اراء وأفكار

تعليق على تغريدة ابراهيم الخياط

فهد شاكر المياح

لطالما كنت مواظبا على مطالعة الصحف العراقية. والبحث في صفحاتها عن شيء. افتقده منذ وقت ليس بقليل.وذلك المفقود!ليس بالامر اوالاهتمام الشخصي. فالسني والشيعي والكردي والأيزيدي و….الخ. اراهم وفي كل لحظة منهمكين .اكثر مني في البحث عن ذلك الخابي.الذي وارته احاديث الكتاب السياسية ،واوضاع البلاد الامنية المزرية طي لحف النسيان. لو لا تلك اللحظة.التي وجدت فيها ضالتي  بعمود صحفي نشر قبل ايام على الصفحة الاخيرة من جريدة “الحقيقة”.للشاعر ابراهيم الخياط، وكان عنوانه”الحب هالحرفين”
حاء وباء..حرفان هجرا قسريا من ذاكرتنا. وجاءت كلمات الموت والانفجارت والاغتيلات والبرلمانيون والقوائم الانتخابية. لتستوطن فيها.وماتزال هذه المفردات المؤلمة. منذ قرابة عقد من الزمان.متربعة على عرش خلجاتنا وامنياتنا وافراحنا.حتى باتت حديث اصغر فئة عمرية في المجتمع! والامر سيان للبقية..هالحرفين. كان وراء اختفائهما من حياة الانسان العراقي.عقول سياسية.وادبية.وقد استثني التسمية الاولى.لسبب واحد.هو ايماني المطلق بمقولة الداهية”تشرشل”(السياسة مومس والساسة سماسرتها).فهذه الجملة،كفيلة بتعريفنا أي صنيعة سيقدمها لنا ساسة البلد!اما التسمية الاخرى الادبية.فقد تركت تابعيها  عند منتصف  الطريق.واتجهت الى كتابات تصب بمجرى واحد.الا وهو السياسة!حتى ان اغلب منشوراتهم الشعرية والقصصية.والروائية.باتت تحمل طابع دينيا او حزبيا!لذلك مازلت مندهشا والى وقتنا هذا من كلام بعض الادباء والمفكرين.حين يعزون سبب انجرار المجتمع الى الدرك الاسفل من التخلف والعدوانية والتوحش.الى ابتعادهِ عن القراءة والمطالعة.وعدم اكتراثه بما تمليه العقول الواعية.من دروس وعبر.كلا ياسادتي،فالامر منوط بكم،فأنتم الذين تركتم من تعاتبونه الان.وسلبتم منه تدريجياً.المحرك الاساس لحياة بسيطة ووديعة.سرقتم منه الحب.ورفدتوه باحاديث سياسية .وبشكل مستمر.فكان حصاد مازرعتموه. هو خسارة مجتمع. كان يبحث عن شيء بسيط.يكون سلواناً لايام الموت المظلمة.وانيسا جميلا للايام القادمة.فالحب وحسب ماتوصل اليه علماء النفس.هو الديناميكية.التي تحث الانسان على اتباع الخير. وتزيده من الحبور اللامتناهي.
شكرا ايها (الخياط). على تلك التغريدة. التي اعادت لي “شبابي”الذي خسرته وانا في مقتبل العمر. اذ (فتحت عيني عل الدنيا)وانا مقيد بحصار سلب مني طفولتي.اعقبه اقتتال طائفي احرق اوراق شجرة العمر اليانعة.وكنت بين هذا وذاك.تواقا لايجاد منفذ خلاص.يحملني الى ماهو اجمل من الخيال.بوابة الج من خلالها الى عالم اجمل من الفردوس..عالم لم اكن اعي جيدا.كيف ستكون حياتي فيه.الا بعد ان اصطادني(خلسة).ولم يلبث الا لحظات.حتى سرقته مني.كلمات التفرقة.و(الشوفينية الدينية)لأجد نفسي.واحدا من اولئك.الذين فرقتهم عقول التوحش والعدوانية.عن نصفهم الاخر.فلم يكن لي من بد.الا ان اعود الى تصفح الجرائد.عسى ان اجد. مايطيب خاطري بكلمات شفافة.يتفهم منها.من وقف سدا منيعا بيني وبين قرينتي الانسية.ان الحب.اطهر..من الطهر ذاته.ولايعرف كنهه.الا الادباء والمفكرون.فهم اول من وضع مفهوما للحب.وعادوا.مرة اخرى. ليمحوا تلك الاقاويل.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان