اراء وأفكار

ياسادة الكراسي.. يكفي التراخي!!

حسين الذكر

منذ عشر سنوات والسيارت المفخخة وانواع العبوات، والانتحاريون تحصد ارواح الابرياء من ابناء الشعب العراقي المظلوم – حقا -، امام انظار العالم المتحضر ماديا ، الذي اوصلته حضارته ، الى ان يبلغ هذه المرحلة من عدم الاحساس بالانسانية والشعور بالمسؤولية الاخلاقية ، حدا صار التبجح بحماية حقوق الحيوان ، فضلا عن حقوق الانسان ضربا من الخداع والوهم في الاستغراق المادي ، بعد ان استمر تناثر اجساد العراقيين سنوات طويلة تجاوزت العقد ، باخس انواع اساليب القتل الاجرامية وبمنتهى التقنيات الشرانية واكثرها بشاعة ، من دون ان يرق قلب او يحرك جفن لقوى العالم الظالم ، التي  تسير وفقا لمصالحها واستراتيجياتها التي يعد قتل العراقيين جزءا لا يتجزأ من خطط العودة الى المربع الستيني الاول الذي تم فيه رسم خارطة وصعود دكتاتورية  عدت افضل نموذج غربي خدم الاستعمار واضر المسلمين والعرب تحت شعارات القومية والاسلامية ..
    الادهى اننا  في العراق ومؤسساتنا الحكومية كافة ، نشارك الاعداء في ظلمنا ونسهل عملية قتلنا من خلال الفساد المستشري وعدم التعاطي المهني ،وغياب الحس الوطني وتعطل الواعز الداخلي ، وبمجرد نظرة سريعة على اغلب سيطراتنا ان لم تكن جميعها التي ملأت المدن وقطعت الشوارع وازعجت المواطن ودمرت خطوط النقل واعادت العراق الى  عصور ما قبل المككنة ، فانك سوف لن تجد سيطرة بل  ولا شرطيا او رجل حماية يقف وقفة قتالية مهنية ، تتسم بالحيطة والحذر والحس الامني فضلا عن غياب الانضباط المهني والحفاظ على الزي العسكري ، فاغلبهم جالسون على شكل مجاميع لا ابالية ، متجمعين وبعضهم يدخن والاخر مشغول بالموبايل واكثرهم ( مكنك ) وعايش بعالم اخر ، لا يدري بفخوخ او منفوخ ..
   العجيب ان الحكومة العراقية ووزارة الداخلية والدفاع وكل اجهزتهم وملاكاتهم المكلفة مليارات الدولارات شهريا ، لم يحركوا ساكنا منذ سنوات برغم زيادة عدد ضحايا التفجيرات ، ولم يصدر حتى الان ولا تصريح يشفي الغليل بامكانية شراء اجهزة كشف متفجرات متطورة من قبل افضل الدول الصناعية وباحدث التقنيات ، كما لم تشكل منظومات امنية واستخباراتية حديثة فاعلة ، كما ان نظام المراقبة عبر الكاميرات لم يفعل ولم تستفد منه الحكومة ، برغم انتشاره حتى صار حديث العائلة العراقية البسيطة ، فضلا عن كونه تقنية مستخدمة  في الدول الاخرى منذ سنوات طويلة ..
 السؤال هنا الى متى هذا التسيب والتراخي بمؤسات الدولة المعنية وباجهزتنا الامنية والعسكرية ، التي تعرض نفسها وشعبها وبلدها للخطر نتيجة سوء التدبير والانفلات وضعف الرقابة وعدم احترام المهنة العسكرية ، فاننا نساعد عدونا علينا بهذه الاساليب وبهذه الروح الانهزامية  واللاأبالية التي بلغت حد الاستهجان والسخرية في زمن ما زال الدم العراقي فواحا عبيطا بريئا مظلوما ، فالى متى هذا التراخي ياسادة الكراسي..

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان