اراء وأفكار

السياسة فن الممكن

ثائر فاضل

    بكيتُ من السياسةِ شطرَ عُمري
                    حزيناً وهل يُجدي من الموتِ البكاءُ
 قالوا إنَّ السياسةَ هي فنُّ الممكنٍ فإِن كان لهذا القولِ نصيب ٌمن الصحةِ يا سادتي السياسيين صار لزاماً عليكم وعذراً لهذا الإلزامُ فأنتم أكبرُ وأكرمُ من أن تُلزموا بشيءٍ ، لكنَّكم أنتم من ألزمتم أنفسَكم فهذا وصفُكم الذي صدَّعتم رؤوسَنا به للسياسة ، فتحملونا هداكم الله.!!! اشتُهِرَ سادتي بين الناس أَنَّ السياسةَ هي خليطٌ من المكر والدهاء والخبث وهذا ما يتهمكم به شعبكم.! ما أوصل الناس إِلى قناعة أَنَّكم وعذرا لهذه العبارة غايةٌ في المكرِ والخبثِ والدهاءِ مع شعبِكم ، فلِمَ لا يُمكِنُ سادتي بما أَنَّها فنُ الممكنِ أَنْ نجعل َسياستَنا وسياسيينا من نسيجٍ خاصٍّ نتميزُ به نحن العراقيونَ فما أَبهى وأَجملَ أن يكونَ السياسيُّ العراقيُّ موصوفاً بالصدقِ والمبدئيةِ والوفاءِ والإِخلاصِ مع ناخبِهِ وشعبِهِ على الأَقَلِّ ، كبعض الأعلام من السياسيين العراقيين النجباء الذين يصلحون بامتياز أن يكونوا قدوة لكل من يبغي الصلاح ، ولِيكنْ إِن كانَ محترفاً فعلاً خبيثاً وماكراً مع أقرانِهِ من السياسيين غيرَ أبناءِ جلدتِهِ منهم إذا لَزِمَ الأمرُ . فقد والله اشرَأَبَّت أعناق العراقيينَ وعلى مدى هذه السنينَ العجافِ إلى أفقِ الانتخاباتِ المظلمِ دائماً . متطلعةً إلى سياسيينَ أنقياءٍ يشعرونَ بمعاناتِهم ويحسونَ بوجعِهم الذي جاوزَ العظمَ  إلى أَبعدَ منه إنْ وُجِدَ . فقد تمتعَ بعض ساستنا بإهداءِ الخبيثِ من النماذجِ لشعبِهم . متجاهلينَ  أمرَ اللهِ عزّ وجلَّ إذ يقول ” ولا تيمموا الخبيثَ منه تنفقونَ ولستم بآخذيهِ إلاَّ أن تُغمِضوا فيه ” الآية . وقد أُغمِضنا فيكم لَعمري ولا أَجدُ لنا مَخرجاً سوى الصومَ عنكم وعن أمثالِكم إِلى أن يأذنَ اللهُ بفرجٍ من عندِه فحسبُنا اللهُ فيكم سادتي ونعم الوكيل  وفي كل من تجرأَ على هذا الشعبِ الصابرِ إلى حين.      

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان