الكثير من المعسكرات لفرقنا .. ولكن ؟ لماذا حصل ذلك اعتقد ان الكثير من قادة المؤسسات الرياضية سيتحدثون عن وقفة وعن دراسة واعادة نظر وخطط جديدة ثم ينحني هذا البعض امام العاصفة وما ان تمر وتهدئ النفوس يعود الجميع الى مواقعهم دون حساب او كتاب ! في عام 1960 حصل الرباع البصري الراحل عبد الواحد عزيز على اول وسام اولمبي في دورة روما الاولمبية . كيف حصل هذا البصري الوطني الراحل على هذا الوسام ؟ لقد حصل على هذا بفضل الاجتهاد والتدريب والحس الوطني العالي وحب اللعبة والادارة الناجحة والمجتهدة التي ساهمت معه فنيا واداريا . لقد كانت ادارات الامس تحب العراق اولا وعندما تجد نفسها غير قادرة على العطاء تترك الميدان للقادرين وان من يقود المؤسسات الرياضية لايفكر بالسفر والرحلات ومبالغ الايفاد ولابالوجاهة والزعامة بل الكل يفكر بالوطن والرياضة والانجاز اما اليوم فالامر مختلف تماما فالجميع ( الا ماندر ) يفكر بالسفر والترحال بواسطة الرياضة ومؤسساتها ( لينظر كل مسؤول اتحادي واولمبي بصدق لجواز سفره ويتحدث مع ضميره ) والاغلب يبحث عن الايفاد والسلف والمال المتحقق من عمله الرياضي ( ليحسب كل مسؤول اتحادي واولمبي المبالغ المتحققة من عمله في المجال الرياضي ) لقد وجدنا تزاحما على المناصب الرياضية فالبعض يعمل رئيسا لاتحاد فرعي في محافظته ورئيسا لاحد الاندية فيها ورئيسا في ممثلية اللجنة الاولمبية هناك وياتي الى بغداد قائدا ومسؤولا في اتحاد مركزي وربما عضوا في المكتب التنفيذي باللجنة الاولمبية اضافة الى وظيفته الام مدرسا او معلما او استاذا جامعيا او مهندسا او طبيبا وغيرها . بالله عليكم كيف يستطيع هذا العبقري ان يقسم ال 24 ساعة في يومه بين هذه المهمات ؟ ومع كل هذا العمل نجدهم يتزاحمون على المناصب ويتقاتلون على المواقع ويسقط البعض بعضهم الاخر دون خجل او حياء !! . ياسادة العمل الرياضي يحتاج الى جهود وتفرغ ودراسة واجتهاد وصراحة مع النفس وهو ليس عملا لاشغال الفراغ والوجاهة والسفر والترحال وكسب المال . فلونظرنا الى انديتنا الرياضية لوجدناها تعاني التراجع والفشل بسبب سوء الادارات وعدم تفرغ قادتها وانشغال الكثير منهم بوظائف لاعلاقة لها بالرياضة والاندية ومن هؤلاء نحصل على قادة الاتحادات الرياضية التي بدأت تتراجع فولتية اداء زعمائها لانهم بعيدون عن الاختصاص ومنشغلون بامور اخرى وليذهب الاتحاد الى الجحيم ! وان توفر ناشطا اتحاديا متخصصا فنجده مندفعا نحو الاولمبية ومكتبها التنفيذي وقيادتها المغرية وليبتعد عن اتحاده ويهجر عمله لانه مشغول بالعمل الجديد ! اذن الرياضة العراقية تعاني اولا من ضعف وفشل اداري اكدت الايام مانقوله اما الشيء الثاني فغياب قوانين المؤسسات الرياضية مما ابقى ابواب تلك المؤسسات مفتوحة لكل من هب ودب الامر الثالث هو حق العاملين في المؤسسات الرياضية بجمع المناصب وباي عدد كان دون حذر او خوف او تحديد قانوني والامر الرابع والمهم هو غياب مبدأ الثواب والعقاب في الرياضة العراقية وان توفر فهو الثواب فقط وهذا الامر يدفع بقادة المؤسسات الرياضية الى عدم الخوف والتمادي اضافة الى امور اخرى وهذه المظاهر الاربعة هي التي ادت بالرياضة الى الضياع والغياب من على منصات التتويج . ولنا عودة





