طارق الحارس
سألني أحدهم: هل ستتابع مباراة فريق أربيل التي سيخوضها يوم السبت القادم أمام فريق القادسية الكويتي، وهي المباراة النهائية لبطولة كاس الاتحاد الآسيوي؟.
قلت له: قبل أن أجيبك عن سؤالك الساذج، لابد لك من أن تجيبني عن أسئلتي:
أين يقع مقر نادي أربيل؟ قال: في مدينة أربيل.
قلت: وفي أي بلد تقع مدينة أربيل؟ قال: في العراق.
قلت: وأنا لأي بلد أنتمي؟. قال: للعراق.
قلت: هل فهمت الآن لماذا قلت لك أن سؤالك كان ساذجا، وأما اجابتي فهي:
بالتأكيد سأكون قلبا وقالبا مع فريق أربيل ، وسأدعمه وأسانده، لأنه ببساطة ممثل العراق في هذه البطولة، بل أنني تحدثت مع أصدقائي من أبناء الجالية العراقية المقيمين في الامارات لحثهم على الذهاب الى الملعب لتشجيع فريق أربيل في هذه المباراة، ومن المؤكد أننا جميعا كعراقيين نتمنى لفريقنا العراقي أربيل الفوز والحصول على لقب البطولة ليرفع من خلاله اسم العراق عاليا في محفل قاري كبير.
فريق أربيل لا يمثل مدينة أربيل في هذه المباراة، بل هو يمثل مدن العراق كلها من شماله الى جنوبه، ومن غربه الى شرقه، هو يمثل بغداد، والبصرة، وسليمانية، والعمارة، وكركوك، وبابل، ودهوك، وكربلاء ، والديوانية، والناصرية، وديالى وغيرها. فريق أربيل في هذه المباراة المهمة والمصيرية يمثل جميع العراقيين بعربهم وكردهم وتركمانهم، وان تمعنت في أسماء التشكيلة التي خاض بها مباريات هذه البطولة والمباراة النهائية التي سيخوضها أمام القادسية الكويتي لوجدت فيها العراق بكافة أطيافه وقومياته فهوار الملا محمد يلعب الى جانب لؤي صلاح وأمجد راضي، وكذلك ستجد ناريمان خضير يساند جلال حسن، وسعد عبدالأمير يقاتل مع هلكورد الملا محمد، وهردي طاهر يقف جنبا الى جنب مع فائز علي.
وأضفت: صدقني أن كرة القدم هي الحالة الوحيدة التي نتذكر فيها عراقيتنا بنقاء تام حتى أننا ننسى حينما نتجه الى الملعب لتشجيع منتخب أو فريق عراقي أوجاع الرأس التي تتسبب بها الاختلافات السياسية بين قادة الأحزاب، وأعضاء الحكومة والبرلمان. نعم، في الملعب ننسى هذه الأوجاع التي تحصل بسبب عنجهية هؤلاء القادة مرة، وأخرى بسبب أحقادهم على بعضهم البعض، وأطماعهم التي هي بعيدة جدا عما يفكر به المواطن العراقي في أية بقعة من بقاعه. في الملعب كل ما نفكر به هو العراق ان كان يمثلنا فيه فريق أربيل، أو فريق الزوراء، أو المنتخب الوطني.قال: إذن، دعني أسألك عن الجانب الفني، فما هو توقعك لنتيجة هذه المباراة؟ قلت: هذا سؤال وجيه يختلف عن سابقه في المعنى والتفصيل.. سأتحدث أولا عن الجانب المعنوي وأعتقد فيه أن فريق أربيل الذي خسر لقب هذه البطولة في الموسم الماضي بعد أن تعرض فيها الى خسارة قاسية أمام فريق الكويت الكويتي لا يمكن له أن يقبل التفريط بفرصة الحصول على اللقب هذه المرة مطلقا، وأجده أكثر عزيمة ودراية من الموسم الماضي بقيمة هذا الانجاز، وان ادارته وفرت له كافة احتياجاته وخططت بشكل مدروس للوصول الى هذا اللقب، ووفق هذا كله فانه في أتم الاستعداد النفسي. أما عن الجانب الفني ففريق أربيل يمتلك المؤهلات الفنية التي تسانده للفوز في هذه المباراة فهو يمتلك مدربا بخبرة كبيرة، إذ أن ايوب أوديشو خاض العديد من التجارب ويشير تاريخه التدريبي على أنه حصل على انجازات مهمة، كذلك فأن صفوف الفريق تضم العديد من اللاعبين المهمين في خارطة الكرة العراقية وأغلبهم مثل المنتخبات العراقية ونذكر منهم الحارس العملاق جلال حسن، والمدافع المتألق علي فائز، وصاحب الخبرة هوار الملا محمد، وهلكورد الملا محمد، والمهاجم أمجد راضي، وكابتن الفريق لؤي صلاح وغيرهم، لكن لا ننسى الاشارة الى أن الفريق الخصم يعد من أفضل الفرق الكويتية وقد وصل الى نهائي هذه المباراة أكثر من مرة، لكنه لم يستطع الفوز بلقبها، وهو فريق يضم بصفوفه العديد من لاعبي المنتخب الكويتي، فضلا عن المحترفين الأجانب.
أعتقد أن المباراة ستكون صعبة فنيا على الفريقين وسيلعب فيها الجمهور الدور المهم، لذا نتمنى من جاليتنا العراقية المتواجدة في الامارات حضور هذه المباراة بكثافة لدعم فريق أربيل، لاسيما أن نسبة عدد التذاكر التي حددها الاتحاد الآسيوي لحضور جماهير الفريقين كفتها أعلى لفريق أربيل كونه مستضيف المباراة، إذ نال أربيل 7220 تذكرة في حين نال القادسية 800 تذكرة.





