حميدة مكي السعيدي
ظهور الدين الاسلامي بحد ذاته كان نصرا على الشرك والالحاد والعبودية لأنه دين حق وعدل ومساواة , نقل العالم من عصر الى عصر جديد , ازداد هذا الدين قوة وهيبة بدخول العديد من الابطال وكان اولهم الامام علي الذي فضله الله على الكثير من الناس بعدة امور اهمها ولادته في الكعبة المشرفة ومبيته بفراش الرسول فهو الرجل الذي لا يضاهيه احد في اسلامه وايمانه وعلمه لم يسجد يومآ لصنم قط قويآ ثابت الباس شجاعآ بطلآ وصاحب فضل كبير على الدين لان الدين ارتفع وانتشر بسيفه كان خير اخ للرسول وخير زوج للبتول .
في الثامن عشر من ذي الحجه للسنة العاشرة للهجرة النبوية الشريفة وفي اثناء عودة الرسول من حجة الوداع وهي اخر حجة له (ص) وعند مكان يدعى غدير خم وهو مكان قريب من المدينة المنورة خطب الرسول بالمسلمين خطبته المشهورة التي اكد فيها على احقية الامام علي في الخلافة والإمامة من بعده وبايعه على ذلك ليكون خليفة للمسلمين بعد وفاته فكان خير خلف لخير سلف .
وعيد الغدير هو عيد الله الاكبر وعيد ال محمد (ع) وهو اعظم الاعياد واسم هذا اليوم في السماء يوم العهد المعهود واسمه في الارض يوم الميثاق المأخوذ , والجمع المشهود ويروى ان سئل الامام الصادق (ع) (هل للمسلمين عيد غير الاضحى والفطر ؟ قال نعم اعظمها حرمة , قال الراوي , واي عيد هو ؟ قال , اليوم الذي نصب فيه رسول الله (ص) امير المؤمنين (ع) , وقال ومن كنت مولاه فعلي مولاه .
توفي الرسول الكريم وبوفاته انقطع الوحي واكمل محمد رسالته لامته . وكان من المفترض ان يستلم الامام علي الخلافة من بعده لكن للأسف كانت هنالك مؤامرة دبرت في ليل فعند انشغال الامام علي بتجهيز الرسول للدفن اجتمع جماعة من المسلمين في سقيفة بني ساعدة لينقضوا وصية وبيعة الرسول ويبايعوا ابي بكر خليفة على المسلمين بدل الامام علي وبهذا زرعت اول بذرة لمحاربة ال بيت محمد متمثلة بعلي وفاطمة وابنائهم واحفادهم .
اعلنت الحرب وسلبت الحقوق من اهلها ولا زالت مستمرة تلك الحرب لكل ما يمد لإل بيت محمد بصله ولكل محبيهم وشيعتهم , فالتشيع اصبح كفرآ في نظر السلفية الوهابية لخوفهم من انتشاره وتوسعه وخوفهم كذلك من ان تكشف الاعيبهم وفتاواهم الكاذبة التي يضحكون بها على الناس لكن رغم كل ما يقومون به ينتشر التشيع يومآ بعد يوم ويكثر محبو ال بيت النبوة وهذا ما نلتمسه في كل عام عند قدوم الآلالف ومن مختلف الدول لأحياء اربعينية الامام الحسين (ع) لذلك ورغمآ عنهم سيبقى حب محمد واله هو الغاية والهدف لكل مسلم وسيبقى الامام على هو خليفة المسلمين وستبقى بيعة الغدير هي البيعة الصحيحة لخلافة الرسول وليست بيعة سقيفة بني ساعدة وسنحتفل في كل عام بعيدنا الثالث عيد الغدير الذي يزيدنا بهجة وفرحا وبركة ويذكرنا بفضل علي واحقيته بالخلافة هو وأبناؤه رغم اغتصاب الاعداء لها وسيبقى ذكر علي وفاطمة والحسن والحسين وابنائهم واحفادهم من الائمة المعصومين هو الذي ينير دروب المسلمين ويحفظهم ويخلصهم من النار يوم لا ينفع مال ولا بنون , فهنيئآ لكل المسلمين في العالم عامة وللمسلمين الشيعة خاصة بهذا العيد الاغر العيد الثالث .









