ليث الياسري
اسخر من قادة الرياضة في بلدي عندما يطلقون بعض العبارات الفنطازية والتي تستعمل لإغراض التخدير الرياضي عبر حقنها في أفكار الأجيال الحالية المنتظرة لمستقبل واعد لم يحصلوا عليه في قصص ألف اولمبية واولمبية.ومن هذه العبارات هناك مصطلح يكثرون من استخدامه هذه الأيام ألا وهو مشروع البطل الاولمبي. ولا اعرف كيف ستنتج هذه العقول البالية التي أكل الدهر على أفكارها القديمة وشرب بطلا اولمبيا.لان فاقد الشيء لا يعطيه وهذه بديهية لا تحتاج الى جدل.فلم أجد احدا من الاتحادات او احدا من الشباب والرياضة عمل على هذا المشروع ولم نفهم مدى الخطة التي وضعت لميلاد هذا البطل السوبر الذي سيحطم كل الأرقام القياسية ويقضي على أسطورة كلاي في الملاكمة وعلى أسطورة مارادونا في كرة القدم وعلى أسطورة سرجي بوبكا في القفز بالزانة وعلى بولت في الساحة والميدان وعلى ثورب في السباحة وغيرهم من بقية الأساطير التي ستنهار أمام الأبطال الاولمبيين الجدد الذين سينجبهم مشروع البطل الاولمبي العراقي.وما دمنا نتكلم عن المستقبل الرياضي فهناك أيضا من يبرر فشله الفني بكلمة نحن نعد جيلا للمستقبل، وعندما ياتي المستقبل نجد الفشل عينه ولم نجد الجيل الذي كان من المفترض انه اعد للمستقبل.سادتي الكرام ان إنشاء جيل رياضي للمستقبل لا يأتي بالكلام الفاضي بل يأتي بالعمل المضني والتخطيط السليم والطرق العلمية، فمثلا أنا أتابع بطولة شباب آسيا لكرة القدم الجارية حاليا في مينمار، عند مشاهدتي للفريق القطري أصابني الذهول فكل اللاعبين أعمارهم صغيرة وجميعهم يلعبون في أوربا بالإضافة الى المجنسين ولا ننسى الكادر التدريبي المحترف، قلت في نفسي أن إدارة الرياضة في قطر تنظر لهذا الفريق على انه فريقها في كاس العالم 2022 التي ستستضيفها, فقد خططوا لان يكون معدل أعمار اللاعبين حوالي 26 سنة عندما تنطلق البطولة التي ستضيفها الدوحة وخططوا كذلك من اجل جلب المنفعة باحتكاك لاعبيها الشباب ولسنوات باللاعبين الاوربين فيكونون بذلك قد استقطبوا الفكر الكروي الأوربي للاعب القطري.
بينما ننتظر نحن ان يأتي المستقبل الرياضي العراقي في أفلام الخيال العلمي.





