اراء وأفكار

اطلع ابو (الكيه)!!

حسين الذكر

 تعيش مدينة الكاظمية المقدسة منذ مدة اياما عصيبة، بسسبب الاعتداءات الارهابية المتكررة المتعددة التي راح ضحيتها المئات دون ان تستطيع السلطات الحكومية والاجهزة الامنية، مجرد تخفيف المعاناة والحد من نزف الدم ، في حالة غريبة عجيبة ، تدعو للتساؤل عن الاسباب والخلفيات وحقيقة ما يجري في مدينة مقدسة تعد قبلة ملايين الزوار من جميع بقاع العالم وتقع وسط العاصمة وتحاط بجدار امني كثيف وشديد ، اذ انها تعرضت الى عشرات الانفجارات اليومية ، دون اي ادانة حكومية او حزبية اوكتلوية ولا حتى شعبية ، فالدم يجري والاوراح تزهق والممتلكات تحرق والمال يهدر والصمت بلغ حدا مخجلا.. كأن الامور طبيعية.. في صمت مهين وتجاهل مريب وعزف شجي حزين واستهداف خطير.. جدا جدا.. وان (اللصم المعنيين)…
  الاغرب ان الاجهزة الامنية وفي كل مرة تلجا لذات الاجراءات الروتينة المخزية ، تقفل وتقطع الطريق وتمنع المواطنين من الدخول والخروج ، حتى تلملم الاشلاء وتوزع جثث واشلاء الشهداء لتمسح بعدها اثار الجرائم، وتعاود العمل بذات الروتين القاتل وكانك يابو (تفخيخ ما فوخت) ، فلا حلول ولا تغيير ولا عبر ولا دروس (هوسة وصياح وفوضى وعشوائية واجراءات فردية غاية بالجهل والامية الامنية، والسؤال هنا.. الى متى سيحان هذا الدم البريء والى متى هذا التجاهل والى متى السكوت واين الحلول من حكومة وطنية منتخبة تمتلك دولة ميزانيتها بمليارات الدولارات ولديها موارد بشرية تحسد عليها ، كما ان عدد المتطوعين من صنوف الجيش والشرطة والحرس والامن والمرور وغيرهم  يكفي لحماية العاصمة كلها وليس مدينة حدودها لا تتجاوز خمسة كليو مترات مربعة ..
صحيح ان شر البلية ما يضحك ، فيوميا حينما يتجه  صوب المدينة المقدسة مئات بل الاف المواطنين مختلفي ومتعددي الاغراض ( ما بين زيارة وعمل وتشافٍ ومراجعات .، تلاحظ ان الحرس يفتشون المواطنين تفتيشا دقيقا  مزعجا احينا ، يزيد الهم والوجع والحيرة، فيما لا تستطيع كل تلك الاجهزة والمعدات والرصاص والرشاشات والرواتب الضخمة من القاء القبض وايقاف او الحد من المفخخات ، بمشهد يثير الضحك والبكاء والدهشة معا ..
 يوم امس وفيما كانت الاجواء مشحونة والنفوس غاضبة والدموع حرى، كان بعض الحرس، ممن نكن لهم الاحترام والتقدير ونتمنى لهم السلامة قبل كل شيء ، يتضاحكون في ذات موقع الانفجار على مراى ومسمع ضباطهم القريبين منهم ، وكانوا يجلسون ويقفون بطريقة غريبة لا تدل على انهم يمتلكون ادنى حس امني ، او خبرة مهنية ، فتراهم متراخين متثاقلين خفيفي الهرج والتعليق الكلامي سريعي ( التكنيك الفيسي ) ، لا يجيد احدهم الا الصياح من بعيد على المواطنين المشاة ( تعال .. عتفتيش .. واطلع ابو الكية ) .. حتى يزهق المواطن ويموت خنقا وحمقا وقهرا … فيما تعيش وتعشعش بؤر الارهاب والفساد والتفخيف .. وجيب تصريحات وتخرصات وماكو كل قبض ..

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان